محاكاة البنتاغون لحرب إيران قبل أشهر كشفت هشاشة إمدادات الألمنيوم

في حين تعد الصين أكبر منتج للألمنيوم في العالم، فإن الإمارات تُعد مورداً رئيسياً للألمنيوم عالي النقاء إلى الولايات المتحدة، ما يعني أن أي أعمال عدائية تؤثر في إنتاج الألمنيوم بالإمارات قد تهدد الإمدادات إلى واشنطن.

ميدل ايست نيوز: في صيف العام الماضي، اجتمع نحو 80 مسؤولاً حكومياً ومديراً تنفيذياً من القطاع الصناعي في واشنطن للإجابة عن سؤال رئيسي: إلى أي مدى يمكن لسلسلة إمدادات الألمنيوم الأميركية الصمود في حال اندلاع صراع عالمي واسع؟

وكانت الإجابة: قد لا تصمد بالشكل المطلوب، وفقاً لتحليل مناورة محاكاة حرب لم تُكشف تفاصيلها سابقاً. وأظهر التقييم أن الألمنيوم عالي النقاء، وهو نوع فائق التنقية يُستخدم في تصنيع الطائرات المقاتلة والمركبات المدرعة، يمثل إحدى أبرز نقاط الضعف. ورغم أن هذا المعدن يُعد مادة متخصصة لا تمثل سوى حصة صغيرة من سوق الألمنيوم، إلا أنه يحظى بأهمية بالغة لقطاعي الدفاع والطيران.

وأشار التقرير إلى أنه في حين تُعد الصين أكبر منتج للألمنيوم في العالم، فإن الإمارات تُعد مورداً رئيسياً للألمنيوم عالي النقاء إلى الولايات المتحدة، إذ توفر نحو 90% من واردات أميركا من هذا المعدن، بحسب أشخاص مطلعين مباشرة على الأمر. وبالتالي، فإن أي أعمال عدائية تؤثر في إنتاج الألمنيوم بالإمارات قد تهدد الإمدادات إلى الولايات المتحدة. ولم يتناول التقرير بالتفصيل وضع إمدادات الألمنيوم الأميركية بشكل عام.

وبعد سبعة أشهر من مناورة البنتاغون لمحاكاة الحرب، شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران. وفي مارس، تسببت ضربات بطائرات مسيّرة إيرانية في إلحاق أضرار بمصانع رئيسية للألمنيوم في الإمارات والبحرين، ما دفع أسعار المعدن إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات.

ورغم استئناف المنشأة الإماراتية عملياتها منذ ذلك الحين، فإن عودتها إلى كامل طاقتها الإنتاجية ستستغرق عدة أشهر. وفي الوقت نفسه، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تزايد صعوبة وصول شحنات الألمنيوم إلى المشترين حول العالم.

تؤدي الاختناقات التي تسببت بها الحرب إلى زيادة المخاوف من أن سنوات تراجع إنتاج الألمنيوم في الولايات المتحدة أضعفت سلاسل الإمداد الحيوية، ما جعلها أكثر عرضة للمخاطر رغم الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب وغيرها من الجهود الرامية إلى إعادة بناء قطاع التصنيع المحلي.

حرب إيران تكشف ضعف صناعة الألمنيوم الأميركية

كشفت حرب إيران عن نقطة ضعف رئيسية في القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، إذ لم تعد الولايات المتحدة تنتج فعلياً الألمنيوم عالي النقاء. وأُغلقت آخر منشأة أميركية لإنتاج واسع النطاق لهذا النوع من المعدن في عام 2022 بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، ما جعل الحكومة تعتمد على الموردين الأجانب.

ويأتي هذا الاعتماد على الواردات في توقيت غير مواتٍ، إذ يسارع الجيش الأميركي إلى إعادة تكوين مخزوناته من الألمنيوم عالي النقاء بعد أشهر من الحرب، في وقت تؤدي الطفرة العالمية في الإنفاق الدفاعي إلى احتدام المنافسة على المواد الأساسية اللازمة لتصنيع الأسلحة الحديثة.

ويرى بيل غرينوالت، الزميل البارز في “معهد أميركان إنتربرايز”، أن الهجمات التي استهدفت منتجي الألمنيوم في الخليج العربي تُظهر أن المنشآت الحيوية لسلاسل الإمداد لوزارة الدفاع الأميركية أصبحت أكثر عرضة للاستهداف.

وقال غرينوالت، الذي شغل منصب نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة الصناعية في إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش: “يمثل ذلك جرس إنذار قوياً للوزارة كي تراجع سلاسل الإمداد في مختلف أنحاء العالم، للتأكد من أنها ليست عرضة بشكل خاص للهجمات أو أعمال التخريب”.

تتسابق الشركات الموردة للألمنيوم عالي النقاء المستخدم في الصناعات العسكرية الأميركية لتأمين الإمدادات، مع تزايد الإنفاق الدفاعي في ظل الحرب الإيرانية. ويتميز هذا المعدن، فائق النقاء، بانخفاض شديد في محتواه من الحديد والسيليكون، ما يجعله مناسباً لإنتاج سبائك تتمتع بالقوة والمتانة اللازمتين للطائرات المقاتلة التي تتعرض لقوى ديناميكية هوائية هائلة أثناء الطيران.

وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، فإن سوق الألمنيوم عالي النقاء لا تعاني نقصاً فعلياً في المعروض، لكنها لا تزال تشهد شحاً نسبياً، فيما يبقى من غير الواضح حجم الكميات التي سيتمكن الموردون من تأمينها.

وقال المستشار في قطاع المعادن غريغ ويتبيكر إن الألمنيوم عالي النقاء يُتداول بعلاوة تتراوح بين 5 و10 سنتات للرطل فوق ما يُعرف بـعلاوة الغرب الأوسط الأميركية (US Midwest Premium).

وقفزت هذه العلاوة، وهي الرسم الإضافي الذي يُضاف إلى السعر العالمي المرجعي لتسليم الألمنيوم إلى منطقة الغرب الأوسط الأميركية، إلى مستويات قياسية في يونيو، وفق بيانات تعود إلى عام 2003، بعدما أربكت حرب إيران الإمدادات، قبل أن تتراجع الأسعار لاحقاً لتخسر جزءاً من مكاسبها.

الإمارات مورد رئيسي للألمنيوم إلى الولايات المتحدة

وفقاً لأحد المتعاملين في السوق، تشمل أبرز الشركات الموردة للألمنيوم عالي النقاء “كايزر ألمنيوم” (Kaiser Aluminum)، و”كونستيليوم” (Constellium)، و”أركونيك” (Arconic) المملوكة لشركة “أبولو غلوبال مانجمنت” (Apollo Global Management). وتُعد هذه الشركات الثلاث أكبر موردي هذا المعدن فائق النقاء إلى شركات الصناعات الدفاعية، بما في ذلك “لوكهيد مارتن” و”بوينغ”.

امتنع متحدث باسم “كايزر ألمنيوم” عن التعليق، فيما لم يستجب متحدثون باسم وزارة الدفاع الأميركية وشركات “كونستيليوم” و”أركونيك” على الفور لطلبات التعليق.

ومن المرجح أن يأتي جزء كبير من الإمدادات من شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي تُعد المورد الرئيسي للولايات المتحدة، إذ تزودها بما يتراوح بين 75 ألفاً و85 ألف طن متري من الألمنيوم عالي النقاء سنوياً لتلبية الاحتياجات العسكرية، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر.

وذكر أشخاص مطلعون أن قدرة الشركات الثلاث على الحصول على كميات كافية من المعدن تعتمد حالياً على استمرار تدفق الشحنات من الشرق الأوسط من دون انقطاع، وعلى سرعة استعادة المنشأة المتضررة التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم كامل طاقتها الإنتاجية. كما أشاروا إلى أن مخزونات الألمنيوم التابعة للشركة داخل الولايات المتحدة بدأت تنخفض.

وامتنع متحدث باسم الشركة الإماراتية عن التعليق.

وقال أوداي باتيل، مدير أول أبحاث أسواق الألمنيوم العالمية في “وود ماكنزي”، في مقابلة: “هذا نوع متخصص للغاية من منتجات الألمنيوم يُباع بين الشركات، وليس منتجاً يمكن الحصول عليه بسهولة من أحد الموزعين”، مضيفاً “نحن أمام وضع لا يوجد له حل سريع، وسيعتمد الأمر على حجم المخزونات المتاحة ضمن سلسلة الإمداد”.

تأثير الحرب على صناعة الألمنيوم الأميركية

أُجريت مناورة البنتاغون لمحاكاة الحرب على مدار يومين في يوليو من العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن معهد تحليلات الدفاع، وهو مؤسسة غير ربحية أشرفت على تنفيذ التمرين.

وطُلب من المسؤولين الحكوميين والمديرين التنفيذيين المشاركين وضع خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية لصناعة الألمنيوم الأميركية قبل وبعد “عملية قتالية كبرى واسعة النطاق” يُفترض أن تؤدي في عام 2027 إلى تقليص الواردات. كما افترض سيناريو المحاكاة وقوع حدث ثانٍ في الوقت نفسه، مثل هجوم إلكتروني يؤدي إلى توقف أحد مصاهر الألمنيوم عن العمل.

عامل ينقل لفة من الألمنيوم إلى شاحنة داخل منشأة شركة "أركونيك" في ألكوا بولاية تينيسي، الولايات المتحدة في عام 2022
عامل ينقل لفة من الألمنيوم إلى شاحنة داخل منشأة شركة “أركونيك” في ألكوا بولاية تينيسي، الولايات المتحدة في عام 2022

حصل المشاركون على بطاقات تمثل إجراءات يمكن اتخاذها، مثل فرض قاعدة “اشترِ المنتج الأميركي”، إلى جانب تقدير لتكلفة كل إجراء. وكان عليهم الالتزام بسيناريوهات محددة للإنفاق تراوحت بين 12 مليار دولار ومليار دولار. واستخدم المشاركون مخططات جدارية لتدوين الإجراءات المقترحة على ملصقات وووضعها على خط زمني.

وفي ختام التمرين، قدم المشاركون سلسلة من التوصيات إلى الجهات الحكومية وصناع السياسات، تضمنت تكوين مخزون استراتيجي محلي من الألمنيوم عالي النقاء والمنتجات المرتبطة به، إلى جانب توسيع الإنتاج المحلي لهذا المعدن والاستثمار في معدات جديدة.

كما أوصوا بتحسين الوصول إلى مصادر طاقة منخفضة التكلفة وموثوقة، مشيرين إلى أن ذلك يمكن أن يتحقق عبر إعادة تشغيل محطات الكهرباء القديمة العاملة بالفحم أو إنشاء مفاعلات نووية جديدة ومحطات توليد تعمل بالغاز الطبيعي.

وجاءت مناورة محاكاة الحرب ضمن جهود أوسع لتحديد مواطن الاعتماد الاستراتيجي على مصادر خارجية. ويرى مايكل أوهانلون، أستاذ شؤون الدفاع والاستراتيجية في “معهد بروكينغز”، أن واشنطن أحرزت تقدماً أكبر في تشخيص المشكلة مقارنةً بإيجاد حلول عملية لها.

بحسب أوهانلون، كثيراً ما يفتقر البنتاغون إلى معلومات عن الموردين من الباطن الذين يأتون في مستويات متعددة أسفل المتعاقدين الرئيسيين مع الوزارة، مثل “لوكهيد مارتن”، ما يعني أن أوجه الاعتماد على هؤلاء الموردين لا تتكشف بالكامل إلا بعد وقوع اضطراب في سلاسل الإمداد.

وأضاف أنه رغم امتلاك الرئيس الأميركي صلاحية تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act)، الذي يمنح الحكومة سلطات استثنائية لتوجيه الصناعات المحلية في حالات الطوارئ، لإعطاء الأولوية لتوريد الألمنيوم إلى الجيش، فإن ذلك سيكون على حساب الإمدادات المخصصة للقطاع المدني.

وقال أوهانلون: “إذا مُنحت الأولوية للجيش، فلا بد من سحبها من جهة أخرى”.

جهود أميركية لزيادة الإنتاج المحلي

وفي إطار جهود يقودها نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، يعمل البنتاغون على اكتساب رؤية أوضح بشأن سلاسل الإمداد، بما يشمل الموردين من الباطن الذين هم في المستويات الأدنى من المتعاقدين الرئيسيين.

دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر يونيو إلى تقييم مواطن الضعف في سلاسل الإمداد عبر مختلف القطاعات الصناعية، وتوسيع الطاقة الإنتاجية المحلية لضمان ألا تصبح الولايات المتحدة رهينة لاختناقات الإمدادات الأجنبية.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت

وقال تشارلز جونسون، الرئيس التنفيذي لرابطة صناعة الألمنيوم، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، إن مناورة وزارة الدفاع الأميركية لمحاكاة الحرب “تؤكد أن الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة لا تنفصل عن جاهزيتها الصناعية”.

وأضاف جونسون أن الرابطة تحث مجلس الشيوخ على إقرار البنود الواردة في مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي أقره مجلس النواب، والهادفة إلى تعزيز سلسلة إمداد الألمنيوم المحلية في الولايات المتحدة.

وينص مشروع القانون على إلزام وزارة الدفاع بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن سلسلة الإمداد، يتضمن تقييماً للفرص المتاحة لزيادة إنتاج معدن الألمنيوم داخل الولايات المتحدة.

الهدف المرجو لم يتحقق

لكن جهود صناع السياسات الأميركيين لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

وفي أوضح اعتراف حتى الآن بأن الرسوم الجمركية البالغة 50% التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على واردات الألمنيوم لم تنجح في تعزيز التصنيع المحلي بالشكل المستهدف، كشفت إدارته مؤخراً عن برنامج حوافز يهدف إلى إعادة صناعة صهر الألمنيوم إلى الولايات المتحدة.

ويقضي البرنامج بخفض الرسوم الجمركية على واردات المعدن إلى النصف للشركات التي تستثمر في بناء منشآت صهر داخل البلاد.

وجاء في إعلان صادر عن البيت الأبيض أن “الإنتاج المحلي وإمدادات الألمنيوم الأولي، الذي يمثل عنصراً حيوياً للاقتصاد الأميركي والقاعدة الصناعية الدفاعية، لا تزال غير كافية، رغم الفوائد التي حققها نظام الرسوم الجمركية على الألمنيوم”.

كما أسهمت رسوم ترمب الجمركية في عرقلة جهود تكوين مخزونات محلية من الألمنيوم، إذ أدت إلى ارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة، ما دفع الشركات المصنعة إلى شراء الكميات التي تحتاجها فقط مع زيادة التكاليف.

سعت وكالة لوجستيات الدفاع التابعة للبنتاغون إلى شراء الألمنيوم عالي النقاء بنفسها. ففي العام الماضي، طرحت الوكالة مناقصة لاختيار شركة تتولى توريد هذا المعدن، مع شرط صارم يقضي بأن يكون مصدره مورداً أميركياً، وهو شرط شائع في عقود وزارة الدفاع.

لكن الوكالة سحبت المناقصة لاحقاً من دون توضيح الأسباب. وبينما تنتج شركة “أركونيك” الألمنيوم فائق النقاء في مصنعها بمدينة دافنبورت بولاية أيوا، فإن المنشأة تعتمد جزئياً على مواد خام مستوردة. كما أن إنتاجها محدود ويُخصص بالكامل للاستخدام الداخلي للشركة.

عمال يفرغون الألمنيوم المنصهر في قالب لإنتاج قضبان أسطوانية داخل مصنع في مدينة غوس كريك بولاية ساوث كارولاينا، الولايات المتحدة
عمال يفرغون الألمنيوم المنصهر في قالب لإنتاج قضبان أسطوانية داخل مصنع في مدينة غوس كريك بولاية ساوث كارولاينا، الولايات المتحدة

الذكاء الاصطناعي ينافس صناعة الألمنيوم في إمدادات الطاقة

يشكل الذكاء الاصطناعي تهديداً متزايداً لصناعة الألمنيوم الأميركية، وإن كان بشكل غير مباشر. فإنتاج الألمنيوم، الذي يُعد من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة، يجد صعوبة متزايدة في منافسة مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للكهرباء، للحصول على إمدادات طاقة منخفضة التكلفة.

وقبل إغلاقه في عام 2022 بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، كانت وزارة التجارة الأميركية قد صنّفت مصهر “هاوزفيل” التابع لشركة “سينتشري ألمنيوم” في ولاية كنتاكي باعتباره المنتج الوحيد للألمنيوم عالي النقاء في الولايات المتحدة القادر على تلبية الطلب العسكري.

إلا أن الشركة باعت الموقع في وقت سابق من هذا العام إلى “تيراولف” (TeraWulf)، التي تعتزم إنشاء مركز بيانات هناك لصالح شركة “أنثروبيك”، عملاقة الذكاء الاصطناعي.

ويرى يوجين غولز، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية في “جامعة نوتردام”، أن الجيش الأميركي لا يزال قادراً على الحصول على احتياجاته من الألمنيوم عالي النقاء إذا كان مستعداً لدفع سعر أعلى. وأضاف أن إنتاج هذا المعدن يمكن أن يتم في أماكن أخرى، لكن بتكلفة أكبر أو مع تأخير في التوريد.

وقال غولتز، الذي شغل منصب مستشار أول لنائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون التصنيع وسياسة القاعدة الصناعية بين عامي 2010 و2012: “إذا كانت الحكومة تريد بالفعل الحصول على الألمنيوم عالي النقاء، فستتمكن من الحصول عليه”.

ومع ذلك، فإن إعادة تكييف سلاسل الإمداد ليست عملية سريعة ولا منخفضة التكلفة. فزيادة الطاقة الإنتاجية قد تستغرق سنوات، لا سيما في الصناعات الدفاعية، حيث تتطلب إجراءات الترخيص والاستثمارات فترات زمنية طويلة.

ويرى جيري ماكغين، مدير مركز القاعدة الصناعية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، أن هذا سيظل تحدياً أمام الولايات المتحدة في سعيها إلى تنويع مصادر الألمنيوم عالي النقاء وغيره من المواد الاستراتيجية.

وقال ماكغين: “غادرت هذه الصناعات الولايات المتحدة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بفعل قوى السوق، وإعادتها اليوم ليست مهمة سهلة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى