اتفاق إيراني ـ أرمني لتفعيل ممر ترانزيت جديد يربط الخليج بالقوقاز وأوروبا

أعلنت منظمة الطرق والنقل البري الإيرانية عن توصل إيران وأرمينيا إلى اتفاقات لتطوير التعاون في مجال الترانزيت، وإنشاء فرع جديد لممر الشمال ـ الجنوب عبر الأراضي الأرمنية.

ميدل ايست نيوز: أعلن القائم بأعمال مكتب الترانزيت والنقل الدولي في منظمة الطرق والنقل البري عن توصل إيران وأرمينيا إلى اتفاقات لتطوير التعاون في مجال الترانزيت، وإنشاء فرع جديد لممر الشمال ـ الجنوب عبر الأراضي الأرمنية، وتطوير ممر الخليج ـ البحر الأسود، وإنشاء جسر حدودي ثانٍ، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية المشتركة مع أرمينيا لا يهدف فقط إلى زيادة حجم التجارة الثنائية، وإنما إلى الاستفادة من القدرات الترانزيتية لهذا البلد لربط إيران بمنطقة القوقاز وروسيا وأوروبا.

وقال حسين حسيني، في حديث مع وكالة إيلنا، بشأن تفاصيل الاتفاقات الأخيرة بين إيران وأرمينيا لتطوير التعاون في مجال الترانزيت، إن إيران وأرمينيا وضعتا خطة لرفع حجم التجارة الثنائية إلى ثلاثة مليارات دولار، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، إذ يمكن الوصول إلى هذا الهدف من خلال تسهيل الإجراءات، وتيسير حركة العبور، وإصلاح آليات العمل التنفيذية.

كما أعلن هذا المسؤول الإيراني التوصل إلى اتفاق لتطوير ممر الخليج ـ البحر الأسود، وقال إن أرمينيا يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في هذا الممر. وأضاف أنه رغم تأثير ظروف المنطقة والتطورات الأخيرة على بعض المسارات، فإن هذا الممر لا يزال أحد الخيارات المهمة لنقل البضائع بين الخليج والبحر الأسود وشمال أوروبا.

وأضاف أن الجانب الإيراني اقترح خلال المفاوضات مع الجانب الأرمني، إلى جانب تطوير الفرع الأرمني من ممر الشمال ـ الجنوب، توسيع التعاون بين البلدين في ممر الخليج ـ البحر الأسود أيضًا، لأن هذا المسار يمثل أحد الخيارات الجادة أمام إيران لتنويع طرق استيراد السلع الأساسية.

وأشار حسيني إلى قدرات الموانئ الجورجية، وقال إن جزءًا كبيرًا من البضائع الواردة عبر البحر الأسود يمكن أن يدخل المنطقة عبر ميناءي باتومي وبوتي، ومن ثم يُنقل إلى إيران عبر مسارين، أحدهما يمر بأرمينيا والآخر عبر أذربيجان. وأضاف أن ذلك من شأنه، إلى جانب تعزيز أمن سلسلة الإمداد، تقليل الاعتماد على بعض المسارات التقليدية.

وقال القائم بأعمال مكتب الترانزيت والنقل الدولي في منظمة الطرق والنقل البري إن التعاون بين البلدين كان يتركز حتى الآن بشكل أساسي على التجارة الثنائية، موضحًا أن حجم الترانزيت العابر من أرمينيا باتجاه جورجيا وغيرها من الدول لا يزال حاليًا ضئيلًا جدًا ويقترب من الصفر، إلا أن الهدف من المفاوضات الأخيرة هو تحويل هذا المسار مستقبلًا إلى ممر تجاري نشط وقابل لاستيعاب حركة الشحن.

وبشأن حجم الشحنات المتوقعة للممر المشترك الجديد بين إيران وأرمينيا، قال حسيني إن التنفيذ الكامل للبرامج، في ضوء مشاريع البنية التحتية المحددة، سيستغرق نحو عامين. وأضاف أنه سيتم خلال هذه الفترة تنفيذ المشاريع الإنشائية، بالتزامن مع تحسين الإجراءات الحدودية، بما يؤدي إلى زيادة القدرة على استقبال الشاحنات وحركة العبور.

وأضاف أن المفاوضات مع الجانب الأرمني أسفرت أيضًا عن اتفاقات بشأن زيادة القدرة على استقبال الشاحنات. وأوضح أن الهدف الأولي يتمثل في رفع القدرة على العبور اليومي إلى نحو 300 إلى 350 شاحنة، على أن ترتفع هذه القدرة في المرحلة التالية، بالتزامن مع استكمال البنية التحتية، إلى ألف شاحنة يوميًا، تشمل 500 شاحنة داخلة و500 شاحنة خارجة.

وقال حسيني إن جزءًا من هذه الرحلات قد يتم من دون حمولة، موضحًا أن التقديرات تشير إلى أن الطاقة السنوية لعبور هذا الممر ستصل إلى نحو خمسة ملايين طن من البضائع، حتى في حال كانت نسبة 20 إلى 30% من الشاحنات تسير فارغة.

وأكد القائم بأعمال مكتب الترانزيت والنقل الدولي في منظمة الطرق والنقل البري أن الهدف من تطوير هذا المسار هو إيجاد خيار بديل إلى جانب الممرات الحالية الأخرى، بما يتيح لإيران، في ظروف معينة، تأمين جزء من احتياجاتها من الواردات عبر البحر الأسود والمسار الأرمني بمزيد من الموثوقية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى