تقرير: أجر شهر كامل لا يكفي العامل الإيراني لتغطية تكاليف المعيشة لأكثر من 8 أيام

تظهر أحدث الحسابات أن أجر شهر كامل من العمل بدوام كامل في إيران لم يعد يكفي حتى لتغطية تكاليف معيشة أسرة عاملة لمدة 10 أيام.

ميدل ايست نيوز: تظهر أحدث الحسابات أن أجر شهر كامل من العمل بدوام كامل في إيران لم يعد يكفي حتى لتغطية تكاليف معيشة أسرة عاملة لمدة 10 أيام.

ووفق تقرير نشرته وكالة «إيلنا» العمالية، ارتفعت تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة عاملة إلى نحو 90 مليون تومان شهريًا، في حين يبلغ راتب العامل المتزوج الذي لديه طفل واحد وسنة واحدة من الخبرة، حتى بعد احتساب جميع المزايا، نحو 24 مليونًا و900 ألف تومان.

كما حسب الناشط العمالي المقيم في إيران، فرامرز توفيقي، تكاليف أسرة متوسطة يبلغ عدد أفرادها 3.3 أشخاص، بالاستناد إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني وسلة الغذاء التي أعدها معهد التغذية. وتظهر تقديراته أن سلة معيشة العمال، التي قُدرت قيمتها في مارس بنحو 42 مليونًا و900 ألف تومان، تجاوزت 90 مليون تومان بحلول نهاية يوليو. أي أن الحد الأدنى لتكاليف المعيشة تضاعف بأكثر من مرتين خلال أربعة أشهر فقط.

وأدى هذا الارتفاع إلى تراجع حاد في القيمة الحقيقية للزيادة في الأجور التي أُقرت مطلع العام. ففي بداية العام، كان راتب العامل الإيراني قادرًا على تغطية نحو 58% من الحد الأدنى لتكاليف المعيشة ونفقات ما يقرب من 17.5 يومًا من المعيشة، لكن هذه النسبة انخفضت بحلول نهاية يوليو إلى 27.58%، بما يكفي لتغطية نفقات 8.27 أيام فقط. وبذلك، يجد العمال أنفسهم بعد استلام راتب شهر كامل وإنفاقه مضطرين عمليًا إلى اللجوء إلى عمل ثانٍ أو الاقتراض أو استخدام المدخرات أو الاستغناء عن الاحتياجات الأساسية لتغطية تكاليف أكثر من 20 يومًا متبقية.

ويعود جزء كبير من هذا التراجع في القوة الشرائية إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية. وتظهر البيانات الرسمية لمركز الإحصاء الإيراني أن التضخم السنوي النقطي للمواد الغذائية والمشروبات بلغ 128.1% في يوليو. كما بلغ التضخم الإجمالي 87.9%، فيما سجل التضخم السنوي 66%.

وبات ارتفاع الأسعار يجعل حتى توفير أبسط المواد الغذائية أمرًا صعبًا بالنسبة إلى بعض الأسر الإيرانية. وتظهر مراجعة أسعار التجزئة أن سعر طبق البيض يبدأ في بعض المتاجر من نحو 525 ألف تومان، بينما يصل إلى 747 ألف تومان لبعض الأنواع المعبأة، في حين أعلن المنتجون أن تكلفة إنتاج كيلوغرام واحد من البيض تبلغ نحو 268 ألف تومان.

وتفاقم الضغط المعيشي في إيران في وقت لا يمكن فيه حتى لآلية توزيع قسائم السلع المدعومة «كالابرگ» سوى تعويض جزء صغير من التكاليف المفروضة على الأسر. وقال حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، إن حساباته تظهر أن رفع سعر الصرف الرسمي وإلغاء سعر الصرف البالغ 28 ألفًا و500 تومان للدولار يفرضان تكلفة تضخمية تتجاوز 5 ملايين تومان شهريًا على كل فرد، في حين لا تتجاوز قيمة القسيمة مليون تومان.

واتهم صمصامي حكومة مسعود بزشكيان بمواصلة السياسات التي أدت إلى احتجاجات 8 و9 يناير 2026، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيحوّل الحكومة إلى «محرك لإنتاج الفقر في المجتمع».

 

(سعر الدولار في سوق طهران: حدود 185.000  تومان(

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى