خنق واشنطن لطهران.. حرب اقتصادية محفوفة بالعوائق ومخاطر التصعيد
تكشف واشنطن، اليوم الاثنين، عن تفاصيل حربها الاقتصادية ضد إيران، والتي وصفها وزير المالية الأميركي سكوت بيسنت بأنها "تاريخية غير مسبوقة بشدتها"؛ إذ إنها مصممة لتؤدي إلى "انهيار الحكومة" الإيرانية.
ميدل ايست نيوز: تكشف واشنطن، اليوم الاثنين، عن تفاصيل حربها الاقتصادية ضد إيران، والتي وصفها وزير المالية الأميركي سكوت بيسنت بأنها “تاريخية غير مسبوقة بشدتها”؛ إذ إنها مصممة لتؤدي إلى “انهيار الحكومة” الإيرانية. فالإجراءات الجديدة “ستقطع كل الشرايين الاقتصادية الخارجية التي تُعَوِّل عليها إيران للالتفاف على العقوبات”. الهجوم الشامل هذه المرة “يستهدف سدّ كافة القنوات المالية والتجارية التي كانت متاحة لإيران عبر أطراف ثالثة وشركات واجهة وبيوت صيرفة” تؤمن لها الوصول إلى الأسواق الدولية والعملات الصعبة.
المحاذير أن مثل هذا الردع سيف ذو حدّين. فلو تمكّن من فرض المنع التام لضخّ الأكسجين الاقتصادي المموّه إلى إيران، فإنه لن يقوى على منع هذه الأخيرة من القيام بردّة فعل انتقامية في الإقليم. وإذا أخفق، فقد لا يكون هناك بديل من العودة عاجلاً أم آجلاً إلى الخيار العسكري. في الحالتين، لهذه “الحرب الاقتصادية” تداعياتها. وقد جاءت خيارا اضطراريا فرضه تعذر الحسم في الحربين العسكرية والدبلوماسية. نجاحها في ضمان شموليتها، محاط بالشكوك. وكذلك تحقيق غرضها. كفة اخفاقها مرجحة لكثرة العوائق في طريقها.
التحدي الأول، الذي يستبعد المراقبون إمكانية التغلب عليه، يكمن في حمل الأطراف الثالثة على التجاوب والتعاون في تطبيق الحظر. الصين على سبيل المثال، تستورد كميات كبيرة من نفط إيران. المصالح الكبيرة بين إيران والصين تجعل من الصعب وربما من غير المتوقع أن تتجاوب بكين مع الإجراء الأميركي رغم كلفة مخالفته. خاصة وأنها، أي الصين، تعرف أن واشنطن لن تدخل في أزمة علاقات معها حول موضوع النفط الإيراني. وغض النظر عن العلاقة بين طهران وبكين، يفشل الحرب الاقتصادية قبل أن تبدأ.



