اتهام قاصرين إسرائيليين بالتجسس لصالح إيران
قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية في مدينة حيفا لائحة اتهام ضد إسرائيليين (14 و16 عاماً) من "كريات موتسكين" بضواحي المدينة، تضمنت تنفيذ مهام لصالح إيران لقاء الحصول على المال.

ميدل ايست نيوز: قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية في مدينة حيفا لائحة اتهام ضد إسرائيليين (14 و16 عاماً) من “كريات موتسكين” بضواحي المدينة، تضمنت تنفيذ مهام لصالح إيران لقاء الحصول على المال.
وطبقاً للائحة الاتهام التي أورد موقع “واينت” تفاصيلها، اليوم الأحد، فقد رشّ القاصران الإسرائيليان عبارات ورسومات غرافيتي، كما صوّرا مواقع مختلفة في إسرائيل، وسط محاولاتهما لتجنيد آخرين بهدف العمل لصالح إيران.
ونسبت لائحة الاتهام إلى القاصرين تهمة إتلاف الممتلكات وتشويه مظهرها، فيما وُجّهت إلى أحدهما أيضاً تهم التواصل مع عميل أجنبي وثلاثة بنود تتعلق بـ”تسليم معلومات لصالح العدو”.
وإضافة إلى تهم الإتلاف، وُجّهت إلى المتهم الثاني أيضاً تهمة المساعدة على التواصل مع عميل أجنبي.
وبحسب بيان للشرطة الإسرائيلية، فقد بدأت التحقيقات في القضية بعد اعتقال أحد المتهمين في مطار بن غوريون عقب هبوطه في إسرائيل، حيث تبيّن أنه كان على تواصل مع عميل أجنبي إيراني في أثناء بحثه عن عمل عبر تطبيق تليغرام.
ووفقاً للائحة الاتهام، ففي يونيو/ حزيران الماضي، تواصل المتهم مع شخص يُدعى “دانيال” الذي عرض عليه تنفيذ مهام مقابل المال. وفي وقت لاحق أشرك المتهم صديقه في المهام.
واللافت، بحسب ما يرد في اللائحة، أن المتهمين اشتبها بأن الشخص المذكور عميل إيراني، فسألاه عن ذلك، ورد بالإيجاب. ورغم ذلك، لم ينقطع التواصل بينهم، بل واصلا تنفيذ المهام المطلوبة منهما.
وصوّر أحد المتهمين أماكن مختلفة في أنحاء إسرائيل، من بينها عدّة مراكز تجارية في منطقة هرتسليا وتل أبيب. وفي إحدى المهام، طُلب منه أيضاً نقل معلومات حول عدد مداخل المركز التجاري ومخارجه، وكذلك عدد أفراد الأمن الذين يحرسونه.
وتتابع اللائحة أنه بعد قيام المتهم بمهمة طلبت منه، حذف مقاطع الفيديو خوفاً من أن يستخدمها الإيراني لتنفيذ هجوم، لكنه لم يفعل ذلك إلا بعدما كان قد أرسلها إليه. كما ذُكر أن القاصرين رشّا معاً عبارات ورسومات على الجدران في منطقة كريات موتسكين، ووثقا ذلك.
وفي وقت لاحق، تعاونا أيضاً في محاولة لتوسيع النشاط؛ إذ انتحل أحدهما، عبر حساب صديقه على “تليغرام”، شخصية جندي في وحدة 8200 بهدف الحصول على مهام إضافية.
كما فتح قناة جديدة على “تليغرام”، بناءً على طلب العميل الإيراني، بهدف تجنيد أشخاص إضافيين. وتلقّى المتهمان مبالغ مالية بلغت مئات الشواكل، من بينها مدفوعات بواسطة عملات مشفّرة.
إلى ذلك، قالت الشرطة في بيانها إنها “ستعمل مع الأجهزة الأمنية بكل حزم وباستخدام جميع الأدوات المتاحة لها، العلنية والسرية، ضد أي محاولة من جانب دول معادية لتجنيد مواطنين إسرائيليين، ولا سيما القاصرين، واستغلالهم للإضرار بأمن الدولة”.
يُذكر أنه لا توجد إحصائية رسمية بعدد الإسرائيليين الذين أوقفوا بتهمة التجسس لصالح إيران، ومع ذلك أفاد تحقيق نشرته صحيفة هآرتس العبرية في 4 يونيو/حزيران 2026، بتقديم أكثر من 70 لائحة اتهام خلال العامين الماضيين ضد إسرائيليين أجروا اتصالات مع إيران. ما يعني أن عدد الموقوفين قد يكون أكبر من 70 لأن الأخير هو عدد لوائح الاتهام المقدمة فحسب، وليس المعتقلين.



