برلماني إيراني: لا نملك أموالاً أمريكية في إيران.. لكن يحق لنا مصادرة أموال الدول العربية

قال برلماني إيراني إن بلاده لا تملك أصول وممتلكات أمريكية، لكنه أضاف أنه وفقاً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فإن أي دولة تتعرض دولة أخرى لعدوان من جانبها تُعد أيضاً معتدية.

ميدل ايست نيوز: تعمل وزارة العدل الأمريكية على إحياء «محكمة غنائم الحرب» بهدف مصادرة ناقلات النفط الإيرانية، وفقاً لما أعلنته وكالة بلومبرغ، فيما يرى كثيرون أن هذا هو السبب وراء عدم إبداء الولايات المتحدة رغبة في مواصلة مفاوضات إسلام آباد. كما أعلنت واشنطن أنها لا تولي أهمية للاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان، وأنها ستمضي في طريق الحصار والضغط الاقتصادي إلى حين حدوث انهيار اقتصادي وسقوط للنظام الإيراني. وفي هذا السياق، نشر ترامب في تغريدة له صورة لمحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وكتب: «نحن جائعون ولا نملك القدرة على الصمود».

وقال أبو الفضل أبوترابي، ممثل نجف آباد وعضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع موقع ديده‌ بان إيران، رداً على سؤال بشأن رد إيران وتعاملها مع الولايات المتحدة في حال إحياء «محكمة غنائم الحرب» ومصادرة ناقلات النفط الإيرانية: «لدينا قانون جيد جداً، وهو قانون الإجراءات القضائية المضادة ضد أمريكا الإرهابية. هذا القانون ليس جديداً، إذ جرى تعديله مرتين أو ثلاث مرات حتى الآن. وهو قانون شامل وجيد جداً، ويمكن أن يشكل أساساً لأي إجراء قانوني وقضائي مضاد».

وأضاف: «لدينا حالياً قوانين جيدة تحدد الإجراءات المضادة ضد العدو بأفضل شكل، ولدينا العديد من الأحكام القضائية ضد الولايات المتحدة، ويمكننا، استناداً إلى هذه الأحكام القضائية، مصادرة الممتلكات. وقد صدر حالياً بحق الولايات المتحدة أحكام بمليارات الدولارات. يمكننا اتخاذ إجراء مضاد، ولا توجد لدينا أي ثغرة قانونية في هذا الصدد. المشكلة تكمن في ضرورة توخي بعض الدقة في التنفيذ حتى نتمكن من تحديد ممتلكات الولايات المتحدة وإنجاح الإجراء المضاد».

كيف نصادر ممتلكات الولايات المتحدة؟

وحول الممتلكات الأمريكية الموجودة في إيران والتي يمكن مصادرتها، قال أبوترابي: «لا نملك ممتلكات أمريكية في إيران، لكن وفقاً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فإن أي دولة تتعرض دولة أخرى لعدوان من جانبها تُعد أيضاً معتدية. وفي الوقت الراهن، انتهكت جميع الدول العربية القوانين الدولية ووضعت أراضيها تحت تصرف الولايات المتحدة لكي تهاجمنا وتعتدي علينا. بالتالي، ووفقاً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فإن الدول العربية اعتدت علينا أيضاً. لذلك يمكننا مصادرة ممتلكاتها، وهذا أمر سهل جداً من الناحية العملية. ويمكننا بسهولة مصادرة سفنها وممتلكاتها».

وأضاف: «أي دولة أخرى تساعد الولايات المتحدة ستندرج ضمن هذه الفئة أيضاً. لن نستثني بلغاريا وقبرص. فقد ساعدتا الولايات المتحدة وسمحتا لها بشن عدوان علينا انطلاقاً من أراضيهما، لذلك، إذا دخلت ممتلكات هذه الدول إلى مياه الخليج، فمن المحتمل أن نصادرها، وقد منحنا ميثاق الأمم المتحدة والقوانين المحلية مثل هذا الحق».

وقال عضو البرلمان الإيراني: «بقدر ما نرفع مستوى الحرب العسكرية، نرفع أيضاً مستوى الحرب القانونية. وإذا تجاوز الأمر حداً معيناً، فسنبادر إلى اتخاذ إجراءات استباقية. وكما نفعل ذلك في الحرب العسكرية الصلبة، سنلجأ إلى الإجراء نفسه في الحرب القانونية».

وأضاف: «نحن نملك ممتلكات كثيرة لدول ساعدت الولايات المتحدة، وقد حان الوقت للثأر، والقوانين الدولية والمحلية تمنحنا الإذن الكامل للقيام بذلك».

وفي ما يتعلق بإعلان الولايات المتحدة أنها لا تولي أهمية للاتفاق بين إيران وسلطنة عُمان، وانخفاض أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، أكد أبوترابي: «إن إدارة مضيق هرمز إنجاز كبير. وسواء مع عُمان أو من دونها، لن نتخلى عن هذا المضيق. لقد قرر العدو، من خلال شن حرب إعلامية ونفسية في العالم، خفض أسعار النفط حتى الانتخابات المقبلة، لكن الواقع هو أن العالم سيواجه نقصاً في النفط، وسيتضح ذلك بعد فترة».

وأضاف: «تستخدم الولايات المتحدة حالياً احتياطياتها النفطية الاستراتيجية. هذه الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية الموجودة في الكهوف الملحية تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية. وإذا انخفضت كمية النفط المخزنة في هذه الكهوف إلى ما دون مستوى معين، فإن الكهوف ستنهار. وربما تتمكن الولايات المتحدة من خلال هذه الحرب النفسية والإعلامية من خفض أسعار النفط لبضعة أيام، لكنها في نهاية المطاف لن تستطيع مواجهة حقيقة النقص العالمي والدولي في النفط».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى