قاليباف: سنرد عسكرياً إذا شدّد الأميركيون الحصار البحري على إيران

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية "تحكم سيطرتها الكاملة" على مضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة لتشديد الحصار على بلاده ستُقابل برد عسكري "حازم".

ميدل ايست نيوز: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية “تحكم سيطرتها الكاملة” على مضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة لتشديد الحصار على بلاده ستُقابل برد عسكري “حازم”.

وشبه قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، المحاولات الأميركية لتسيير سفن عبر المضيق بأساليب اللصوص والمهربين، مضيفاً أنها تواجه بمقاومة ميدانية من القوات المسلحة الإيرانية.

ونفى قاليباف الادعاءات الأميركية بتأمين الملاحة في الممر الحيوي، مشيراً إلى أن السفن التي تدعي واشنطن حمايتها تتعرض للإصابة، ما يثبت “زيف” تلك الوعود، حسب قوله. وتساءل قاليباف: “لو كانت السيطرة بيد الأميركيين، فما الداعي لتكرار ذلك يومياً أو مهاجمة جزرنا؟”.

وفي سياق متصل، أكد قاليباف أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام المسار الجنوبي للمضيق، مشدداً على أن ذلك يُعد مخالفة لما نصت عليه مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/حزيران الماضي. وأوضح أن حركة الملاحة في هرمز انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بمرحلة ما قبل الحرب، إذ كانت تعبر المضيق 120 سفينة يومياً على الأقل، وأشار إلى أن إدارة إيران للمضيق “تنسجم” مع القوانين الدولية. وأكد قاليباف تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي بموازاة القوة العسكرية، مستشهداً بالاتفاق المبرم مع سلطنة عُمان بوصفها دولة ساحلية مطلة على المضيق.

وحذر قاليباف من أن واشنطن، بعد “فشلها” في الميدان العسكري والدبلوماسي، لجأت إلى شن “حرب اقتصادية ومعرفية” ضمن ما سمّاه بالحرب المركبة، وأكد أن الحصار البحري يُصنف دولياً عملاً عسكرياً، وبالتالي فإن تشديده سيواجه برد عسكري مباشر، كما لفت إلى أن “مخططات العدو تهدف إلى إثارة اضطرابات داخلية بالتزامن مع عمليات اغتيال وضربات عسكرية محدودة”. وأضاف: “إذا كان قرار العدو منعنا من تصدير نفطنا، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط”.

كما دعا رئيس البرلمان الإيراني المسؤولين والمواطنين إلى “أعلى درجات اليقظة وعدم اللعب في ملعب العدو”، معرباً عن ثقته في عبور هذه الحرب عبر “التخطيط الدقيق وتكاتف الشعب”. وأكد قاليباف ضرورة تحقق شروط إيران في مذكرة التفاهم، قائلاً: “إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، فسنضطر لإجبارها على ذلك بلغة القوة”، وشدد على أن المضيق لن يُفتح إلا بإنفاذ الالتزامات الأميركية.

وفي تقييمه للمستوى العسكري الإيراني، صرح قاليباف بأن إيران حققت في الأشهر الـ15 الماضية “تقدماً عسكرياً يعادل ما كان يُنجز في عقد كامل”. كما وجه قاليباف رسالة تحذيرية مفادها أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون أكثر سيطرة، من الناحيتين الكمية والنوعية، في دورات الحرب القادمة، مشيراً إلى أنها تستغل كل فرصة سانحة لإعادة بناء قدراتها من دون إضاعة أي لحظة، وأكد أن إيران “نجحت” في إعادة بناء قدراتها العسكرية “بوتيرة تتجاوز قدرة العدو”، لافتاً إلى أن الضربات التي استهدفت قواعد أميركية في دول مختلفة بعد وقف إطلاق النار “كانت ذات أبعاد استراتيجية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى