خبراء: حفل الزفاف الإيراني استُهدف بذخيرة أمريكية

خلص تحليل أجراه خبراء أسلحة إلى أن الانفجار الذي دمر حفل الزفاف في جنوب إيران يوم الثلاثاء نجم على الأرجح عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية وليس عن ارتداد مقذوف من هدف آخر.

ميدل ايست نيوز: قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تحقق في غارة استهدفت حفل زفاف إيرانيا هذا الأسبوع وأسقطت قتلى ومصابين، في حين ​خلص تحليل نشرته رويترز أن الضربة ناجمة على الأرجح عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية.

وخلص تحليل أجراه خبراء أسلحة أمس الخميس، استنادا إلى ‌مراجعة صور ومقاطع فيديو تحققت رويترز من صحتها، إلى أن الانفجار الذي دمر حفل الزفاف في جنوب إيران يوم الثلاثاء نجم على الأرجح عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية وليس عن ارتداد مقذوف من هدف آخر.

ولم تعلن الولايات المتحدة المسؤولية عن الواقعة. وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطا متزايدة في الداخل لإنهاء حرب تؤثر سلبا على معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة ​في نوفمبر تشرين الثاني.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أمس الخميس بأن امرأة تبلغ من العمر 22 عاما توفيت في المستشفى عقب الضربة التي أصابت منزلا خلال حفل ​الزفاف، ليرتفع عدد القتلى إلى خمسة. وقال مسؤولون إيرانيون إن ما يقرب من 70 شخصا أصيبوا بجروح.

وتجمع المشيعون أمس الخميس لتوديع ⁠أحبائهم خارج قرية كوهستك في منطقة سيريك، على امتداد ساحل مضيق هرمز الذي تعرض لغارات جوية أمريكية مكثفة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

وقال فانس للصحفيين ​أمس الخميس إن الولايات المتحدة تحقق في الواقعة. وأضاف “نحن نحقق في الأمر لأنه بالتأكيد يهمنا. نريد أن نعرف”.

وتابع فانس قائلا “إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا، مرة أخرى، فرق كبير بيننا ​وبين إيران؛ فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ليحاول تحسين أدائه”.

وقال الجيش الأمريكي إنه على علم بالتقارير الإيرانية لكنه “لا يستهدف المدنيين أبدا”.

وذكر مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحكومة تتصور سيناريوهات مختلفة تتعلق بسقوط القتلى والمصابين في حفل الزفاف، منها ما إذا كانت الضربة ناجمة عن غارة أمريكية أو نوع من الارتداد لصاروخ دفاع جوي إيراني أو صاروخ اعتراضي ضل ​طريقه.

وعرضت رويترز مقاطع فيديو وصورا للواقعة على أربعة خبراء عسكريين في مجال الأسلحة، الذين قالوا إن الأضرار تتسق مع ظروف الإصابة المباشرة وليس مع أضرار ثانوية ​ناجمة عن ارتداد قذيفة من هدف آخر.

ورجح ثلاثة من الخبراء أن تكون القذيفة سلاحا أمريكيا وليست صاروخا إيرانيا للدفاع الجوي ضل طريقه. وقال أحد الخبراء إن القذيفة ربما أخطأت الهدف ‌ليس إلا.

وحدثت ⁠الواقعة بعد أكثر من ستة أشهر من تدمير صاروخ لمدرسة ابتدائية في ميناب يوم 28 فبراير شباط، بعد ساعات من بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ليشتعل الصراع الحالي. وأودى ذلك الهجوم بحياة أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين، وفقا لمسؤولين إيرانيين.

تشييع القتلى

في جنازة أمس الخميس ​للقتلى الأربعة من حفل الزفاف، أظهر مقطع ​فيديو لوكالة مهر للأنباء شاحنة صغيرة ⁠تحمل نعشا.

وقال مراسل أمام الشاحنة “هذا جثمان الشهيد أمير محمد كريمي، طفل عمره أربع سنوات استشهد في هجوم شنه النظام الأمريكي المجرم على جنوب البلاد”.

وفي لقطات أخرى من الجنازة، ألقى المشيعون بتلات الزهور في الهواء.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن ​أحد السكان قوله “لو كان الموقع عسكريا، لما كان الأمر مؤلما إلى هذا الحد. كان هذا حفل زفاف، لكنهم حولوا فرحة الناس ​إلى حداد”.

وشنت واشنطن الغارات ⁠الجوية يوم الثلاثاء، مستهدفة ما قالت إنها أهداف عسكرية على طول الساحل ردا على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

وأدى التصعيد المفاجئ في الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها منذ يوليو تموز. وصعدت الأسعار لليوم الرابع على التوالي أمس الخميس لتتجاوز العقود الآجلة لخام برنت 96 دولارا للبرميل.

وقالت إيران إن 18 شخصا ⁠لقوا حتفهم ​في أحدث الهجمات الأمريكية.

وردت إيران يوم الأربعاء على الضربات الأمريكية بهجمات على قواعد أمريكية في العراق ​والأردن وقطر والكويت والبحرين، ونفذت هجمات أخرى في وقت مبكر من أمس الخميس قائلة إنها استهدفت قاعدة أمريكية أخرى في الكويت.

وقال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة.

لكن بعد ذلك، بدا ​أن أكبر تصعيد في الحرب منذ يوليو تموز قد انحسر مع عدم ورود تقارير عن هجمات كبيرة من أي من الجانبين أمس الخميس.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى