قطر تراسل غوتيريش ومجلس الأمن بشأن هجمات وادعاءات إيرانية

وجهت دولة قطر رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن مؤكدة أن ادعاءات طهران "لا يمكن أن تشكل سنداً للهجمات غير المبررة وغير المشروعة على الأراضي القطرية".

ميدل ايست نيوز: وجهت دولة قطر رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن خلال الشهر الجاري المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، وذلك رداً على رسالة سابقة من القائم بأعمال الوفد الدائم لإيران، مؤكدة أن ادعاءات طهران “لا يمكن أن تشكل سنداً للهجمات غير المبررة وغير المشروعة على الأراضي القطرية”.

وشددت، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية اليوم الجمعة، على أن “هذه الهجمات تشكل انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وأضاف بيان الخارجية الذي تطرق إلى فحوى الرسالتين أن المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني قامت بتوجيههما لكل من غوتيريش وبونافون، وأوضحت الرسالتان أن قرار مجلس الأمن 2817 (2026) “أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية”، وخلص إلى أن “تلك الأفعال تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين”، ودعا إيران إلى “الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي”.

كما لفتت الرسالتان إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) وقرار مجلس حقوق الإنسان (61/1) أكّدا الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن النفس، رداً على الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، مشيرة إلى أن “رسائل دولة قطر السابقة أبلغت مجلس الأمن بالهجمات التي شنتها إيران على أراضي دولة قطر ومياهها الإقليمية، حيث استهدفت الأهداف ذات الطابع المدني البحت، بما فيها البنية التحتية للطاقة والناقلات والسفن التجارية، مما يُشكل خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ومبادئ القانون الإنساني الدولي والقواعد الأساسية التي تحكم سير العمليات العدائية”.

وأشارت الرسالتان إلى أن القرار 2817 (2026) كذلك أدان الهجوم على المناطق السكنية، واستهداف الأعيان المدنية، وتَسبب الهجمات في وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، ودعا القرار إيران إلى “الامتثال التام لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، لا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة”.

وأكدت الرسالتان أن “هذه الأفعال غير المشروعة التي ارتكبتها إيران تُرتّب عليها مسؤوليتها الدولية، وتُلزمها بتقديم تعويض كامل عن جميع الأضرار والخسائر التي تكبدتها دولة قطر”. وأشارت الرسالتان إلى أن دولة قطر “لا تزال تعكف على تقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الأفعال وتوثيقها، وتحتفظ بجميع حقوقها في هذا الشأن”.

وجددت الرسالتان تأكيد دولة قطر ضرورة احترام إيران حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز “باعتبارها قاعدة راسخة في القانون الدولي العرفي والمكتوب لا تقبل المساومة، ورفض استخدامها ورقة ضغط”.

وشددت الرسالتان على رفض دولة قطر ما ورد في رسالة القائم بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لإيران حول ادعاءات طهران بشأن مضيق هرمز للاستناد إليها في دعم أعمالها غير المشروعة المتعلقة بعرقلة الملاحة الدولية المشروعة أو تهديد السفن التجارية أو مهاجمتها، وادعائها بالدفاع عن النفس.

وأكدت الرسالتان أن “ما ورد برسالة إيران من ادعاءات ومزاعم ضد دولة قطر تعد باطلة، ولا أساس لها من الصحة، وتكرّر مغالطات بشأن مبادئ وقواعد مستقرة في القانون الدولي، وتسعى إلى قلب حقيقة الوضع الماثل أمام مجلس الأمن، لا سيما أن هذه الادعاءات تتنافى مع المبادرات الدبلوماسية والجهود المستمرة لدولة قطر في الوساطة لحل النزاع”.

وجددت الرسالتان إدانة دولة قطر الشديدة للهجمات غير القانونية التي تعرضت لها من قبل إيران ، مشددة على “حقها في الحصول على تعويض كامل عن الأضرار التي نتجت عن تلك الهجمات، وحقها الكامل والأصيل في الرد، وحقها في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”.

وفي وقت سابق الجمعة، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الاعتداء على الأراضي القطرية والبنية التحتية المدنية وتعريض السكان للخطر لا يمكن تبريرهما باعتبارهما “ردوداً مشروعة”، مشدداً على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

وقال الأنصاري في منشور له على إكس مرفق بوثائق رسمية إنه إذا كان الجانب الإيراني يريد الاستناد إلى الوثائق الرسمية، فإن قطر تدعوه إلى العودة إلى السجل الذي قدمته رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم للمخاطر الأمنية أُعد لأغراض تشغيلية.

وأوضح أن رسالتَي قطر المتطابقتَين المؤرختَين في 1 مارس/ آذار 2026 (S/2026/110) وثقتا إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، وما نتج عنها من أضرار وإصابة 16 شخصاً، فيما وثقت رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو/ تموز اعتداءات إضافية أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.

وأشار الأنصاري إلى أن الوثيقة التي يستشهد بها الجانب الإيراني هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لأغراض مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، وليست سجلاً شاملاً للوقائع أو تقييماً قانونياً لها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى