إيران: تراجع انتقال HIV عبر تعاطي المخدرات بالحقن وارتفاعه عبر العلاقات الجنسية

أشار رئيس قسم مكافحة الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية إلى تغير حصة طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية «HIV» خلال السنوات الأخيرة.

ميدل ايست نيوز: أشار رئيس قسم مكافحة الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية إلى تغير حصة طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية «HIV» خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن انخفاض انتقال المرض عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن جاء نتيجة نجاح برامج الحد من الأضرار، ومشدداً على أهمية استمرار هذه البرامج.

وأكد أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية يستمر مدى الحياة، وأن الأدوية الحالية يمكن أن تخفض مستوى الفيروس في الدم إلى حد لا يؤدي معه إلى انتقال المرض، بما يتيح للمصاب أن يعيش حياة كاملة.

وتحدث رئيس مركز أبحاث الإيدز في إيران مؤخراً عن تغير نمط انتقال فيروس نقص المناعة البشرية في البلاد. ووفقاً لتصريحات الدكتورة لادن عباسيان، شهدت إيران على مدى سنوات طويلة، وبفضل برامج الحد من الأضرار، انخفاضاً في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين متعاطي المخدرات بالحقن، رغم أن نسبة كبيرة من إجمالي المصابين بالفيروس لا تزال لديهم سوابق في تعاطي المخدرات بالحقن. إلا أن إجمالي الحالات الجديدة التي جرى اكتشافها وتحليل بياناتها إحصائياً يشير إلى أن غالبية حالات الإصابة بالمرض تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة هنغامة نامداري، رئيسة قسم مكافحة الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية، في حديث إلى وكالة إيسنا، بشأن برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في ظل تغير نمط انتقال المرض خلال السنوات الأخيرة: «البرنامج الوطني للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية يغطي جميع طرق انتقال المرض، ولذلك لا حاجة إلى تغيير برامج الوقاية. وقد حققت برامج البلاد في مجال الحد من أضرار الإدمان نجاحاً كبيراً، بحيث تراجعت حصة الإدمان في انتقال فيروس نقص المناعة البشرية».

وأضافت: «من الطبيعي أنه عندما تتراجع حصة الإدمان من طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، تزداد حصة الانتقال عن طريق العلاقات الجنسية. ولا يعني ذلك ضرورة إجراء تغيير في البرامج، فإذا نجحنا في الحد من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الإدمان، فإن ذلك يعود إلى نجاح برامج الحد من أضرار الإدمان».

وحول ضرورة استمرار البرامج الحالية، قالت رئيسة قسم مكافحة الإيدز في وزارة الصحة: «إذا أوقفنا أو عدّلنا برامج وسياسات الحد من أضرار الإدمان، فهناك خطر من انتشار انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن».

وقالت نامداري إن سياسات البرنامج الوطني لفيروس نقص المناعة البشرية تغطي جميع طرق انتقال المرض، مضيفة: «لا حاجة إلى تغيير السياسة. من أجل الحفاظ على الإنجازات التي أدت إلى انخفاض انتقال الفيروس عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن، يجب أن نستثمر ونواصل التخطيط لبرامج الحد من أضرار الإدمان».

كما أوضحت أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية يستمر مدى الحياة، وقالت: «في الوقت الحالي، لا يوجد دواء في العالم يمكنه القضاء على الفيروس بشكل كامل. ويمكن للأدوية الحالية خفض مستوى الفيروس في الدم إلى درجة تمنع انتقال المرض، وتتيح للمصاب أن يعيش حياة كاملة. وإذا توقف تناول الدواء، يرتفع مستوى الفيروس في الدم. وهذا المرض يشبه مرض السكري، فمستوى السكر في دم مرضى السكري يبقى تحت السيطرة ما داموا يتناولون الأدوية، وكذلك يتم التحكم في مستوى الفيروس في دم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من خلال تناول الأدوية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى