«تافل» يغلق بابًا آخر أمام الإيرانيين.. أحلام الهجرة الدراسية في مهب العقوبات

كان مسار الهجرة التعليمية بالنسبة إلى الشباب والطلاب الإيرانيين مليئًا على الدوام بالعراقيل الإدارية وتقلبات أسعار الصرف، إلا أن الإلغاء المفاجئ لاختبارات اللغة دفع هذه العملية إلى حافة الانسداد.

ميدل ايست نيوز: قالت مؤسسة «تافل»، الجهة المنظمة لاختبارات اللغة الإنجليزية، في بيان رسمي: «في أعقاب التغييرات الأخيرة في لوائح وزارة الخزانة الأمريكية، توقفت اعتبارًا من الآن إقامة اختبارات TOEFL وGRE في إيران». وكان هذا البيان بمثابة صدمة قاسية للأشخاص الذين يسعون إلى الهجرة من أجل الدراسة والعمل، بعدما أمضوا أشهرًا من الوقت وأنفقوا مبالغ مالية استعدادًا للمشاركة في اختبار تافل.

وتُعد «تينا» واحدة من هؤلاء الأشخاص، إذ تقول لصحيفة شرق الإيرانية، إن إلغاء هذه الاختبارات أربك خطتها المستقبلية بأكملها: «كان هذا الاختبار حجر الأساس الأول في خطة تمتد لعشر سنوات؛ خطة للهجرة ومواصلة الدراسة والانتقال إلى بيئة مستقرة وأقل توترًا، حتى أتمكن من خلال العمل المهني من أن أصبح سندًا لعائلتي في مواجهة موجات التضخم الشديدة».

وكان مسار الهجرة التعليمية بالنسبة إلى الشباب والطلاب الإيرانيين مليئًا على الدوام بالعراقيل الإدارية وتقلبات أسعار الصرف، إلا أن الإلغاء المفاجئ لاختبارات اللغة دفع هذه العملية إلى حافة الانسداد. ويجد كثيرون ممن أمضوا سنوات وأشهرًا في محاولة الحصول على قبول من جامعة أو مؤسسة أجنبية، أملًا في عيش حياة مختلفة وأكثر استقرارًا وجودة، أنفسهم الآن في حالة من اليأس التام، بعدما تراكمت عليهم تكاليف وجهود كبيرة.

ووصف وزير العلوم حسين سيمائي إلغاء الاختبار بأنه مثال على «سلوكيات تعود إلى العصر الحجري». كما اعتبرت «منظمة سنجش» في بيان أن إلغاء اختبار تافل يمثل نموذجًا لتسييس العلم، وقالت: «من الواضح أن فرض قيود على وصول الطلاب والباحثين والشباب في بلد ما إلى الاختبارات العلمية واللغوية، التي ليست سوى أدوات لتقييم قدراتهم العلمية واللغوية ومسارًا للوصول إلى مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في العالم بهدف خدمة البشرية، يمثل نموذجًا واضحًا لتسييس العلم والتعليم وانتهاك الحق في الوصول المتكافئ إلى الفرص العلمية».

قصة متكررة لإلغاء الاختبارات

ليست هذه المرة الأولى التي تُلغى فيها اختبارات اللغة الدولية في إيران. ففي عامي 2008 و2009، وبعد التوترات التي نشبت بين إيران وبريطانيا، قرر «المجلس الثقافي البريطاني»، الذي كان أحد المسؤولين الرئيسيين عن تنظيم اختبار آيلتس، تعليق أنشطته، فتوقف اختبار آيلتس لفترة، إلى أن تولت المؤسسات الخاصة، إلى جانب مؤسسة IDP Education، مسؤولية تنظيم الاختبارات.

ومنذ ذلك الحين، واجه تنظيم اختبار آيلتس مشكلات وتأجيلات متكررة؛ ففي أغسطس 2023 أُلغي الاختبار بشكل مفاجئ بسبب شبهات بشأن تسريب الأسئلة، كما أُلغيت اختبارات آيلتس أو أُجلت مرارًا على مدى سنوات بسبب صعوبات تحويل الأموال من إيران إلى الحسابات الدولية، وتراكم ديون مراكز إجراء الاختبارات في إيران لصالح مؤسسة IDP Education الأسترالية.

كما أُلغي اختبار «تافل» مرات عدة، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. ففي عام 2010، وبسبب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أثر في المؤسسات المالية والمصارف المرتبطة بإيران، لم تتمكن «تافل» من معالجة مدفوعات المشاركين الإيرانيين وإجراء الاختبارات لهم. وفي مايو 2022، أُعلن أن اختبار تافل لن يُجرى في إيران حتى إشعار آخر، بسبب التأخر في إجراءات تجديد الترخيص السنوي لتنظيم الاختبار في إيران من جانب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

عالقون بين حدّي المقص

يقول «آرمين»، خريج علوم الكمبيوتر الذي يتابع منذ مطلع عام 2024 إجراءات القبول في الجامعات الكندية، إن تجربة الإلغاء الأخير شكلت صدمة له، موضحًا: «قبل نحو عامين، في أغسطس 2024، تقدمت لاختبار تافل، وبعد خوض الاختبار مرتين تمكنت من الحصول على الدرجة التي كنت أستهدفها. في ذلك الوقت كانت الاختبارات تُجرى من دون مشكلات، لكن ما حدث مؤخرًا هو إلغاء مفاجئ وشامل لاختبارات تافل في إيران. ففي الأسبوع الماضي، تلقى المتقدمون الذين حجزوا مواعيد الاختبار قبل أشهر، فجأة رسائل إلكترونية تفيد بإلغاء اختباراتهم في مراكز معروفة لإجراء الاختبارات، مثل مركز أميربهادر. وتشير الأخبار إلى أن مؤسسة ETS أوقفت تقديم خدماتها في إيران».

وعن الإحباط العميق الذي أصاب المتقدمين، يقول: «كان كثير من أصدقائي قد أمضوا سبعة أو ثمانية أشهر في الدراسة ليلًا ونهارًا من أجل هذا الاختبار، وبموجب هذا القرار المفاجئ ضاع عمليًا كل وقتهم وجهودهم. المسألة لا تتعلق بالوقت فقط، بل هناك أيضًا تكاليف مالية باهظة. كانت رسوم التسجيل في الاختبار عندما تقدمت إليه 265 دولارًا، ومن المؤكد أنها ارتفعت الآن. وإلى جانب ذلك، فإن شراء الكتب والاشتراكات في المنصات المتخصصة للوصول إلى نماذج الأسئلة، فضلًا عن التكلفة المرتفعة للدروس والمدرسين الخصوصيين، يفرض عبئًا ماليًا ثقيلًا جدًا على المتقدمين».

ويشير «آرمين» إلى التعقيدات الفنية والهندسية لهذه الاختبارات، ويعتبر تغيير المسار قسرًا أمرًا بالغ الصعوبة، قائلًا: «اختبار تافل له صيغة واستراتيجية خاصة به، ويعمل المتقدم على تهيئة ذهنه ومهاراته بشكل حصري للتعامل مع هذا الهيكل. وعندما يُلغى الاختبار بهذه الطريقة، فإن المشاركة في اختبارات أخرى بدلًا من تافل ليست أمرًا سهلًا على الإطلاق، بل تؤدي عمليًا إلى إعادة عملية الاستعداد إلى الوراء لأشهر. ومن جهة أخرى، هناك حالة غريبة من عدم اليقين؛ فلا يزال من غير الواضح ما إذا كان يُسمح للمتقدمين الإيرانيين أصلًا بالسفر إلى دول مجاورة مثل تركيا لخوض اختبار تافل، أم أن هذا القيد مرتبط بالهوية ويشمل الجميع».

ويرى «آرمين» أن تزامن هذه العقبات الدولية مع القرارات التقييدية داخل البلاد وضع الراغبين في مواصلة الدراسة في مأزق مستنزف، قائلًا: «أكثر من عامين وأنا عالق في هذه الدائرة؛ وعلى الرغم من الجهود المتواصلة، لم أتمكن حتى الآن من الحصول على تأشيرة، وانتهت صلاحية شهادة تافل الخاصة بي، والفرص الدراسية تضيع واحدة تلو الأخرى. وفي الوقت نفسه، نشهد داخل البلاد ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة وثيقة الضمان المطلوبة لمغادرة البلاد بالنسبة إلى المكلفين بالخدمة العسكرية، لتصل إلى 200 مليون تومان. نحن عمليًا عالقون بين حدّي المقص؛ فمن جهة، هناك العقوبات وإلغاء الخدمات الدولية والتشدد في إصدار التأشيرات من الخارج، ومن جهة أخرى، هناك ارتفاع التكاليف والعقبات الإدارية من الداخل. وقد دفعت هذه السلسلة من العقبات مسار الاستمرار بالنسبة إلى كثير من الشباب والباحثين إلى طريق مسدود».

انهيار صورة المستقبل

تينا واحدة من خريجات إدارة الأعمال التي واجهت أزمة توقف الاختبارات قبيل التسجيل لاختبار تافل، وهي ترى أن أبعاد هذا الحدث تتجاوز مجرد تأخير بسيط، قائلة: «خصصت ما يقرب من عام من حياتي للدراسة المكثفة، وأنفقت نحو 15 مليون تومان على الكتب ودورات الاستعداد. كان هذا الاختبار حجر الأساس الأول في خطة تمتد لعشر سنوات؛ خطة للهجرة ومواصلة الدراسة والانتقال إلى بيئة مستقرة وأقل توترًا، حتى أتمكن من خلال العمل المهني من أن أصبح سندًا لعائلتي في مواجهة موجات التضخم الشديدة. ومع إلغاء هذا الاختبار، انهارت فجأة هذه الرؤية المستقبلية بأكملها، وحل محلها شعور بالعجز وانعدام الأفق التام».

وتشير «تينا» إلى العبء النفسي الساحق الذي يتحمله المتقدمون، قائلة: «المال والوقت المهدوران يمثلان جانبًا من القضية، لكن الضغط الأساسي يتمثل في التوتر الذي لا يُحتمل والذي نعيشه. أن يتحول اختبار بسيط للمهارات اللغوية فجأة إلى مسألة تتعلق بالمصير، تحدد المستقبل المهني والاستقلال الشخصي والقدرة على دعم الأسرة، فهذا يفرض ضغطًا نفسيًا لا يُحتمل».

ويضع إغلاق هذا المسار الصعب الفرد أمام طريق مسدود، إذ تقول: «مع إغلاق هذه الطرق، يجد الشخص نفسه أمام طريق مسدود، تقل فيه إلى الحد الأدنى المسارات الواضحة والقانونية للنمو وبناء حياة كريمة».

وترى أن الضحايا الحقيقيين للقيود الدولية هم شرائح المجتمع والطبقة المتوسطة، قائلة: «لا يطال دخان هذه القيود سوى الناس العاديين والطبقة المتوسطة. فأصحاب الثروات الهائلة والمرتبطون بالسلطة لا يحتاجون إلى إجراءات الهجرة التعليمية المستنزفة أو اجتياز الاختبارات الصعبة؛ فمسارات الهجرة الاستثمارية تبقى مفتوحة أمامهم دائمًا. وستكون النتيجة طويلة الأمد لهذا الانسداد زيادة الطابع الطبقي للهجرة، واستبعاد الشباب الذين أرادوا ببساطة، بالاعتماد على تخصصاتهم وجهودهم الشخصية، بناء مستقبل مستقر لأنفسهم ولعائلاتهم».

تلاشي الآمال

«في الماضي، كان التوجه الرئيسي لدارسي اللغة نحو اختبار آيلتس. لكن بعد المشكلات والاضطرابات التي شهدها تنظيم آيلتس في إيران، غيّر كثير من المتقدمين استراتيجيتهم واتجهوا إلى تافل؛ فأمضوا أشهرًا من الوقت والطاقة لتكييف طريقة تفكيرهم ومهاراتهم مع صيغة تافل. لكن مع الإلغاء الشامل والمفاجئ لتافل، تلاشت كل هذه الجهود. إن التكرار المستمر لحالة عدم الاستقرار هذه يستنزف الطاقة النفسية للمتقدم حتى قبل دخوله البيئة الجامعية».

ويقول «محمد»، وهو مدرس مخضرم لدورات الاستعداد للغة الإنجليزية، إن إلغاء تافل تسبب الآن في مشكلات لكثير من طلابه. ويوضح الخيارات المتاحة أمام دارسي اللغة في الظروف الحالية والتكاليف التي تفرضها عليهم، قائلًا: «في الظروف الحالية، لم تعد هناك عمليًا خيارات كثيرة مطروحة. ويضطر بعض المتقدمين إلى الاعتماد على خيارات مثل الاختبارات الداخلية التي تجريها الجامعات نفسها أو القبول المشروط؛ أي أن الجامعة تمنح المتقدم قبولًا مؤقتًا على أن يثبت لاحقًا مهاراته اللغوية. لكن المشكلة أن فرص تحويل هذه القبولات إلى قبول نهائي أقل بكثير، كما أن جميع الجامعات لا تقبل بهذا النوع من القبول. أما الخيار الثاني والرئيسي فهو السفر إلى دول مجاورة مثل تركيا أو أرمينيا أو الإمارات لخوض الاختبار. وهذا يعني أنه إلى جانب تكلفة الاختبار بالدولار، التي تزداد ثقلًا يومًا بعد يوم بسبب تقلبات سعر الصرف، يتعين على المتقدم أيضًا تحمل تكاليف تذاكر السفر والإقامة والتنقل، ما يؤدي عمليًا إلى زيادة التكلفة الإجمالية لاختبار بسيط إلى أكثر من الضعف».

ويقول مدرس اللغة إن اختبار تافل ليس من الاختبارات التي تتطلب وقتًا قليلًا من المتقدمين: «تستغرق عملية الاستعداد للاختبار، بحسب المستوى الأساسي لدارس اللغة والدرجة المستهدفة التي تطلبها الجامعة المقصودة، عادةً ما بين ستة أشهر وعام، رغم أن بعض الأشخاص الذين يمتلكون خلفية قوية قد يحققون النتيجة المطلوبة في دورات مكثفة تمتد لشهرين. والآن تخيل شخصًا أمضى من ستة إلى 12 شهرًا وفق خطة دقيقة، ودفع تكاليف باهظة للدروس والمصادر، ثم واجه في اللحظة الأخيرة إلغاء الاختبار على مستوى البلاد».

ويصف «محمد» رد فعل دارسي اللغة على هذا الخبر بأنه مزيج من الصدمة واليأس العميق، قائلًا: «كان اليوم الذي صدر فيه خبر الإلغاء النهائي لتافل بمثابة صدمة كبيرة؛ حتى بالنسبة إلينا نحن المدرسين كان من الصعب استيعاب الأمر، فما بالك بالمتقدم الذي أوقف حياته لأشهر من أجل هذا الاختبار. يسود اليأس، لأن الحل الوحيد المتاح هو إنفاق مبالغ طائلة لخوض الاختبار خارج البلاد. وإضافة إلى ذلك، يمثل هذا الأمر عائقًا إضافيًا للرجال، يتمثل في الإجراءات المعقدة والضمانات المالية الباهظة المطلوبة لمغادرة البلاد بالنسبة إلى المكلفين بالخدمة العسكرية، ما يضاعف التكاليف والضغوط الإدارية المرتبطة بالسفر».

ويشير إلى الظروف الحرجة التي يمر بها بعض طلابه، قائلًا: «كان لدينا متقدمون حصلوا على قبول مشروط من الجامعة التي يقصدونها، وكانت لديهم جداول زمنية محددة، وكان يتعين عليهم فقط تقديم شهادة اللغة للحصول على التأشيرة. لكن بسبب اضطرابات الإنترنت والتوترات الإقليمية، وصولًا إلى إلغاء الاختبارات في نهاية المطاف، انتهت المواعيد النهائية. وفي مثل هذه الظروف، إما أن يتوسل المتقدم إلى الجامعة للحصول على فرصة لتأجيل القبول إلى الفصل الدراسي التالي، وهو ما ينطوي بدوره على خطر إلغاء التمويل والقبول بالكامل، أو أن الجامعة لا تبدي أي مرونة، فيعود مسار التقديم الذي استغرق سنوات إلى نقطة الصفر. وهذا الوضع ليس مجرد عائق تعليمي، بل استنزاف منهجي لمستقبل الشباب الذين يريدون التطور عبر مسارات علمية ومعيارية».

الوقوع في حالة من اليأس

«علي رضا» خريج الاقتصاد من جامعة طهران. بدأ منذ فبراير 2025 محاولة الحصول على قبول جامعي في الولايات المتحدة أو بريطانيا، يقول: «منذ أن أصبحت طالبًا، كان المحيطون بي يشجعونني دائمًا على التفكير في مواصلة الدراسة خارج البلاد، لكنني لم آخذ هذه النصائح على محمل الجد، لأنني كنت أعتقد أننا لا نملك القدرة المالية على تحمل تكاليف الهجرة، ولم تكن لديّ رغبة في دراسة اللغة والبدء بحياة جديدة. لكن عندما أنهيت دراستي، أدركت أن الظروف المعيشية ليست واضحة على الإطلاق، وكان والداي يقولان لي باستمرار: اذهب، وسنأتي نحن أيضًا».

وفي نهاية المطاف، عندما توفي جد «علي رضا» وحصل والده على ميراث، قرر بفضل هذا الدعم المالي أن يأخذ فكرة الهجرة على محمل الجد، موضحًا: «والدتي ربة منزل، ووالدي يشغل منصبًا إداريًا بسيطًا في وزارة التربية والتعليم، ولذلك لولا ذلك الميراث لكان تأمين تكاليف الهجرة الأولية صعبًا بالنسبة إلينا. وباختصار، بدأت منذ أواخر عام 2024 البحث ودراسة اللغة. وخلال هذه الفترة اندلعت الحرب وظهرت أزمات ومشكلات مختلفة. كما خضت اختبار تافل مرة واحدة ولم أتمكن من الحصول على الدرجة المناسبة».

لكن «علي رضا» لم يتوقف عن المحاولة، وتمكن في نوفمبر 2025 من الحصول على قبول من جامعتين، وكان من المقرر أن يخوض اختبار تافل لاستكمال مستنداته والحصول على القبول النهائي، لكن هذا الهدف لم يتحقق لأن اختبار تافل لم يُنظم، ويقول: «درست اللغة بجدية كبيرة، وأنفقت مبالغ طائلة على الدروس والاستشارات المتعلقة بالهجرة وطلبات القبول والتسجيل في تافل، لكنهم قالوا فجأة في النهاية إن الاختبار لن يُجرى، وضاعت كل جهودي».

ويقول إن كثيرًا من المتقدمين لاختبار تافل، بمن فيهم هو، لا يملكون القدرة على السفر إلى بلد آخر لخوض الاختبار، موضحًا: «هذا الحل متاح للأثرياء والأشخاص القادرين على إنفاق ما لا يقل عن 50 مليون تومان على تكاليف السفر والتنقل من أجل اختبار واحد في هذه الظروف. وإذا لم أتمكن من خوض الاختبار في إيران الآن، فسأضطر إلى إنفاق كل رأس المال الذي كنت أريد استخدامه بعد حصولي على القبول للسفر إلى البلد الذي سأقصده، على اختبار واحد فقط. هذا فضلًا عن مدى صعوبة وإثارة القلق التي ينطوي عليها السفر ذهابًا وإيابًا».

وهو يعيش الآن حالة من اليأس، ويفكر في أن الأفضل ربما يكون التخلي عن فكرة الهجرة، قائلًا: «عندما تبذل جهدًا طوال عام كامل من أجل أمر ما، ثم تذهب كل جهودك بسهولة أدراج الرياح في يوم واحد، فما الفائدة من أن تبذل جهدًا من جديد من أجل الشيء نفسه؟».

اقرأ ايضا

بعد إلغاء IELTS وتوقف دولينجو.. هل أُغلقت أبواب الهجرة الدراسية أمام الإيرانيين؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى