إيران.. 133 عاماً لشراء شقة في طهران بالحد الأدنى للأجور

قال خبير في قطاع الإسكان إن شراء شقة سكنية بمساحة تتراوح بين 70 و80 متراً مربعاً في طهران بالحد الأدنى للأجور يستغرق أكثر من قرن.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في قطاع الإسكان إن شراء شقة سكنية بمساحة تتراوح بين 70 و80 متراً مربعاً في طهران بالحد الأدنى للأجور يستغرق أكثر من قرن.

وقال فرشيد إيلاتي، في حديث لوكالة تسنيم للأنباء، إن الفجوة الكبيرة بين دخل الأسر الإيرانية وأسعار المساكن تجعل شراء شقة بمساحة تتراوح بين 70 و80 متراً مربعاً في مدينة طهران يستغرق نحو 116 إلى 133 عاماً، بالاعتماد على الحد الأدنى للأجور الذي تحدده وزارة العمل.

وأضاف أنه إذا احتُسب الدخل الشهري، بما في ذلك العمل الإضافي، بنحو 18 مليون تومان، وادخرت الأسرة ثلث هذا الدخل، أي نحو 6 ملايين تومان شهرياً، لشراء مسكن، فإن شراء شقة بمساحة 80 متراً مربعاً سيكلف نحو 9.6 مليارات تومان، بالنظر إلى أن الحد الأدنى لسعر المتر المربع في طهران يبلغ نحو 120 مليون تومان.

وتابع إيلاتي أن الأسرة، في حال ادخرت 6 ملايين تومان شهرياً، ستحتاج إلى نحو 133 عاماً لتأمين تكلفة شراء مثل هذه الشقة السكنية.

وقال خبير سياسات الإسكان إنه يمكن أيضاً احتساب هذا المؤشر بشكل منفصل لكل مدينة، موضحاً أن هذه العملية تتطلب وضع الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى لأسعار المساكن في كل مدينة جنباً إلى جنب، لتحديد المدة التي تحتاجها الأسر لامتلاك منزل.

وأشار إيلاتي إلى أن متوسط العمر المتوقع في إيران يبلغ نحو 74 عاماً، وقال: إذا أراد شخص أن يصبح مالكاً لمسكن من خلال ادخار ثلث راتبه، فسيتعين عليه أن يستغرق 59 عاماً إضافياً فوق متوسط عمره المتوقع لشراء شقة سكنية بمساحة 80 متراً مربعاً وفق الأسعار الحالية.

وأوضح أن شراء المساكن في الدول الأخرى أيضاً يمثل أمراً صعباً على الأسر من دون الاستفادة من التسهيلات المصرفية، مضيفاً أن الحكومات تتدخل في هذا السوق لهذا السبب من خلال سياسات دعم، مثل قروض شراء وبناء المساكن والإسكان الاجتماعي.

وتابع أن الشخص الذي يحصل على قرض لشراء مسكن في العديد من الدول يُعتبر، بحسب تعبير شائع، «مستأجراً لدى البنك»، لأن قروض الإسكان تكون عادة طويلة الأجل وتمتد إلى 30 عاماً، وتواصل الأسرة خلال هذه الفترة سداد الأقساط إلى أن تصبح في نهاية المطاف مالكة للوحدة السكنية.

وأشار خبير سياسات الإسكان إلى أسعار الفائدة في الدول الأخرى، وقال إنه في الوقت الذي يبلغ فيه معدل التضخم في بعض الاقتصادات نحو 2 إلى 3%، قد تصل الفائدة على القروض السكنية إلى نحو 6%، وهو معدل يُعد مرتفعاً، لكن الأسرة تستطيع من خلال الاستفادة من هذه القروض أن تأمل في سداد الأقساط على مدى 30 عاماً وامتلاك المسكن في نهاية المطاف.

وقال إيلاتي إن الظروف في إيران مختلفة، موضحاً أن معدل التضخم في البلاد يبلغ نحو 40 إلى 50%، وفي ظل هذه الظروف، توجد فجوة كبيرة جداً بين التسهيلات المصرفية وأسعار المساكن.

وأضاف أن سقف قروض شراء المساكن، مع احتساب قرض الترميم، ارتفع إلى 2.4 مليار تومان، إلا أن هذا المبلغ لا يزال، مقارنة بأسعار الشقق السكنية في مدن مثل طهران، يغطي جزءاً محدوداً فقط من تكلفة شراء المسكن.

وأكد أن نسبة كبيرة من الأسر الإيرانية لن تتمكن في ظل هذه الظروف من الوصول إلى مسكن مملوك لها من دون تدخل الحكومة من خلال توفير الأراضي وتقديم التسهيلات المالية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى