في أول تعليق على أحداث اليمن.. طهران تدعو إلى استئناف الحوار

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وإنهاء الحصار المفروض على هذا البلد.

ميدل ايست نيوز: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وإنهاء الحصار المفروض على هذا البلد.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية شددت، في بيان بشأن التطورات المرتبطة باليمن، على موقف إيران المبدئي والثابت القائم على ضرورة احترام استقلال اليمن وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه، ووضع حد للحصار غير القانوني وغير الإنساني المفروض عليه.

وجاء في البيان: «تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفها المبدئي والثابت بشأن ضرورة احترام استقلال اليمن وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه، وإنهاء الحصار غير القانوني وغير الإنساني المفروض على هذا البلد. ولا شك أن الأمن والاستقرار في غرب آسيا ومنطقة البحر الأحمر لن يتحققا من دون احترام الحقوق المشروعة والكرامة الإنسانية للشعب اليمني».

وأضافت الوزارة: «لا يمكن فصل ما يجري حالياً في اليمن عن التطورات التي شهدها هذا البلد خلال أكثر من عقد من الزمن. فالشعب اليمني العظيم والأصيل، بوصفه وريثاً لحضارة عريقة ومشرقة كان لها دور مؤثر ومشرف في تاريخ المنطقة والعالم، من حقه أن يعيش حياة كريمة بعيداً عن الضغوط والترهيب والحصار الجائر، وأن تُحترم سيادته الوطنية ووحدة أراضيه بشكل كامل».

وفي جزء آخر من البيان، أكدت الخارجية الإيرانية: «مع التشديد على ضرورة مراعاة مصالح الأمة الإسلامية، ولا سيما في ظل ما تواجهه منطقة غرب آسيا من عدوان وظلم ونزعة توسعية غير مسبوقة من قبل الكيان الصهيوني بدعم وتواطؤ من أمريكا، نؤكد أن معالجة القضايا المرتبطة باليمن لا يمكن أن تتم من خلال استمرار الحصار أو اللجوء إلى الخيار العسكري».

كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة الاستئناف الفوري للحوار استناداً إلى خريطة الطريق المتفق عليها وتنفيذ بنودها، مؤكدة استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لبذل أي مساعٍ حميدة في هذا المسار.

وسيطر الحوثيون، الخميس، على مدينة المخا القريبة من باب المندب، ومديريات حيس والخوخة، ووصلت عناصر الجماعة المدعومة من إيران إلى جزر في جنوب البحر الأحمر، في تقدم يعزز قدرتها على تهديد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبسقوط المخا وأرخبيل جزر حنيش الاستراتيجي، بات الحوثيون أقرب إلى باب المندب، فيما تتقدم قواتهم جنوبا نحو مديرية ذوباب المطلة على المضيق، والتي انسحبت إليها القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها.

ويكتسب هذا التقدم أهمية أكبر في وقت تعتمد فيه السعودية بصورة متزايدة على البحر الأحمر لتصدير نفطها، بعدما عطلت الحرب مع إيران حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وإن تمكن الحوثيون في اليمن من السيطرة على منطقة ذوباب، جنوبي المخا، فإن ذلك سيمنحهم نفوذا قويا على جزيرة ميون التي تقسم مضيق باب المندب إلى مسارين ملاحيين، حيث تمر السفن من خلال الممر الغربي الذي يبلغ عرضه نحو 26 كيلومترا.

وبعد سقوط المخا، وسيطرتها على الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر، سارعت جماعة الحوثي إلى إعلان أن حركة “الملاحة آمنة” لجميع الشركات في البحر الأحمر، باستثناء السفن المرتبطة بالسعودية تنفيذا لما أسمته “حصارا بحريا” أعلنته ضد المملكة في يوليو الماضي.

ولجأت السعودية إلى الاعتماد على تصدير وشحن نفطها عبر البحر الأحمر، بعدما عرقلت حرب ​إيران مرور ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة للأسواق العالمية.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، تعطيل المنفذ الجديد الذي اعتمدته السعودية لتصدير نفطها.

وارتفعت أسعار خام برنت بعد سيطرة الحوثيين على المخا والجزر في البحر الأحمر إلى 105 دولارات للبرميل بسبب مخاوف تعطل سلاسل الإمداد.

لكن تقدم الحوثيين لا يعني أنهم يسيطرون على باب المندب، لكنه يمنحهم موقعا أقوى لتهديد الملاحة عبره، في وقت أصبح فيه البحر الأحمر أكثر أهمية لصادرات الطاقة الخليجية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى