روبرت مالي: أمام ترامب 3 خيارات فقط في التعامل مع إيران.. والتفاوض أفضلها
يعتقد روبرت مالي أن أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة خيارات فقط فيما يتعلق بإيران: إدارة الصراع، أو تصعيده، أو التوصل إلى حل عبر التفاوض.

ميدل ايست نيوز: يعتقد روبرت مالي، الممثل الأميركي السابق لشؤون إيران والباحث الرئيسي في مجموعة الأزمات الدولية، أن أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة خيارات فقط فيما يتعلق بإيران: إدارة الصراع، أو تصعيده، أو التوصل إلى حل عبر التفاوض.
وكتب مالي في مقال أفادت به وسائل إعلام إيرانية هذا الصدد:
بعض الملاحظات حول الوضع الراهن للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران:
1. كان لدى ترامب برنامج طويل الأمد يقوم على خنق الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع زيادة حجم مرور نفط الدول غير الإيرانية عبر المضيق.
تكمن المشكلة في أن أي برنامج طويل الأمد يجب أن يكون قادراً على التعامل مع تداعيات المدى القصير أيضاً، في حين كان احتمال أن تجلس إيران وتقبل بهذا الوضع الجديد يساوي عملياً صفراً. وكان تصعيد التوتر من جانب إيران متوقعاً، وهو تحرك صُمم بهدف إجبار الولايات المتحدة على دفع ثمن باهظ مقابل حربها الاقتصادية على إيران.
2. وكانت تحركات الحوثيين متوقعة بالقدر نفسه، إذ انطلقت من طموحاتهم المحلية في اليمن، فضلاً عن رغبتهم في مساعدة الجمهورية الإسلامية على زيادة الضغط على سوق النفط.
يواجه ترامب، من هذا المنظور، نسخة مما يمكن تسميته «النجاح الكارثي»: فكلما زاد الحصار والعقوبات الضغط على الاقتصاد الإيراني، ازدادت دوافع طهران لتصعيد التوتر، وفي الوقت نفسه، تراجع حجم ما يمكن أن تخسره.
أمام ترامب ثلاثة خيارات أساسية:
1. إدارة الصراع: محاولة إدارة الصراع من خلال إجراءات انتقامية محسوبة، على أمل الوصول إلى توازن مستقر، من شأنه إلحاق الضرر بإيران وردعها، وفي الوقت نفسه منع التصعيد غير المنضبط للصراع العسكري. لكن من المستبعد أن تتعاون إيران مع هذا النهج، فضلاً عن أن هذا الخيار، حتى لو تحقق، لن يساعد كثيراً في خفض أسعار النفط.
2. تصعيد الصراع: تكثيف الهجمات على المواقع النووية أو البنية التحتية المدنية أو الأهداف المرتبطة بالقيادة الإيرانية، أملاً في إجبار طهران على التراجع. غير أن هذا الإجراء سيفرض ضغوطاً أكبر على موارد الولايات المتحدة وقدراتها العسكرية، ويرفع احتمال رد إيراني أشد، وبالتالي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر.
3. التوصل إلى حل عبر التفاوض: هذا الخيار، بفارق كبير، هو الأفضل. لكن لكي توافق إيران على مثل هذا الحل، فمن المرجح أن يتعين أن يكون أي اتفاق شبيهاً بمذكرة التفاهم السابقة (MOU)، مع اختلاف يتمثل في ضرورة توفير مزيد من الوضوح بشأن كيفية ممارسة إيران سيطرتها على مضيق هرمز.
وربما يكون هذا هو الثمن الذي ينبغي دفعه لإنهاء هذه الحرب غير القانونية والمتهورة. ومع ذلك، لا توجد أي مؤشرات على أن ترامب، على الأقل قبل انتخابات التجديد النصفي، مستعد للسير في هذا المسار.



