بزشكيان: مستعدون لخفض مستوى التخصيب والمرشد الأعلى بصحة جيدة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشددا في الوقت نفسه على أنها "لن تستسلم أبدا"

ميدل ايست نيوز: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشددا في الوقت نفسه على أنها “لن تستسلم أبدا”، ولن تفاوض تحت وطأة الهجمات العسكرية، فيما جدد تأكيد أن طهران لا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية، ولم تسع إلى ذلك في الماضي.

وقال بزشكيان، خلال مقابلة أجرتها معه شبكة “فوكس نيوز”، فجر اليوم الجمعة: “إذا أرادت الإدارة الحالية التوصل إلى اتفاق في إطار القانون الدولي، فنحن مستعدون. لم نختر الحرب، بل فرضت علينا، ونحن ندافع عن أنفسنا. وإذا أرادوا مواصلة القتال، فسنرد بقوة وحزم. أما الضغوط والحصار المفروضان علينا، فيستهدفان إجبارنا على الاستسلام خارج إطار القانون الدولي، وهو أمر لن يحدث”.

وشدد بزشكيان على أنه “إذا اعتقدت أميركا أن استمرارها في فرض العقوبات الاقتصادية سيدفعنا إلى الاستسلام، فلن تحصل على ذلك إلا في أحلامها”.

وأقر بأن بلاده تعاني أوضاعا اقتصادية غير مسبوقة، لكنه أكد استعدادها لتحمل الصعوبات الناجمة عن العقوبات الأميركية، قائلا: “نعم، لدينا مشكلات اقتصادية، لكننا سنقاوم حتى النهاية ونتحمل أي مشقة من أجل البقاء”.

وأوضح بزشكيان استعداد بلاده لخفض مستوى تخصيب اليورانيوم، البالغ 60%، إلى حد كبير، قائلا: “توصلنا إلى اتفاق، لكن رئيسكم مزق هذا الاتفاق”.

ورفض الاتهامات الموجهة إلى النظام الإيراني بمهاجمة شعبه، مضيفا: “من الذي نفذ أعمالا ضدنا؟ ومن الذي قصف مدارسنا؟ السيد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب نفسه أعلن أنه جهز وسلّح أشخاصا لإسقاط الحكومة، لكنها بقيت صامدة وأكثر تماسكا، وحتى الذين عارضوها لأسباب عديدة يدعمون إيران اليوم”.

وذكر أنه التقى المرشد الأعلى الإيراني لساعات عدة، وأنه يتمتع بصحة جيدة، وقال: “قبل نحو شهر أو شهر ونصف، لا أتذكر التاريخ تحديداً، التقينا لمدة نحو سبع ساعات كاملة”.

ورداً على سؤال عما إذا كان المرشد قادراً على إدارة البلاد، قال: “نعم، بالتأكيد. التنفيذ والسياسات في يد الإدارة والحكومة، لكن الاستشارات والتوجيهات تأتي من هناك”.

وأكد بزشكيان أن إيران لم تسع قط إلى امتلاك سلاح نووي. وردا على سؤال عن حاجتها إلى يورانيوم مخصب بنسبة 60%، قال: “أجرينا مفاوضات، وكنا مستعدين لخفض مستوى التخصيب إلى حد كبير. ولو أردنا امتلاك سلاح نووي، لفعلنا ذلك”.

وعندما سأله المذيع مجددا: “هل تريدون قنبلة نووية؟”، أجاب: “لا، على الإطلاق. أعلن مرشدنا الأعلى “الشهيد” (علي خامنئي) مرات عدة أن امتلاك أسلحة الدمار الشامل محرم وغير شرعي دينياً، وقلنا إننا مستعدون لخفض مستوى التخصيب”.

وأضاف أن المشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة شنت هجمات بدلا من إجراء حوار، وقال: “لا يمكنهم شن هجمات علينا ثم مطالبتنا بالتفاوض. كنا مستعدين، وجرى التوصل إلى اتفاق على إطار زمني مدته 60 يوما، ولو لم نتوصل خلاله إلى اتفاق نهائي، لكان من الممكن القول إن المفاوضات فشلت. لكن لماذا اختاروا خرق الاتفاق وشن هجمات بعد أسبوعين من توقيعه؟”.

كما أكد بزشكيان أن الحوثيين في اليمن “مسؤولون عن أفعالهم”، و”لا يتلقون توجيهات” من حكومة طهران. وأضاف، وفقا لترجمة القناة الأميركية لتصريحاته بالفارسية: “لدينا تواصل معهم، لكن لا توجد علاقة منظمة”، في إشارة إلى الجماعة التي ينظر إليها على أنها مدعومة من إيران، والتي صعّدت هجماتها على السعودية أخيرا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى