رغم الحصار الأمريكي.. هكذا تمكنت سفينة إيرانية من الوصول إلى الهند
تشير بيانات التتبع الملاحي وصور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى رسو سفينة الشحن "إي إن زد أو 2" (ENZO 2) في ميناء مومباي الهندي، رغم الحظر الأمريكي.
ميدل ايست نيوز: في ظل استمرار محاولات السفن الإيرانية الالتفاف على العقوبات الدولية والحصار البحري الذي تفرضه أمريكا على إيران، رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة وجود سفينة حاويات إيرانية مشمولة بالعقوبات الأمريكية، في منطقة ميناء مومباي الهندي.
وتشير بيانات التتبع الملاحي وصور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى رسو سفينة الشحن “إي إن زد أو 2” (ENZO 2) في ميناء مومباي الهندي، رغم الحظر الأمريكي.
وتكشف مطابقة بيانات السفينة مع السجلات الأمريكية عن إدراجها ضمن قوائم العقوبات تحت اسمها السابق “آر أو بي” (ROB)، وتظهر بيانات التتبع الحالية أنها تستخدم اسم “إي إن زد أو 2” وتبث معلومات تفيد بأنها تبحر تحت علم جزر القمر.

تلاعب بالأعلام وهوية ملاحية مزيفة
وبمراجعة السجلات الرسمية للمنظمة البحرية الدولية، يتبين أن السفينة التي تحمل رقم التعريف البحري (9236652) تتبنى نمطا متكررا من التلاعب بهويتها الملاحية للالتفاف على العقوبات والحصار.
فقد سجلت مؤخرا رفع أعلام مزيفة لدول مثل ليبيريا، وأنزلت في مارس/آذار من العام الجاري العلم الإيراني، بهدف التمويه وإخفاء ارتباطها بإيران.

وتوضح بيانات منصة “مارين ترافيك” (MarineTraffic) أن السفينة تبحر تحت علم “جزر القمر”، وأن ميناء تسجيلها هو “بندر عباس” الإيراني.
وتؤكد بيانات المنصة أن السفينة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 2442 حاوية نمطية وبنيت عام 2001، انتقلت إلى منطقة الانتظار الخاصة بمومباي بعد مغادرتها ميناء “نافا شيفا” الهندي المجاور.

ملكية السفينة
وتظهر سجلات الملكية المأخوذة من منصة “مارين ترافيك” ارتباط السفينة بشركة “ريل شيبينغ إل إل سي”، ويظهر اسم بهمن قاسمي بوصفه المالك المسجل والمشغل والمدير الفني، مع إدراج عنوانه في العاصمة الإيرانية طهران.

قوائم الحظر الأمريكية
وتتطابق هذه الارتباطات مع ما تظهره قواعد بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية. إذ تؤكد السجلات أن السفينة ذاتها مدرجة ضمن قوائم العقوبات تحت اسم “آر أو بي”، وهو الاسم السابق لها، لارتباطها التنظيمي بشركة “ريل شيبينغ إل إل سي”.
وتوضح السجلات الأمريكية أن السفينة تعمل أساسا تحت العلم الليبيري، خلافا للأعلام المزيفة التي تبثها حاليا.

عقوبات جديدة تطال السفن الإيرانية
وفي السياق ذاته، فرضت الخزانة الأمريكية -أمس الخميس- عقوبات على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا.
وشملت الإجراءات أيضا شركات مرتبطة بعمليات النقل والتجارة، في إطار حملة واشنطن لتقييد ما تصفه بشبكات أسطول الظل الإيراني.
وفي اليوم نفسه، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركتين في مومباي و5 أشخاص هنود ضمن إجراءات مرتبطة بتجارة المنتجات النفطية الإيرانية.
وتبرز هذه الإجراءات اتساع نطاق العقوبات الأمريكية ليشمل السفن والشركات والأفراد المرتبطين بتجارة النفط الإيراني. غير أن الإعلان الأمريكي الصادر في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول لا يدرج “إي إن زد أو 2” ضمن السفن الـ17 التي استهدفها، إذ لا يزال إدراجها في السجلات الأمريكية تحت اسمها السابق “آر أو بي”.



