نائب إيراني: مقترح عراقجي لإعادة افتتاح مضيق هرمز خلال سبعة أيام يعبر عن رأيه الشخصي
قال برلماني إيراني إن جميع الذين يقلّدون المرشد، والذين كانوا يعملون تحت أمره في نظام ولاية الفقيه، والذين يكنّون له الولاء، يطالبون بالانتقام. وهؤلاء يمثلون 90 في المئة من الشعب الإيراني.

ميدل ايست نيوز: تسببت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وتحركاته خلال زيارته إلى نيويورك في إثارة الجدل داخل البرلمان الإيراني. فقد تراجع عن المطالبة بالانتقام، ووصف تخصيب اليورانيوم بأنه عالق في طريق مسدود، بل طرح خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام. لكن هذه الخيارات لم تلقَ قبولاً لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي رفضها جميعاً. بل اعتبر ترامب أن اتفاق إسلام آباد انتهى، وأفشل مسار التفاوض من جانبه داخل بلاده، في وقت تحاول فيه إيران وباكستان إنعاش هذا الاتفاق الذي بات في حكم الميت.
وأثار اللقاء السري الذي جمع عراقجي بستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، في نيويورك غضب عدد من نواب البرلمان الإيراني، الذين أدرجوا طلب استجواب وزير الخارجية على المنصة الإلكترونية للبرلمان قبل انتهاء زيارته.
وفي هذا السياق، قال النائب عن طهران وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، محمد سراج، في حديث لموقع ديده بان إيران: «من بين المهام الرقابية للبرلمان استجواب الوزراء. فكما يمنح البرلمان الوزير الثقة، فإنه يستطيع سحبها منه أثناء أدائه مهامه إذا توصل إلى أن الأسباب التي دفعته إلى منحه الثقة لم تعد قائمة».
وأضاف سراج: «يعود طرح استجواب الوزير إلى أنه التقى، على هامش اجتماعات قادة الدول في الأمم المتحدة، ممثل الرئيس الأميركي لشؤون إيران والشرق الأوسط. يجب أن يتضح أين عُقد اللقاء، ومن طلبه، وما الموضوعات التي نوقشت خلاله. لم أسمع رد السيد عراقجي، يجب أن نستمع إلى توضيحات الوزير. وبعد سماع إجابته، سأقرر موقفي».
وأكمل النائب الإيراني: «قبل البت في الاستجواب، يُستدعى الوزير إلى البرلمان عدة مرات. ويطرح مقدمو طلب الاستجواب، إلى جانب النواب الآخرين الذين يرون ضرورة لذلك، أسئلتهم واستفساراتهم، ويكون الوزير ملزماً بالرد عليها. وبعد سماع إجاباته، سأقرر ما إذا كنت سأختار الاستجواب لسحب الثقة منه أم الإبقاء على الثقة به».
الشعب الإيراني يطالب بالإجماع بالانتقام
وفي إشارة إلى تصريحات عراقجي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن الانتقام، قال سراج: «إذا لم تكن لديهما تبريرات واضحة لما قالاه، فإن موقفيهما يتعارضان مع الإرادة العامة للشعب الإيراني، ولذلك يجب عليهما بالتأكيد تقديم توضيحات».
وأوضح: «إذا لم يكن لديهما في الواقع سبب مقنع، أو إذا كانا قد عبّرا عن رأيهما الشخصي، فالأمر مختلف. لكن إذا أراد وزير الخارجية، بصفته ممثلاً للسلطة ووزيراً للخارجية ومسؤولاً في نظام الجمهورية الإسلامية، التعبير عن موقف الشعب الإيراني، فقد كان عليه مراعاة حقيقة أن الشعب الإيراني يطالب بالإجماع بالانتقام».
وقال ممثل طهران في البرلمان الإيراني «إن جميع الذين يقلّدون المرشد الأعلى، والذين كانوا يعملون تحت أمره في نظام ولاية الفقيه، والذين يكنّون له الولاء، يطالبون بالانتقام. وهؤلاء يمثلون 90 في المئة من الشعب الإيراني، وفق تقديري، وهم يطالبون بالانتقام، وكان يتعين على هؤلاء المسؤولين التعبير عن موقف الشعب».
وأضاف سراج: «كان الانتقام أحد الموضوعات التي أشار إليها المرشد الأعلى في بيانه. لقد قتلوا ظلماً المرشد الأعلى وشعبنا وأطفالنا، ولذلك يجب بالتأكيد الاقتصاص منهم، ونحن نطلق على هذا القصاص اسم الانتقام. ويجب إقرار هذا القصاص بصورة نهائية في الهيئات القضائية والرسمية لدينا».
وفي إشارة إلى موقف المرشد الأعلى الإيراني، قال النائب الإيراني: «أصبح هذا الانتقام اليوم قانوناً، ولا ينبغي لأحد التراجع عنه. وبما أن القضية المطروحة حالياً تتعلق بوزير الخارجية، فعلينا اتخاذ القرار بعد الاستماع إلى توضيحاته».
وبشأن احتمال استدعاء بزشكيان إلى البرلمان أيضاً، أكد سراج: «المطروح حالياً هو استجواب وزير الخارجية، الذي يتعين عليه تقديم توضيحاته إلى البرلمان. وبعد الاستماع إليها، سنرى ما الذي يمكن فعله».
قبول شروطنا المسبقة شرطٌ لمناقشة مضيق هرمز
وحول مقترح عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، وما إذا كان قد اتُّخذ قرار بتغيير آلية إدارة المضيق، قال سراج: «كان ذلك رأيه الشخصي، أما سياساتنا فهي تلك التي أعلنها المرشد الأعلى. الحد الأدنى من الشروط اللازمة لبدء الحديث عن مضيق هرمز هو أن تقبل الولايات المتحدة شروطنا المسبقة وتلتزم بتنفيذها. وخلافاً لذلك، لن يحدث أي شيء».



