نائب إيراني عن إغلاق الحدود: لم نكن نتوقع أن تتأثر باكستان بالضغوط الأمريكية

قال رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية، في إشارة إلى إعادة فتح باكستان حدودها مع إيران من جانب واحد، إنّه إذا ظلّ العبور من الجانب الإيراني إلى باكستان مغلقًا، فإن إيران ستغلق الحدود أيضًا.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية، في إشارة إلى إعادة فتح باكستان حدودها مع إيران من جانب واحد، إنّه إذا ظلّ العبور من الجانب الإيراني إلى باكستان مغلقًا، فإن إيران ستغلق الحدود أيضًا. واعتبر القيود الحدودية جزءًا من الضغوط السياسية الأميركية الرامية إلى الحد من العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران والدول المجاورة.

وأثارت الأنباء المتداولة بشأن القيود على حركة العبور عند الحدود الإيرانية مع باكستان، واحتمال فرض قيود على الحدود المشتركة مع العراق، تساؤلات حول ما إذا كانت الضغوط الأميركية على إيران، إلى جانب العقوبات الاقتصادية، قد امتدت أيضًا إلى طرق الاتصال البرية بين البلاد ودول الجوار. وفي وقت تشكل فيه القيود التجارية والمالية منذ سنوات جزءًا من سياسة واشنطن للضغط على طهران، فإن أي اضطراب في المبادلات الحدودية قد يضيف أبعادًا جديدة إلى هذه الضغوط.

وقد يؤدي الحصار البري، في حال تحققه، إلى زيادة تكاليف التجارة الخارجية من خلال تقييد مسارات دخول السلع وخروجها، فضلًا عن التأثير في تأمين بعض الاحتياجات الاقتصادية ومعيشة سكان المناطق الحدودية. ومن هذا المنظور، لا تمثل حدود إيران مع الدول المجاورة مجرد معابر تجارية، بل تشكل جزءًا من قدرة البلاد على الحفاظ على روابطها الاقتصادية والحد من آثار القيود الخارجية.

وتكتسب العلاقات الإيرانية مع باكستان والعراق أهمية خاصة في هذا السياق. فالعلاقات التاريخية والثقافية والاقتصادية لهذه الدول مع إيران توفر إمكانات كبيرة لاستمرار التعاون الثنائي، إلا أن اتخاذ القرارات المتعلقة بالحدود تحت تأثير ضغوط سياسية خارجية قد يؤثر أيضًا في العلاقات الاقتصادية واستقلالية القرار لدى دول المنطقة.

ويمكن اعتبار الضغوط الأميركية على الدول المجاورة للحد من علاقاتها الاقتصادية مع إيران، في حال وجودها وإثباتها، جزءًا من مسعى أوسع لواشنطن إلى زيادة كلفة التعامل مع طهران. ومع ذلك، فإن القيود التي أُبلغ عنها على الحدود لا تثبت بمفردها وجود خطة منسقة لفرض حصار بري على إيران، ما يستدعي بحث الأسباب التنفيذية والأمنية والسياسية لكل حالة على حدة.

وفي ظل هذه الظروف، تكتسب طريقة تعامل الدول المجاورة مع الضغوط الخارجية ومدى التزامها بالتعاون الإقليمي أهمية مضاعفة. ويمكن لاستمرار المشاورات الدبلوماسية ومنع تحول الحدود المشتركة إلى أداة للضغط السياسي أن يؤديا دورًا مهمًا في الحفاظ على المبادلات الاقتصادية والحيلولة دون اتساع نطاق التوترات في علاقات إيران مع دول الجوار.

وقال فداحسين مالكي، في حديث إلى وكالة إيلنا، بشأن إغلاق الحدود بين إيران وباكستان خلال الأيام القليلة الماضية، وتداول أنباء عن احتمال إغلاق جزء كبير من الحدود العراقية مع إيران: «وقعت هذه الأحداث في إطار الضغوط السياسية التي يمارسها الأميركيون على الدول المجاورة بهدف الحد من حركة الحدود أو إغلاقها، وكذلك تقييد العلاقات التجارية والاقتصادية».

وأشار رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية، إلى أوضاع الحدود بين البلدين، قائلًا: «لم نكن نتوقع إطلاقًا حدوث مثل هذا الأمر من أصدقائنا الباكستانيين، ولم يكن متوقعًا أن يتأثروا بالضغوط الأميركية. سبق أن أعلنّا موقفنا بشأن هذا الموضوع. وخلال زيارة المشير عاصم إلى طهران قبل أيام، تحدثنا معه بشأن هذا الأمر، وقد أصدر من طهران أمرًا بفتح الحدود».

وأضاف: «قال الجانب الباكستاني إن هناك مشكلة فنية. تابعت الموضوع مع محافظة سيستان وبلوشستان، واتضح أن الحدود فُتحت، لكن إعادة الفتح تمت من جانب واحد، بمعنى أن الشاحنات الموجودة في باكستان تدخل إلى إيران، بينما لا تزال حركة العبور من إيران باتجاه باكستان مغلقة».

وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: «لقد أبلغناهم أيضًا بأنه إذا استمر هذا الوضع، فإن إيران ستغلق حدودها من هذا الجانب بالتأكيد. كما أعلنا أن على السفير الباكستاني الحضور في أقرب وقت ممكن إلى البرلمان للقاء بي وبقية الزملاء، من أجل حل هذه القضايا بحضور مسؤولي المحافظة».

وحول أوضاع الحدود بين إيران والعراق، قال: «هناك أيضًا تقلبات في الوضع مع العراق. سبق أن شهدنا فرض قيود وإغلاق الحدود تحت الضغط، ثم أعيد فتحها لاحقًا. واليوم أثيرت هذه القضايا أيضًا بالتزامن مع خروج القوات الأميركية من العراق. لقد رأيتم موجة من الانتقادات الشعبية ضد الحكومة العراقية، لأن الشعب يعتقد أن العلاقات بين إيران والعراق يجب ألا تكون على هذا النحو».

وأشار النائب إلى العلاقات التاريخية والثقافية بين إيران وباكستان، قائلًا: «الوضع مماثل في باكستان أيضًا. فشعب هذا البلد، وحتى حكومته، لا يرغبان، بالنظر إلى العلاقات التاريخية والثقافية العريقة بين البلدين، في فرض قيود على الحدود بين إيران وباكستان، لأن كلا البلدين سيتضرران اقتصاديًا وتجاريًا. ونأمل في إزالة هذه المخاوف وعودة الحدود إلى أوضاعها الطبيعية كما كانت في السابق».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى