رحلتان إلى طهران تثيران التساؤلات.. هل تتحرك أبوظبي لاحتواء التصعيد مع إيران؟
هبطت طائرة إماراتية في طهران مرتين خلال أيام، وسط تصاعد المخاوف من تجدد الحرب بين واشنطن وتل أبيب وطهران، وتكهنات بشأن تحركات دبلوماسية غير معلنة بين أبوظبي وإيران.
ميدل ايست نيوز: كشفت بيانات الرحلات الجوية عن هبوط طائرة إماراتية في طهران مرتين خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ولم يصدر حتى موعد إعداد هذا التقرير أي إعلان رسمي يوضح أسباب هذه الرحلات، إلا أن تحركات الطائرة أثارت تكهنات بشأن أهدافها. ووفقاً لتقرير نشره موقع «ميدل إيست آي»، وصلت طائرة من طراز «بوينغ 737» تابعة لشركة «رويال جت»، وهي شركة خاصة للطيران العارض مملوكة للحكومة الإماراتية، إلى طهران قادمة من أبوظبي يوم الاثنين.
وبحسب محللين، سلكت الطائرة المسار نفسه يوم السبت أيضاً.
وجاءت هذه الرحلات في ظل تزايد خطر العودة إلى حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وكانت الإمارات من الدول التي اتخذت مواقف شديدة التصعيد عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وشاركت في هجمات ضدها. كما تحدثت تقارير عن محاولات أبوظبي عرقلة جهود الوساطة الباكستانية.
في المقابل، كانت الإمارات من أكثر الدول تضرراً جراء الهجمات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت مواقع أميركية، كما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي، الواقع خارج مضيق هرمز، لهجمات متكررة.
وسبق أن ذكرت وكالة «رويترز»، في تقرير نشرته، أن الإمارات وافقت في يونيو على الإفراج عن ما لا يقل عن 10 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في النظام المصرفي الإماراتي.
وادعت الوكالة، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أنه جرى الإفراج عن 3 مليارات دولار من هذه الأموال، وأن إيران وافقت في المقابل على وقف هجماتها على الإمارات. غير أن وزارة الخارجية الإماراتية نفت وجود أي اتفاق من هذا النوع.
وأثارت رحلات الطائرة تكهنات واسعة بشأن احتمال إجراء الإمارات محادثات مع إيران، مع اقتراب المنطقة من جولة جديدة من تصعيد التوترات.
وتزامنت هذه الرحلات مع تكثيف التحركات الدبلوماسية في المنطقة. فقد التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مسؤولين إيرانيين خلال زيارته إلى طهران يوم الاثنين، وأعلن استعداد موسكو للعمل على إيجاد حل ينهي التوترات الإقليمية.
كما زاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخاوف من احتمال شن هجمات جديدة على إيران، بعدما أعلن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات العامة في إسرائيل.
وفي ظل اصطفاف الإمارات إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل عقب اندلاع الحرب، وتعرضها في الوقت نفسه لهجمات انتقامية إيرانية، أعادت الرحلات المتكررة لطائرة مرتبطة بالحكومة الإماراتية إلى طهران، إلى جانب التقارير السابقة عن احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن الأصول الإيرانية المجمدة، تسليط الضوء على إمكانية وجود تحركات غير معلنة بين البلدين.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح، في انتظار صدور معلومات رسمية بشأن أهداف هذه الرحلات، ما إذا كانت تشير إلى مساعٍ لاحتواء التوترات أم ترتبط بمهمة أخرى. وتكتسب هذه الضبابية أهمية أكبر في ظل تزايد احتمالات تجدد المواجهة العسكرية.



