نائب إيراني: شن هجوم واسع النطاق يتجاوز قدرات أمريكا وإسرائيل

قال برلماني إيراني إن واشنطن عجزت عن تحقيق أهدافها في الحرب مع إيران، وتسعى الآن إلى الادعاء بفتح مضيق هرمز، محذرًا من أن أي هجوم جديد سيكبدها خسائر كبيرة.

ميدل ايست نيوز: قال ممثل طهران في البرلمان الإيراني إن الولايات المتحدة كانت تسعى، قبل الحرب الأخيرة، إلى تقييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وخفض مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كيلومتر كحد أقصى، لكنها تريد الآن، في نهاية المطاف، الادعاء بأنها تمكنت من فتح مضيق هرمز وتحقيق إنجاز من خلال ذلك. وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على تنفيذ مثل هذه الخطوة.

في الأيام الأخيرة، وصف الجيش الأميركي استخدام «أم القنابل» بأنه أحد الخيارات المحتملة لمهاجمة إيران، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون التركيز على هذه القنبلة تحديدًا، إنه يدرس استهداف جبل الفأس. ويرى بعض السياسيين أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تسعيان إلى بدء الحرب الثالثة قبل إجراء الانتخابات الأميركية.

في هذا السياق، قال إسماعيل كوثري، النائب عن طهران، لوكالة خبر أونلاين، في ظل تزايد التكهنات بشأن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على إيران، والتهديدات التي أطلقها ترامب باستخدام «أم القنابل»، إن الأميركيين والإسرائيليين يدركون جيدًا حجم الضربات التي وجهتها إيران إليهم. وأضاف أنهم استخدموا أيضًا كل قدراتهم خلال حرب رمضان، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، مثل تغيير نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران إلى خمسة أجزاء.

وأشار كوثري إلى اغتيال المرشد الإيراني الراحل، مضيفًا أنه رغم اغتياله واستشهاده، لم تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق أهدافهما الرئيسية. وأوضح أنهما سخّرتا كل إمكاناتهما في هذه الحرب، لكنهما لم تتمكنا من بلوغ الأهداف التي كانتا تسعيان إليها.

السعودية قدمت تنازلات كبيرة للولايات المتحدة، لكنها عاجزة الآن عن مساعدتها

وقال ممثل طهران في البرلمان الإيراني إن التهديدات الأميركية الأخيرة ينبغي تقييمها في إطار الحرب النفسية والأجواء الانتخابية في الولايات المتحدة، موضحًا أن الأميركيين يحاولون، قبيل الانتخابات، إظهار أنفسهم بمظهر المنتصر من خلال الضجيج الإعلامي والعمليات النفسية، رغم أن الواقع لا يعكس ذلك.

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت تسعى، قبل حرب رمضان، إلى تقييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وخفض مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كيلومتر كحد أقصى، لكنها تريد الآن، في نهاية المطاف، الادعاء بأنها تمكنت من فتح مضيق هرمز وتحقيق إنجاز من خلال ذلك. وشدد على أن الولايات المتحدة، في رأيه، لا تملك القدرة على تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وتابع أن الولايات المتحدة قد تقدم على تحرك ما لخداع شعبها، أو قد يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كسب مزيد من الأصوات، لكن الحقيقة هي أنهما لن يتمكنا من تحقيق أهدافهما.

واعتبر كوثري أن وضع السعودية يمثل إحدى العلامات على محدودية القدرات الأميركية في التعامل مع تطورات المنطقة، وقال إن الرياض أنفقت أموالًا طائلة وقدمت تنازلات كبيرة للولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها تجد نفسها الآن مضطرة إلى طلب المساعدة من واشنطن، التي لا تستطيع تقديم الدعم لها. وأضاف أن الولايات المتحدة أعلنت صراحة عجزها عن المساعدة، ولم تتدخل عمليًا في هذا الملف.

لو تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على مضيق هرمز، لكانت الدول تحصل الآن على كميات كافية من النفط والطاقة

وأشار البرلماني الإيراني إلى تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز واضطراب نقل الطاقة، قائلًا إنه لو تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على المضيق وإبقائه مفتوحًا، لتوافرت الآن كميات كافية من النفط والطاقة للدول، ولتراجعت بعض المشكلات القائمة.

وتطرق أيضًا إلى الأوضاع في أوروبا وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الأوروبيين باتوا يحملون الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية موجة الغلاء. وأضاف أن السعودية تواجه بدورها قيودًا في تعاملها مع اليمن، ولا تستطيع اتخاذ إجراءات فعالة.

وبشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخوض حربًا جديدة مع إيران رغم هذه الظروف، قال كوثري إن أي تحرك من هذا النوع سيعرّضها مجددًا لضربة قاسية للغاية، وقد تضطر في نهاية المطاف إلى إخلاء المنطقة بالكامل. واعتبر أن مثل هذا القرار قد يكون نتيجة جهل الولايات المتحدة وسوء تقديراتها، بما من شأنه تسريع مسار تراجعها.

وفي الوقت نفسه، لم يستبعد كوثري أن تشن الولايات المتحدة هجومًا محدودًا باستخدام «أم القنابل»، قائلًا إن هذا الاحتمال قائم، وإن واشنطن وترامب قد يحاولان تنفيذ تهديدهما لإظهار نفسيهما بمظهر المنتصر. لكنه شدد على أن شن هجوم واسع النطاق يتجاوز قدراتهما.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى