جبهة الإصلاحات الإيرانية: علينا بذل كل الجهود لإبعاد شبح الحرب

أكد المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية ضرورة بذل كل الجهود لإبعاد شبح الحرب عن إيران، مشدداً على أن التفاوض بهدف ضمان المصالح الوطنية بقوة والتوصل إلى اتفاق يحفظ كرامة البلاد لا يعني الاستسلام.

ميدل إيست نيوز: أكد المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية (المظلة الجامعة لجميع الأحزاب الإصلاحية) ضرورة بذل كل الجهود لإبعاد شبح الحرب عن إيران، مشدداً على أن التفاوض بهدف ضمان المصالح الوطنية بقوة والتوصل إلى اتفاق يحفظ كرامة البلاد لا يعني الاستسلام.

وقال جواد إمام لوكالة إيسنا للأنباء، في حديث عن ضرورة التزام أصحاب المنابر بالأخلاق السياسية، إن الأخلاق السياسية المطلوبة اليوم، ولا سيما في المنعطفات الحساسة، لا يمكن أن تقتصر على مجرد توصيات أو مواقف شكلية.

وأشار إلى أهمية الالتزام بالأخلاق السياسية للحفاظ على المصالح الوطنية والتماسك الاجتماعي والثقة الوطنية، مضيفاً أنه في ظل الظروف التي تواجه فيها البلاد تهديدات وأزمات وقرارات مصيرية، ينبغي ألا تتحول المنافسات السياسية إلى حملات تشويه. واعتبر أن تصفية الحسابات بين التيارات وإضعاف الرصيد الاجتماعي أمر لا يمكن الدفاع عنه.

وأوضح المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية حق للجميع، لكن عدم تحمل المسؤولية تجاه مصير البلاد أمر لا يمكن تبريره أو الدفاع عنه. وقال إن الأخلاق السياسية تعني طرح النقد المنصف، وتجنب تحريف الحقائق، واحترام الأشخاص، وتحمل مسؤولية الأقوال والقرارات، وتقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية.

وأضاف إمام أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية حق للجميع، لكن عدم تحمل المسؤولية تجاه مصير البلاد أمر لا يمكن تبريره أو الدفاع عنه. وقال إن الأخلاق السياسية تعني طرح النقد المنصف، وتجنب تحريف الحقائق، واحترام الأشخاص، وتحمل مسؤولية الأقوال والقرارات، وتقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية.

وأضاف الناشط السياسي أن الوحدة الوطنية لا يمكن أن تتحقق في الوقت الذي تُستخدم فيه لغة تحريضية لإقصاء المنافسين وتشويه القوى المنتقدة، بما يؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمع. وأكد أن الأخلاق السياسية لا تعني الصمت إزاء الأخطاء أو التغاضي عن أوجه القصور أو تعطيل النقد، بل إن الممارسة السياسية السليمة في المنعطفات الحساسة تقتضي قول الحقيقة والحيلولة دون اتخاذ قرارات باهظة الكلفة.

وشدد إمام على أن أصحاب المنابر الرسمية ووسائل الإعلام التي تُعد، بمعنى ما، إعلاماً حكومياً، وتحمل صفات وطنية وتحصل على تمويل من المال العام، باتوا يدفعون المجتمع بدرجة أكبر نحو الاستقطاب الثنائي وتأجيج المواجهة بين مختلف وجهات النظر. ووصف هذا المسار بالخطير، محذراً من أنه يهدد المصالح الوطنية وأمن المواطنين وراحتهم. وأضاف أن ما يجري لا يمثل منافسة سياسية، بل ابتعاداً عن الأخلاق السياسية.

وتابع المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية أن الجميع باتوا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى إدراك ضرورة عدم تحويل الخلافات إلى أزمات، وعدم التضحية بالفرص من أجل منافسات قصيرة الأمد. وأكد أن إيران، في هذا المنعطف التاريخي، تحتاج إلى التزام صناع القرار والفاعلين السياسيين بالأخلاق في سلوكهم وخطابهم، مشيراً إلى أن ما يصدر عن بعض الأطراف تحت مسمى «الثورية» لا يمت إلى الثورية بصلة.

وقال إمام إن الذين يشتمون الآخرين ويوجهون إليهم الاتهامات ويعملون على تعكير الأجواء، إنما يصبون الزيت على نار الحرب. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية وعموم المجتمع يقفون دفاعاً عن إيران ومبادئ الثورة، وهو أمر يستحق التقدير. وأكد أن بلاده لم تسعَ يوماً إلى الحرب، لكن الدفاع حق طبيعي لها، وأن المصالح الوطنية تقتضي الدفاع عن البلاد، إلى جانب الحاجة إلى دبلوماسية فاعلة للتحرك نحو السلام وإرساء ظروف مستقرة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وتابع: «علينا اليوم أن نبذل كل ما في وسعنا لإبعاد نيران الحرب عن البلاد، وألا نسمح لها بالاشتعال أكثر. نحن نسعى إلى السلام، والتفاوض من أجل ضمان مصالحنا الوطنية بقوة والتوصل إلى اتفاق يحفظ كرامتنا لا يعني الاستسلام». وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة الدفاع عن إيران في مواجهة الاعتداءات.

ولفت المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تعزيز التماسك الوطني وتحسين الأوضاع، لكنها تحولت في الوقت الراهن إلى مصدر لتأجيج الانقسام، في مسار يتعارض مع الأخلاق السياسية والمصالح الوطنية وواجبات الإعلام الوطني ورسالته.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى