رئيس البرلمان الإيراني يجدد المطالبة بتحديث نظام الحكم

شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، على "ضرورة تحديث نظام الحكم في جميع المجالات".

ميدل ايست نيوز: شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، على “ضرورة تحديث نظام الحكم في جميع المجالات”، داعياً لـ”أخذ هذا الموضوع بنظر الاعتبار وإيلاء الأولوية للقضايا الاقتصادية”، وذلك وسط استمرار للاحتجاجات في عدة مدن إيرانية من بينها طهران.

ونقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن قاليباف دعوته في جلسة علنية بالبرلمان إلى “الإيفاء بالدين للشعب من خلال حل مشاكله واتخاذ القرار في الوقت المناسب”.

جاء تصريح قاليباف عقب ساعات من اجتماعه مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجئي لبحث مسائل متعددة من بينها احتواء التضخم والسيطرة على الدوافع الاقتصادية، بحسب وكالة “مهر” الإيرانية.

وأكد رؤساء السلطات الثلاث خلال اجتماعهم الأسبوعي على “ضرورة حفظ الاستقرار الاقتصادي والاستثماري، والإسراع في تلبية احتياجات البلاد من العملة الصعبة”، وفقاً لوكالة “تسنيم” الإيرانية.

حديث عن “الإصلاح” و”نمط جديد من الحكم” لدى مسؤولين كبار في إيران

يذكر أن إيران التي تعاني من العقوبات الغربية، عينت، الخميس الماضي، محافظاً جديداً للبنك المركزي، في وقت خسر الريال نحو ثلث قيمته في السوق الموازية في الشهرين الماضيين بسبب التضخم.

وهذه ليست أول مرة يتحدث قاليباف عن إجراء إصلاحات جامعة بعد أن شهدت إيران احتجاجات كبيرة خلال الأسابيع الماضية.

وفي الشهر السابق أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران عن ضرورة إجراء إصلاحات شرعية في مسار الحكم الجديد في الأيام القليلة القادمة. وجاء القرار هذا، بتوجيه مباشر من المرشد الأعلى الذي أمر بتنفيذ إصلاحات عامة في المنظومة الحكومية.

بعد مرور ما يقارب 50 يوما على بدء الاحتجاجات الشعبية، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حفل افتتاح الدورة التاسعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام: “إن قائد الثورة الإسلامية سمح بتعديل سياسيات عامة في المنظومة الحكومية إذا لزم الأمر، حتى يتم تطبيقها بشكل صحيح”.

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحف الإيرانية فإن قاليباف يرى “أن الحوكمة الجديدة في إطار الفلسفة السياسية للثورة الإسلامية تسعى لإصلاح الإجراءات في بعض الإدارات لاتخاذ القرار ورسم السياسات وتنفيذ نظام أكثر كفاءة، لأن البلاد بحاجة إلى مثل هذه التغييرات بعد 4 عقود”.

وعليه، هناك جزء كبير من الناس، انطلاقاً من الملاحظات الاجتماعية، لا يسعون لتغيير النظام والإطاحة به، وفي نفس الوقت ليسوا راضين عن الوضع الحالي، فمن الممكن تقليل مستوى عدم الرضا من خلال التركيز على الكفاءة والتواصل مع هذا الجزء الكبير من المجتمع.

ويؤكد قاليباف أيضاً: “أنه بما أن هذا الخطاب يدخل في إطار الفلسفة السياسية للثورة الإسلامية ويعتمد على الكفاءة والتقدم وحل المشكلات الاقتصادية بطريقة براغماتية عملية، فسيكون له فرصة أكبر للنجاح وله جوانب تنفيذية أقوى”.

بناءً على ذلك، يمكن لهذا الخطاب في مستقبل السياسة الداخلية، أن يكتسب قوة داخل الحركة الصحيحة ويتم اختباره على المستوى الانتخابي.

وفي الوقت الذي تعد القضايا الاقتصادية جزءًا مهمًا من مشاكل البلاد، يشدد قاليباف على أولوية هذه القضايا في خطابه في البرلمان يوم أمس. إذ يؤكد الجزء الأكبر من هذا الخطاب على إنعاش الاقتصاد بالحلول الاجتماعية واستخدام قدرات المجتمع.

كما وطرح رئيس مجلس النواب في جزء آخر من تفاصيل “الحكم الجديد” هذا الاعتقاد “بأن العديد من القضايا تراكمت في البلاد ولم يتم حلها بعد. وبالتالي، فإن إعادة بناء نظام الحكم يتطلب استعادة القوة لحل المشكلة”.

ويرى قاليباف أيضاً “أنه لو كان نظام “الحكم الجديد” قد طبق في وقت سابق، لما كان هذا الاحتجاج قد حدث: “لقد تم التخطيط لهذا النظام منذ مدة أعوام، والأحداث الأخيرة قد سرعت تطبيقه فقط”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى