المتشددون يصعدون ضد بزشكيان ويتهمونه بعدم الكفاءة السياسية

اتهمت التيارات المتشددة في الداخل الإيراني الرئيس مسعود بزشکیان بعدم الكفاءة السياسية، معتبرةً أن تصريحاته «غير المدروسة».

ميدل ايست نيوز: اتهمت التيارات المتشددة في الداخل الإيراني الرئيس مسعود بزشکیان بعدم الكفاءة السياسية، معتبرةً أن تصريحاته «غير المدروسة» وعجزه عن إدارة شؤون البلاد دليل على ذلك. ويستند هذا الاتهام إلى المادة 89 من الدستور الإيراني، التي تنص على إمكانية مساءلة الرئيس وعزله عبر تصويت البرلمان.

وقال موقع فرارو، إن هذه هي المرة الثانية خلال الشهرين الماضيين التي تُثار فيها حملة مشابهة ضد بزشکیان. المرة الأولى جاءت عقب الجدل الذي رافق زيارته إلى أذربيجان للمشاركة في قمة منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) في يوليو/تموز، ومقابلته الإعلامي الأميركي الشهير تاكر كارلسون. أما المرة الحالية، فتعود إلى تصريحاته خلال لقائه مع مديري وسائل الإعلام، إضافة إلى موقف حكومته من قضية السلام بين أرمينيا وأذربيجان، المعروفة بملف «ممر زنغزور».

وخلال اللقاء مع مسؤولي الإعلام، قال بزشکیان إن إيران تواجه أزمة مائية حادة، مشيراً إلى انخفاض معدلات الأمطار بنسبة 45% ونفاد مخزون السدود، ما يهدد موارد المياه في البلاد. وأضاف أن مشروع نقل المياه من طالقان جارٍ تنفيذه لمواجهة النقص في طهران وكرج وقزوين، مؤكداً أن الوضع «خطير وغير قابل للإنكار»، ولا يمكن التعامل معه بالشعارات أو النقد فقط.

وفي حديثه عن السياسة الخارجية، أشار الرئيس الإيراني إلى أن رفض دعوات السلام من «العدو» ليس بالضرورة موقفاً صائباً، مؤكداً أن التفاوض لا يعني الاستسلام، وأن الخوف من الحوار أمر غير مبرر، مضيفاً: «إذا لم نتفاوض، فما هو البديل؟ الحرب؟».

ويرى منتقدوه أن تصريحاته بشأن أزمة المياه والتركيز على الدبلوماسية، إلى جانب إشارته إلى ضعف القدرة الدفاعية أمام القاذفات الاستراتيجية الأميركية، تُرسل إشارات ضعف إلى الخارج، كما أنهم يتهمونه بإهمال ملف الحجاب والاكتفاء بالسعي للتفاوض. وقد تزامن ذلك مع تفاعل واسع في شبكات التواصل الاجتماعي مع رسائل مسؤولين إسرائيليين حول أزمة المياه في إيران، واعتبارها تأكيداً لتشخيص الرئيس.

بدوره، علق بزشكيان علي هذه الهجمات بقوله إن “تبيان المشاكل يعني احترام الشعب الذي هو الصاحب الحقيقي للبلاد” مؤكدا أن معالجة المشاكل تبدأ من القبول لا الكتمان.

وأضاف في منشور على منصة “اكس”: باذن الله ورعايته فإن ايران وتعويلا على شعبها ستجد الحلول ولا شيء يعيق حركتها”.

وكان موقع «رجا نیوز» من أوائل الجهات التي طالبت بإقالته، حيث نشر مقالتين بدون توقيع تحت عنوانين انتقدا بشدة تصريحاته، واعتبراها «إظهاراً للضعف أمام العدو» و«وقوداً للآلة الإعلامية المعادية». وبعد ذلك، بدأ اسم الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر – الذي أقاله البرلمان عام 1981 – يُتداول بكثرة في هذا السياق، مع تذكير بأن عزله جرى أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

ومن أبرز ردود الفعل ما كتبه النائب المتشدد عن طهران حميد رسائي في «تويتر»، إذ قال: «يقولون إن إثارة مسألة عدم الكفاءة السياسية لبزشكيان في ظروف الحرب يخالف المصلحة، وأقول إن جلسة عدم كفاءة بني صدر كانت في قلب الحرب».

ولا تزال هذه الحملة تتواصل على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعومة بإعادة نشر تصريحات قديمة للسياسي سعيد جليلي، واقتباسات من مناظراته وسخريته من الـ16 مليون ناخب الذين صوتوا لصالح بزشکیان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى