الصحافة الإيرانية: تصريحات ترامب الأخيرة تدخل المفاوضات مرحلة جمود جديدة

ذكرت صحيفة شرق في افتتاحية بقلم الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي أن الرد الحاد من دونالد ترامب على المقترح الإيراني الأخير يشير إلى دخول مفاوضات طهران وواشنطن مرحلة جديدة من الجمود.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة شرق في افتتاحية بقلم الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي أن الرد الحاد من دونالد ترامب على المقترح الإيراني الأخير يشير إلى دخول مفاوضات طهران وواشنطن مرحلة جديدة من الجمود، محذّرة من أن الولايات المتحدة قد تتجه، بدلاً من حرب شاملة، إلى مسار الضغط الاقتصادي والحصار البحري والتوترات العسكرية المحدودة.

وتناولت الافتتاحية التي حملت عنوان «التفاوض حول التفاوض» أحدث التطورات بين إيران والولايات المتحدة بعد رفض ترامب عرض طهران. وكتب أحمدي أن ترامب، بعد ساعات من تلقيه المقترح الإيراني الأخير، نشر منشور وصف فيه العرض بأنه «غير مقبول تماماً».

وبحسب أحمدي، أفادت وكالة التلفزيون الإيراني بأن «إيران رفضت في مقترحها الخطة الأمريكية التي تعني استسلام إيران لمطالب ترامب المفرطة، وأكدت ضرورة دفع الولايات المتحدة تعويضات الحرب، وسيادة إيران على مضيق هرمز، ووجوب إنهاء العقوبات والإفراج عن الأصول والأموال المصادرة».

كما أشار إلى تقرير لوكالة تسنيم جاء فيه أن «قضايا مثل ضمان عدم الاعتداء العسكري، إخراج القوات الأمريكية من محيط إيران، رفع الحصار البحري، تحرير الأصول الإيرانية المجمدة، دفع التعويضات، إلغاء العقوبات، إنهاء الحرب في جميع الجبهات ومنها لبنان، وآلية جديدة لمضيق هرمز، كانت من بين البنود المدرجة في المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً».

وأضاف أحمدي أن المسؤولين الإيرانيين كان يمكنهم مسبقاً توقّع عدم قبول ترامب لمقترح بهذا المضمون، وربما قدموه بهدف المساومة، غير أن السؤال هو ما إذا كان ترامب يفكر بالطريقة نفسها ومستعداً للدخول في مسار تفاوضي قائم على الأخذ والرد.

ويرى الدبلوماسي السابق أن أسلوب المساومة عبر تبادل التعديلات على نص مكتوب قد يكون وصل إلى نهايته، وأن مواصلة العمل بهذه الطريقة لم تعد ممكنة.

وفي جزء آخر من الافتتاحية ورد أنه بعد اللقاء الذي جمع قالیباف وجيه دي فانس في إسلام آباد، وهو لقاء وُصف بالفريد من نوعه، لا توجد مؤشرات على إمكان عقد لقاء مماثل في المستقبل القريب.

ووصف أحمدي المسار الحالي بأنه تراجع حتى مقارنة بالمفاوضات غير المباشرة التي سبقت حرب الأربعين يوماً، موضحاً أن الهدف كان تحديد إطار أو خريطة طريق أو مذكرة تفاهم لتنظيم آلية التفاوض والاتفاق على الجوانب اللوجستية وجدول الأعمال، أي أن ما جرى حتى الآن كان «تفاوضاً حول كيفية التفاوض».

وأكد أنه في ظل عدم التوصل إلى نتيجة عبر هذا المسار، لا مفر حالياً من الحديث عن استمرار الجمود والنظر في تبعاته وانعكاساته على البلاد.

وتناول أحمدي أولويات إدارة ترامب، معتبراً أن تركيزه ينصب حصراً على برنامج التخصيب في إيران وإخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، دون الاهتمام بالبرنامجين الصاروخي والإقليمي.

وحذّر في الوقت نفسه من أنه رغم أهمية هذين الملفين لإسرائيل، فإن إسرائيل لن تكون قادرة على تنفيذ عمل عسكري ضد إيران من دون إذن الولايات المتحدة.

وبحسب هذا التحليل، فإن احتمال اندلاع حرب واسعة يبقى منخفضاً، لكن واشنطن قد تختار مساراً آخر. وكتب أحمدي أنه من المستبعد أن تكون حرب شاملة جديدة أولوية لترامب، مرجحاً أن يركز على تشديد الضغط الاقتصادي والحصار البحري وربما محاولة فتح مضيق هرمز.

وفي ختام الافتتاحية، أشار إلى أن ترامب يواجه حالياً أكبر أزمة خلال رئاسته، وقد وضع نفسه في موقف يصعب معه التراجع أو التقدم.

واختتم أحمدي محذّراً من أن ترامب قد يسعى، عبر أي وسيلة غير الحرب الشاملة التي جُرّبت سابقاً ولم تحقق نتائج، إلى منع المجتمع الإيراني من الوصول إلى حد أدنى من الاستقرار، وإبقاء الوضع الاقتصادي والاجتماعي في حالة تعليق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى