باريس: يجب الكثير من العمل في زمن قصير لإحياء الاتفاق النووي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لإحياء الاتفاق النووي الإيراني في إطار زمني قصير للغاية.

ميدل ايست نيوز: قالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لإحياء الاتفاق النووي الإيراني في إطار زمني قصير للغاية.

وقالت إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران ستحتاجان إلى التفاوض بشأن تمديد اتفاقهما الفني الثنائي إذا لم تعد طهران إلى الامتثال بحلول نهاية الاتفاق الأولي، حسب ما أفادت وكالة رويترز.

ومن جانبه تحدث مسؤول كبير في وزارة الخارجية الايرانية، اليوم الثلاثاء، حول اخر المستجدات المتعلقة بمفاوضات فيينا وموقف ايران من هذه المفاوضات والافاق المستقبلية بشأن احياء الاتفاق النووي؛ مؤكدا ان طهران اظهرت جديتها وحسن النية، وقد حان الوقت لتتخذ امريكا قرارها الصعب والتخلي عن انتهاج سياسة الضغوط القصوى الفاشلة.

وقال المسؤول في تصريح أفادت به وكالة إرنا الإيرانية الرسمية: لو حققت المفاوضات مطالب الجمهورية الاسلامية الايرانية القائمة على مواقفها الثابتة، فإن طهران مستعدة للعودة الى تنفيذ كامل تعهداتها وفقا للاتفاق النووي.

ولفت المسؤول الكبير في وزارة الخارجية، ان (ايران) لا تسمح بان تصبح المفاوضات استنزافية ولا مستعجلة؛ مبينا انه طالما هناك شعور بان الطرف الاخر جاد في امره ويرغب التوصل الى حل، فإن المفاوضات ستواصل ايضا.

وحول اخر المستجدات وطبيعة المباحثات والتقدم الحاصل والتحديات الراهنة، قال : نحن اليوم تجاوزنا نسبيا مرحلة معقدة من المفاوضات فيما يتعلق بالمفاهيم وانتقلنا الى مرحلة بذات الصعوبة ايضا، اي التفاوض حول النص؛ مضيفا انه مازال هناك بعض القضايا ذات الصلة بالمفاهيم التي لم يتم حلها بعد.

واكد الدبلوماسي الايراني الكبير، ان “امريكا مطالبة اليوم باتخاذ قرارها وان تضع حدا لنهجها القائم على حظر ايران؛ يتعين على هؤلاء ان يتخذوا القرار الصعب، لاننا سبق وان اتخذنا قرارنا الصعب عندما قررنا البقاء في الاتفاق النووي على مدى عام واحد بعد انسحاب ترامب من هذا الاتفاق، و واصلنا تنفيذ التزاماتنا كاملة؛ نحن قررنا عندما بدأنا في تقليص التعهدات خطوة خطوة وبنحو دقيق حفاظا على الدبلوماسية؛ لقد كانت هذه قرارات صعبة من جانبنا”.

وتابع : نحن اليوم اتخذنا قرارنا ايضا،بان ايران ستعود الى تعهداتها عندما يتم تحقيق مطالبها؛ ينغبي على هؤلاء ان يتخلوا عن سياستهم المتطرفة والمتمثلة في فرض الحظر على الاخرين، وعدم استخدام العقوبات كأداة دبلوماسية؛ ذلك هو نهج ترامب الذي لم يتخل عنه هؤلاء بعد مضي 5 اشهر على مجيئهم الى البيت الابيض، بل مازالوا متمسكين بسياسة الضغوط القصوى.

كما نوّه بضرورة ان يتم خلال المفاوضات تحديد الطرف الذي نقض القانون والطرف الضحية في هذا الخصوص؛ اي الانتباه الى حقيقة ان امريكا كانت الطرف المنتهك للقانون فيما يخص الوضع الذي يمر به الاتفاق النووي اليوم.

وردا على سؤال حول امكان توصل الجانبين الى اتفاق مؤقت من عدمه، قال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الايرانية : ان موضوع الاتفاق المؤقت لم يكن منذ فترة مديدة عن جدول الاعمال، ونحن نفاوض اليوم على تنفيذ التعهدات دفعة واحدة من دون اي خطوة وسيطة او اتفاق مؤقت او تمهيدي او خطوة خطوة.

 تواصل الوفود المشاركة في مباحثات فيينا غير المباشرة بين طهران وواشنطن وباقي أطراف الاتفاق النووي، اليوم الأحد، مشاوراتها الثنائية ومتعددة الأطراف للوصول إلى حلول للقضايا العالقة.

وتزامنا، تواصل اللجان الثلاث المنبثقة عن هذه المفاوضات أعمالها منذ عصر الجمعة الماضي، بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي المنعقد على مستوى مساعدي وزراء الخارجية للدول الأعضاء بالاتفاق، إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، فضلا عن لقاءات أخرى تجريها الوفود، باستثناء الوفد الإيراني، مع الوفد الأميركي المشارك في المباحثات بقيادة روبرت مالي، المبعوث للشأن الإيراني.

واللجان الثلاث هي لجنة تحديد العقوبات التي على أميركا رفعها عن إيران، ولجنة تحديد الإجراءات النووية التي على طهران القيام بها للعودة إلى تنفيذ تعهداتها النووية، ولجنة “الترتيبات الإجرائية اللازمة” للعودة إلى الاتفاق.

وقالت الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، في إفادة إعلامية، إن الوفد الإيراني، برئاسة كبير المفاوضين عباس عراقجي، أجرى مشاورات مستمرة ومكثفة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة مع مجموعة (1+4).

وأشارت الوزارة إلى لقاءات بين عراقجي ورؤساء بقية الوفود، فضلا عن لقائه مع أنريكا موري، المنسق الأوروبي لمباحثات فيينا، لافتة إلى أن مباحثات الوفد الإيراني مع بقية الوفود استمرت حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، وأنها ستستأنف اليوم الأحد أيضا.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن الهدف من هذه المشاورات هو “تقليص الخلافات بشأن نصوص المسودات إلى أقصى حد ممكن”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى