غروسي: استئناف مفاوضات نووي إيران هو الخيار الأكثر عقلانية

اعتبر غروسي أن خطوة إيران بوقف عمل كاميرات مراقبة أنشطتها النووية "إجراء سلبي لأن تقليص الشفافية لم يكن أبدا فكرة جيدة".

ميدل ايست نيوز: قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في تصريحات لموقع الجزيرة إن استئناف مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني “ضروري للغاية بوصفه الخيار الأكثر عقلانية”، غير أنه حذر من تداعيات الإجراءات الإيرانية الأخيرة على هذه المفاوضات، في إشارة لإزالة طهران كاميرات المراقبة -التي وضعتها الوكالة- من إحدى المنشآت النووية.

واعتبر غروسي أن خطوة إيران بوقف عمل كاميرات مراقبة أنشطتها النووية “إجراء سلبي لأن تقليص الشفافية لم يكن أبدا فكرة جيدة”.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة، قال غروسي إن ما قامت به إيران لا يبعث برسائل إيجابية، إذا كانت تقول إنه ليس لديها ما تخفيه، وأضاف غروسي أن هناك توترا بين إيران والوكالة، لكنه أكد أنه يوجد دائما حيز للتفاهم، وعبّر عن أمله في زيارة طهران في أقرب فرصة.

وشدد مدير وكالة الطاقة الذرية على أنه مقتنع بأن الخطوات الإيرانية الأخيرة تنعكس سلبا على فرص إحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، مشيرا إلى أنه اقترح على المسؤولين الإيرانيين الجلوس على الطاولة، والتركيز على إيجاد حلول.

كاميرات المراقبة

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نددت في وقت سابق بقرار إيران “إغلاق 27 كاميرا” لمراقبة أنشطتها النووية، محذرة من “ضربة قاضية” لمحادثات فيينا حول هذا الملف الشائك في حال استمر التعطيل.

وحذّرت الوكالة -أمس الخميس- إيران من ضربة قاصمة ستوجه للاتفاق النووي الإيراني، إذا لم تُعِد طهران معدات المراقبة التي وضعتها الوكالة بموجب الاتفاق لمراقبة الأنشطة الإيرانية النووية.

وجاءت إزالة طهران لهذه المعدات ضمن سلسلة خطوات؛ ردا على تقرير أصدرته الوكالة أول أمس الأربعاء ينتقد عدم “التعاون الإيراني” بشأن عثور الوكالة على آثار اليورانيوم المخصب في 3 مواقع نووية غير معلنة.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سلامي إن بلاده ستعلن عن إجراءات أخرى ردا على سلوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أن بلاده قبلت بالرقابة الشديدة على برنامجها النووي، بهدف وقف الاتهامات التي تطاله.

وذكّر المسؤول الإيراني القوى الغربية بأن “الكيان الإسرائيلي لا يلتزم بأي من المقررات الدولية، ولا يسمح بتفتيش منشآته النووية”، واعتبر أن “سلوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران غير قانوني، وسياسي”.

المفاوضات النووية

وفي سياق متصل، طالب محمد مرندي المستشار الإعلامي للوفد الإيراني المفاوض في فيينا الجانب الأميركي بتقديم الضمانات الكافية لعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مجددا، وذلك بعدما انسحبت واشنطن في عام 2018 بشكل أحادي من اتفاق 2015.

وشدد مرندي على أن العودة للاتفاق النووي تتطلب من واشنطن حل معضلة قائمة العقوبات.

كما حذر في الوقت نفسه من أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة والأوروبيين باستخدام الوكالة الدولية للطاقة الذرية كأداة سياسية، موضحا أنه لا يمكن الفصل بين المشاكل مع الوكالة وتسييس دورها، وبين مفاوضات الاتفاق النووي.

أدانت روسيا وإيران ما وصفتاه بـ”الأعمال التخريبية للولايات المتحدة وحلفائها الذين صوتوا لصالح تبني قرار مناهض لإيران داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”

انتقادات روسية

وفي روسيا، قالت وزارة الخارجية في بيان إن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي التقى سفير إيران في موسكو كاظم جلالي، وأدان الطرفان ما وصفاه بـ”الأعمال التخريبية للولايات المتحدة وحلفائها الذين صوتوا لصالح تبني قرار مناهض لإيران”، في إشارة إلى قرار مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية الذي ينتقد عدم تعاون طهران مع الوكالة.

وأضاف بيان الخارجية الروسية أن سفير إيران في موسكو شكر روسيا على موقفها المبدئي المعارض لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ينتقد طهران، كما أكد الطرفان أهمية الاستعادة السريعة للاتفاق النووي في التشكيل المتفق عليه في البداية، حسب البيان.

يذكر أن المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي انطلقت في أبريل/نيسان 2021، وحققت تقدما كبيرا قبل أن يمتد إليها الجمود في مارس/آذار الماضي، مع تبقي نقاط تباين بين الطرفين الأساسيين: طهران وواشنطن.

وينص الاتفاق المبرم بين طهران والقوى العالمية الكبرى على إلغاء العقوبات الدولية المفروضة على إيران، مقابل فرض قيود مشددة على برنامجها النووي، وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدور أساسي في مراقبة التزام طهران بهذه القيود.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى