عراقجي يناقش مع كبار مسؤولي باكستان التوترات مع الهند

ناقش وزير الخارجية الإيراني في زيارة رسمية إلى باكستان التطورات الإقليمية والتوترات بين إسلام آباد ونيو دلهي.

ميدل ايست نيوز: نوه رئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف”، بالأواصر التاريخية والأخوية التي تربط بلاده بإيران؛ مؤكدا بان اسلام اباد عازمة على بناء تعاون وثيق مع طهران، وبما يخدم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وافاد مراسل “ارنا” في اسلام اباد، نقلا عن مكتب رئاسة وزراء باكستان، بان شريف استقبل عصر اليوم الاثنين، وزير الخارجية الايراني “عباس عراقجي” والوفد المرافق له؛ بحضور وزير الدفاع محمد اصف، ومحمد اسحاق دار نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية باكستان.

واستهل رئيس الوزراء الباكستاني حديثه في هذا اللقاء، بتقديم العزاء الى ايران حكومة وشعبا، في ضحايا حادث ميناء الشهيد رجائي (جنوب ايران)، كما عبر عن تضامنه مع عائلات الضحايا، وتمنى للمصابين بالشفاء.

وحمّل شريف، وزير الخارجية الايراني تحياته الحارة الى المرشد الأعلى الإيراني والرئيس مسعود بزشكيان.

ومضى الى القول : ان باكستان تولي اهمية كثيرة الى علاقاتها العريقة والاخوية والتاريخية مع ايران؛ واكد على ارادة بلاده في اقامة تعاون وثيق بين البلدين خدمة للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وفي جانب اخر من تصريحاته خلال اللقاء مع عراقجي اليوم، عبر شريف عن مخاوف باكستان الجادة فيما يخص التوترات القائمة بمنطقة جنوب اسيا منذ حادثة باهلغام في الهند؛ كما نفى بقوة اي محاولة ترمي الى ربط باكستان بهذه الحادثة دون تقديم أي دليل على ذلك.

واستطرد قائلا : ان باكستان اقترحت بفتح تحقيق دولي “شفاف، محايد وموضوعي” للكشف عن الحقائق الخافية وراء هذا الحادث.

وفي نفس السياق، أدان الرئيس الباكستاني “آصف علي زرداري” ووزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية “عباس عراقجي”، خلال لقائهما في إسلام آباد، استمرار جرائم الكيان الصهيوني ضد أهالي غزة وناقشا خلال هذا اللقاء العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأفادت وكالة “إرنا” نقلا عن الموقع الاعلامي لرئاسة الجمهورية في باكستان، أن “زرداري” استقبل اليوم الاثنين بالقصر الرئاسي في إسلام آباد، الوزير “عراقجي” والوفد المرافق.

وتبادل الرئيس الباكستاني ووزير الخارجية الإيراني، بحسب المصدر ذاته، وجهات النظر حول تطوير العلاقات الثنائية بين إيران وباكستان، وكذلك التطورات الأمنية في المنطقة.

وأشار “زرداري” في هذا اللقاء، إلى أهمية تعاون البلدين لتعزيز السلام والازدهار في المنطقة؛ لافتا الى أن إيران وباكستان تتمتعان بعلاقات تاريخية وأخوية.

وأعرب الرئيس الباكستاني عن قلقه بشأن ما وصفه بالمواقف العدوانية للهند؛ مؤكدا على التزام إسلام آباد بالحوار والدبلوماسية.

هذا وقال مسؤولون إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وصل إلى العاصمة الباكستانية، اليوم (الاثنين)، في زيارة ليوم واحد للقاء مسؤولين كباراً، وسط تصاعد التوتر بين باكستان وجارتها الهند في أعقاب الهجوم على سيّاح الشهر الماضي في إقليم كشمير المتنازع عليه.

واتهمت الهند باكستان بالضلوع في الهجوم، وهو ما تنفيه إسلام آباد التي تقول إن لديها «معلومات مخابرات موثوقة» بأن نيودلهي تنوي شن عمل عسكري، مما يؤجج احتمالات نشوب حرب بين العدوتين المسلحتين نووياً.

ولم تعلن وزارة الخارجية الباكستانية صراحةً أن الوزير عراقجي سيُجري مناقشة بشأن هذه الأزمة، لكنَّ السفير الإيراني رضا أميري مقدم، قال لوسائل إعلام رسمية إن القضية ستكون على جدول الأعمال.

وقال السفير: «بالنظر إلى علاقات إيران الوثيقة مع كل من باكستان والهند، فإن سبل خفض التوتر في شبه القارة ستكون من بين القضايا… التي ستجري مناقشتها خلال اجتماعات عراقجي».

ومن المتوقع أن يزور عراقجي أيضاً الهند في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ولم يتضح بعد ما إذا كان التخطيط للزيارتين تم قبل التوتر الأحدث أم بعده.

وشكَّل الإقليم ذو الأغلبية المسلمة الواقع في منطقة الهيمالايا والذي تطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة عليه، محور كثير من الحروب والمواجهات الدبلوماسية.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد أجرت عدة اتصالات مع عدد من العواصم بشأن الوضع منذ وقوع الهجوم، كان أحدثها اتصال هاتفي بين وزير الخارجية إسحاق دار، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وطلبت إسلام آباد أيضاً من مبعوثها في الأمم المتحدة السعي لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي؛ لإطلاعه على ما وصفتها بـ«الأعمال العدوانية» التي تقوم بها الهند والتي تهدد السلام والأمن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى