الحكومة الإيرانية تدرس بجدية إلغاء الدعم النقدي للفئات ذات الدخل المرتفع

قالت وسائل إعلام إيرانية إن إلغاء الدعم النقدي للأثرياء في البلاد بات على جدول أعمال الحكومة بشكل جدي أكثر من أي وقت مضى.

ميدل ايست نيوز: قالت وسائل إعلام إيرانية إن إلغاء الدعم النقدي للأثرياء في البلاد بات على جدول أعمال الحكومة بشكل جدي أكثر من أي وقت مضى.

وأعلن أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أن سبتمبر من العام الحالي سيكون الموعد النهائي لوقف الدعم النقدي للفئتين الثامنة والتاسعة من أصحاب الدخل، وفي الوقت نفسه كشف الرئيس مسعود بزشكيان، خلال لقائه مديري وسائل الإعلام، عن خطة جديدة لتنظيم دعم البنزين. وتشير تصريحات الرئيس إلى أن أي زيادة محتملة في سعر البنزين ستقتصر على الأثرياء. غير أن هذه الخطوة ليست سهلة، إذ يواجه ملف تصنيف الشرائح الدخلية اعتراضات مستمرة من المستفيدين من الدعم، فيما يرى معارضو إلغاء دعم البنزين أن هذا الإجراء يتعارض مع عناصر أخرى مثل تعريفات استيراد السيارات.

وعاد إلغاء الدعم النقدي للفئات ذات الدخل المرتفع في إيران ليتصدر الأخبار بعد تصريحات وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، وهي قضية تُطرح بين الحين والآخر منذ عام 2022، لكنها هذه المرة دخلت حيز العمل بتفاصيل أوضح. وأعلن الوزير موعد بدء إجراءات الإلغاء، حيث يتوقع أن يبدأ وقف الدعم النقدي لهذه الشرائح بنهاية سبتمبر.

الفئة العاشرة، وهي الأعلى دخلًا، لا تتلقى دعمًا نقديًا أصلًا، لكن انضمام الفئتين الثامنة والتاسعة إليها يعني أن نحو 25 مليون إيراني سيتأثرون بالقرار. وسيتم تنفيذ الإلغاء وفق خطة تتضمن إخطار المستفيدين مسبقًا بأسباب القرار وإتاحة المجال لتقديم الاعتراضات التي ستخضع للمراجعة.

الخطوة لا تزال في مرحلة الحصول على موافقة الحكومة، وإذا لم يعترض الرئيس أو صناع القرار في المستويات العليا، فسيصبح إلغاء الدعم النقدي للفئتين الثامنة والتاسعة قرارًا رسميًا، وهو ما لا يُتوقع أن يواجه معارضة كبيرة.

أما بشأن البنزين، فمسألة رفع الأسعار ليست جديدة، إذ طُرحت منذ الحملات الانتخابية، لكنها تعود الآن بصيغة جديدة بعد نحو عام على تولي بزشكيان الرئاسة. ففي اجتماعه يوم الأحد 10 أغسطس مع مديري وسائل الإعلام، قال الرئيس: “لا أريد أن أرفع سعر البنزين على الفقراء”، و”لماذا نعطي دعمًا لمن يستهلك أربعة أضعاف غيره؟”.

هذه التصريحات فسرتها بعض وسائل الإعلام على أن شرائح الدخل المرتفع ستدفع سعرًا أعلى للبنزين مقارنة بباقي المواطنين. وبذلك، لا يقتصر الأمر على إلغاء الدعم النقدي، بل يشمل أيضًا إلغاء دعم الطاقة لهذه الفئة، ما يمثل تحولًا في إدارة منظومة الدعم.

لكن مواجهة الأثرياء في ملف الدعم ليست مسألة سهلة، فالتصنيف الدقيق للسكان وفق شرائح الدخل يظل مهمة معقدة أمام وزارة التعاون والحكومة، خاصة مع وجود فروق في قيمة الدعم النقدي بين الفئات، حيث تحصل الفئات من الأولى إلى الثالثة على مبالغ تزيد بـ150 ألف تومان عن الفئات من الرابعة إلى التاسعة، ما يثير الكثير من الاعتراضات على التنقل بين الشرائح.

كما أن التصنيف يعتمد جزئيًا على بيانات يصرح بها الأفراد، وهو ما قد يسبب مشاكل إضافية. وفي سياق متصل، ربط معارضو إلغاء دعم البنزين هذه الخطوة بقضية تعريفات استيراد السيارات، مشيرين إلى أن التعريفات على استيراد السيارات ذات المحرك بسعة تزيد على 2,500 سي سي، التي يفضلها الأثرياء، تصل إلى 180 أو 190%.

ويرى مؤيدو الإلغاء أن البنزين الذي تستورده إيران بالدولار لا يجب أن يُباع بسعر مدعوم للفئات الأعلى دخلًا، بينما يعتبر معارضوه أن هذه الخطوة تتناقض مع سياسات التعرفة الجمركية على السيارات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى