الصحافة الإيرانية: يجب التسريع في تحويل المكاسب الميدانية إلى إنجازات سياسية

دعا شمس الواعظين، الصحفي وعضو مجلس الإعلام الحكومي الإيراني، إلى استبدال استراتيجية "حلقة النار" بـ"حلقة الضغط الدبلوماسي"، مطالباً بتحويل المكاسب الميدانية إلى إنجازات سياسية.

ميدل ايست نيوز: دعا ماشاء الله شمس الواعظين، الصحفي وعضو مجلس الإعلام الحكومي الإيراني، إلى استبدال استراتيجية “حلقة النار” بـ”حلقة الضغط الدبلوماسي”، مطالباً بتحويل المكاسب الميدانية إلى إنجازات سياسية، ومعتبراً أن عرقلة المسار الدبلوماسي “تعادل تماماً أن يعترض شخص طريق دبابة أثناء الحرب”.

وقال شمس الواعظين، في مقابلة مع صحيفة شرق الإيرانية، إن التطورات الأخيرة في المنطقة، ومسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والأجواء السياسية الداخلية، تستدعي الحذر من تداعيات إضعاف فريق التفاوض.

وأشار إلى الضغوط السياسية التي تستهدف مسار المفاوضات، قائلاً: “في زمن الحرب تحتاج البلاد إلى صوت واحد، وخطاب واحد، ورؤية واحدة”، مضيفاً أن جميع التيارات السياسية مطالبة في مثل هذه الظروف بتقديم المصلحة الوطنية على الاعتبارات الفئوية.

وأكد شمس الواعظين أن “عرقلة الدبلوماسية الإيرانية في مرحلة ما بعد الحرب أو أثناء المفاوضات المرتبطة بالحرب، تعادل تماماً أن يعترض شخص طريق دبابة خلال الحرب”.

وانتقد أداء بعض التيارات السياسية ووسائل الإعلام، قائلاً إن “فريق التفاوض هو الوفد الذي اختاره المجلس الأعلى للأمن القومي”، داعياً المجلس إلى اتخاذ موقف واضح تجاه التحركات التي قال إنها تضعف مسار المفاوضات.

وأشار المحلل المتخصص في شؤون المنطقة إلى تطورات لبنان، معتبراً أن على إيران إعادة تعريف دورها بعد انتهاء الحرب بما يتناسب مع الظروف الجديدة، والاعتماد على الدبلوماسية والدعم السياسي بدلاً من التدخل المباشر.

وفي جانب آخر من المقابلة، اقترح تغيير الاستراتيجية الإقليمية لإيران من “حلقة النار” إلى “حلقة الضغط الدبلوماسي”، موضحاً أن “القوة الحقيقية لأي طرف تتجلى عندما ينجح، بعد تحقيق مكاسب ميدانية، في دفع خصمه إلى التنافس في مجالات أخرى، مثل الاقتصاد والسياسة والتنمية، بدلاً من حصر المنافسة في ساحة الحرب فقط”.

كما حذر من تفويت فرصة ترسيخ المكاسب السياسية خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن، قائلاً: “الانتقال السريع من المرحلة العسكرية إلى مرحلة تثبيت المكاسب السياسية للحرب ليس خياراً بالنسبة لنا، بل ضرورة حتمية”.

وأكد شمس الواعظين أن الحفاظ على أوراق القوة الاستراتيجية الإيرانية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، يكتسب أهمية خاصة في المفاوضات المقبلة، مشدداً على ضرورة عدم السماح بإضعاف هذه الأوراق، وأضاف: “إذا خرجت هذه الورقة من يد إيران، فقد تفقد البلاد جزءاً من قدرتها على التفاوض في المراحل اللاحقة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى