الأمن العراقي يطلق عملية واسعة في بغداد لملاحقة “الخارجين على القانون”

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق عملية أمنية واسعة في العاصمة بغداد، قالت إنها "من أجل فرض سلطة القانون وملاحقة الخارجين على القانون".

ميدل ايست نيوز: أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق عملية أمنية واسعة في العاصمة بغداد، قالت إنها “من أجل فرض سلطة القانون وملاحقة الخارجين على القانون”. وجاءت العملية الأمنية الواسعة بعد يوم واحد من مقتل ضابطَين وإصابة عدد من عناصر الشرطة، في محاولة فضّ نزاع عشائري اندلع عند أطراف العاصمة العراقية، بغداد، في مؤشر على استمرار النزاعات التي لم تستطع الجهات المسؤولة وضع حدّ لها.

وذكر بيان للوزارة أنه، “تنفيذا لخطط وزارة الداخلية الرامية إلى فرض سلطة القانون وملاحقة الخارجين عليه، نفذت قيادة شرطة الرصافة، وبإسناد من الشرطة الاتحادية ومديرية استخبارات الرصافة، صباح اليوم عملية أمنية واسعة انطلقت من خمسة محاور في منطقتي السعادة والرشاد ضمن جانب الرصافة في العاصمة بغداد”.

وبينت أن “مختلف صنوف وزارة الداخلية ومواردها، من الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع، وتشكيلات وكالة الاستخبارات، إضافةً إلى مفارز من مكافحة المخدرات والإقامة والمرور، فضلا عن فرق من اللجنة الوطنية الدائمة لحصر وتنظيم السلاح بيد الدولة، إلى جانب فرق متخصصة بالفحص الآني للمخدرات شاركت في العملية”.

وأضافت أن “العملية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المطلوبين، بينهم متهمون بجرائم قتل، وضبط عمالة أجنبية مخالفة، وكميات من الأسلحة والتجهيزات العسكرية، إضافةً إلى ضبط معمل غير مرخّص لصناعة البلاستيك، والإطاحة بعصابة متخصصة بسرقة الدراجات النارية”.

وأكدت وزارة الداخلية العراقية في بيانها أن “هذه العملية النوعية تعكس جاهزية أجهزتها الأمنية وقدرتها على ملاحقة أوكار الجريمة وضبط الخارجين على القانون، كما أن العمليات ستتواصل لملاحقة المطلوبين قضائيا وكل من يحاول العبث بأمن العاصمة”.

من جهته قال المستشار العسكري، اللواء المتقاعد صفاء الأعسم، إن “العملية الأمنية الواسعة التي أطلقتها القوات الأمنية في بغداد لملاحقة الخارجين على القانون تمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في ترسيخ الأمن الداخلي وفرض هيبة الدولة، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات حاسمة تعيد الثقة للمواطنين بقدرة الأجهزة الأمنية على حماية حياتهم وممتلكاتهم”.

وبيّن الأعسم أن “إطلاق مثل هذه العمليات لا يقتصر على الملاحقة الفورية للعصابات والمطلوبين، بل يتعداها إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن العاصمة بغداد تحت سلطة القانون، وأن الدولة جادة في إنهاء أي مظاهر مسلحة خارجة عن الإطار الرسمي، وذلك يشكل نقطة تحول في تعزيز هيبة المؤسسة العسكرية والأمنية أمام الرأي العام”.

وأضاف أن “العملية الأمنية ستسهم في تضييق الخناق على الجماعات الخارجة على القانون، وتحد من عمليات الابتزاز والتهريب والجرائم المنظمة التي تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.

وأكد أن “الأهمية الأخرى لهذه العملية تكمن في منع تحول بغداد إلى ساحة لفرض النفوذ من قبل جماعات مسلحة أو شبكات إجرامية، ما ينعكس مباشرة على تحسين البيئة الاستثمارية والاقتصادية، ويمهد الطريق نحو استقرار سياسي أكثر رسوخاً”. وختم المستشار العسكري قوله، إنّ “فرض سلطة القانون لا يتحقق بعملية واحدة فقط، بل عبر استراتيجية مستدامة تدمج بين الجهد الأمني والاستخباري والقضائي، وهذا ما يجعل هذه العملية نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من ضبط الأمن وتعزيز سيادة الدولة”.

وتشهد العاصمة بغداد بين الحين والآخر إطلاق عمليات أمنية واسعة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفرض سلطة القانون في مختلف مناطقها. وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطط وضعتها الحكومة العراقية لملاحقة المطلوبين للقضاء، والتصدي للجماعات الخارجة عن القانون، إضافة إلى مكافحة الجريمة المنظمة وحصر السلاح بيد الدولة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى