آلاف شاحنات النفط الإيرانية والعراقية عالقة على حدود أفغانستان بعد تغيير مفاجئ في معايير الوقود

صرح المتحدث باسم اتحاد منتجات النفط الإيراني، حمید حسینی، بأنّ حركة طالبان، من خلال تغييرها المفاجئ لمعايير الوقود، تسببت في ارتباكٍ وتعطّل ما يقرب من أربعة آلاف سائق شاحنة ناقلة للنفط الإيراني والعراقي عند الحدود الأفغانية.

ميدل ايست نيوز: صرح المتحدث باسم اتحاد منتجات النفط الإيراني، حمید حسینی، بأنّ حركة طالبان، من خلال تغييرها المفاجئ لمعايير الوقود، تسببت في ارتباكٍ وتعطّل ما يقرب من أربعة آلاف سائق شاحنة ناقلة للنفط الإيراني والعراقي عند الحدود الأفغانية.

وأفادت هيئة المواصفات والجودة الأفغانية – التي كانت تُعرف سابقًا باسم الهيئة الوطنية للمواصفات – بأنها أعادت عشرات الشاحنات الإيرانية من المعابر الحدودية، مدّعيةً أن الوقود المستورد يفتقر إلى الجودة والمعايير المطلوبة.

وفي مطلع أكتوبر، أعلنت الهيئة أنّه، بناءً على توجيهات الملا هبة الله آخندزاده، زعيم حركة طالبان، تم تغيير اسم الهيئة وإصدار تعليمات جديدة لتحسين أدائها، من دون أن يتّضح ما إذا كانت التعليمات تتضمن أيضًا تعديلًا في معايير الوقود.

ووصف المتحدث باسم اتحاد منتجات النفط الإيراني،  في تصريح لوكالة «دانشجو» الإيرانية، هذه التغييرات بأنها مفاجئة وغير متوقعة، قائلاً: «إيران وأفغانستان تتعاونان منذ سنوات طويلة في تجارة الوقود، إلا أن أفغانستان غيّرت معاييرها فجأة ومن دون إشعار مسبق».

وأضاف حسيني أن معايير البنزين والديزل في أفغانستان لم تكن صارمة في السابق، إذ كانت نسبة الكبريت المقبولة تتراوح بين ٧ إلى ١٠ آلاف جزء في المليون، لكن طالبان خفّضت مؤخرًا المعيار الخاص بالديزل إلى ألفي جزء في المليون فقط، الأمر الذي أدى إلى تكدّس عدد كبير من الشاحنات على الحدود، ومعظمها يعود لتجار أفغان وإيرانيين، بينما تم تحميل بعضها من العراق.

وأشار إلى أنّ أكثر من شهرين مرّا، وما زال ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف شاحنة إيرانية عالقة على الحدود من دون أن يُسمح لها بالدخول إلى أفغانستان أو العودة إلى إيران. وأوضح أنّ السلطات الأفغانية أبلغت عن هذه التغييرات قبل تنفيذها بخمسة أيام فقط، بينما كان ينبغي إخطار الجانب الإيراني قبل شهرين على الأقل لعقد اتفاقيات جديدة أو لتعديل الإنتاج.

كما أكد حسيني أن البنزين شمله التغيير أيضًا، إذ خُفّض المعيار من ١٠–١٢ جزءًا في المليون إلى جزأين فقط في المليون.

وطالب المتحدث باسم اتحاد منتجات النفط الإيراني وزارة الخارجية الإيرانية بالتدخّل للمساعدة في حلّ الأزمة، داعيًا إلى استخدام قدرات التفاوض والدبلوماسية.

وأكد ضرورة أن يكون القطاع الخاص أكثر فاعلية، لأن جزءًا من المشكلة يعود إلى المنافسة داخل السوق الأفغانية، حيث تسعى دول مثل تركمانستان وروسيا وأوزبكستان إلى الحفاظ على حصتها في سوق الوقود هناك، ما يؤدي إلى اضطرابات وتنافس غير متوازن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى