ارتفاع عدد صحايا الانفجار داخل مقر “الحشد الشعبي” جنوبي بغداد وشكوك بوجود عامل خارجي
بالتزامن مع وصول فريق تحقيق أمني رفيع إلى موقع الانفجار، نعت فصائل "الحشد الشعبي" في العراق، اليوم الأربعاء، ثلاثة من عناصرها قُتلوا في التفجير الذي وقع داخل قاعدة رئيسة له.

ميدل ايست نيوز: بالتزامن مع وصول فريق تحقيق أمني رفيع إلى موقع الانفجار، نعت فصائل “الحشد الشعبي” في العراق، اليوم الأربعاء، ثلاثة من عناصرها قُتلوا في التفجير الذي وقع داخل قاعدة رئيسة له، في منطقة جرف الندّاف جنوبي بغداد، ظهر أمس الثلاثاء.
ونعت هيئة “الحشد الشعبي”، في بيان، عناصرها مرتضى كاظم الدراجي، ومحمد عبد الرحمن المطيري، ووعد حسن العماري.
وأكد البيان وجود جرحى في التفجير ذاته، ولم يذكر أي تفاصيل أخرى حول ملابسات التفجير، لكنه شدد على أنّ “الحشد لن يتراجع لحظة عن الدفاع عن أرضه وسيادته ومقدساته، مواصلين طريق الشهادة الذي اختاره شهداؤنا الأبرار”.
ولفت البيان إلى أن تشييع القتلى سيتم من بغداد عصر الأربعاء، داعياً إلى المشاركة في تشييعهم. وحتى الساعة، لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة العراقية، أو قيادة عمليات الجيش العراقي في بغداد، والمصدر الوحيد في تلقي تفاصيل التفجير هو “الحشد الشعبي”، بينما امتنع مسؤولون ونواب برلمان عن التعليق خلال تواصل “العربي الجديد”، معهم في الساعات الماضية.
وفي السياق، أبلغ مسؤول أمني في العاصمة “العربي الجديد”، بأنّ وفداً عسكرياً وخبراء فنيين وصلوا إلى مكان الانفجار وبدأوا التحقيق بشكل واسع، للوقوف على سبب الانفجار، كاشفاً أن “احتمالات وجود فاعل خارجي بالانفجار، قائمة عند المحققين، ويجري حالياً فحص آثار الانفجار وعمق الحفرة التي خلفتها، ومراجعة كاميرات مراقبة في المنطقة ككل”.
ووفقاً للمسؤول ذاته، فإنّ “المعسكر الواقع في منطقة جرف النداف جنوبي بغداد، كان يضم أسلحة ومتفجرات وذخيرة مختلفة، وتستخدمه ألوية بالحشد تابعة لكتائب حزب الله”.
الخبير الأمني سيف رعد طالب، شكك برواية أن “الانفجار عرضي”، بسبب التخزين داخل الموقع، مُذكّراً بتفجير مماثل حصل العام الماضي، في محافظة بابل جنوبي بغداد. وكتب على منصة إكس “كلا التفجيرين رغم اختلافهما فنياً لكن أدوات التنفيذ واحدة. للتذكير لغاية الآن لم تظهر نتائج التحقيق السابقة حول سبب الانفجار في بابل بشكل تفصيلي”. وتسبب التفجير بإصابات عديدة بين الأهالي الساكنين قرب القاعدة، إلى جانب خسائر كبيرة في منازل المواطنين وسيارتهم، وفقاً لتقارير ميدانية نشرتها وسائل إعلام عراقية محلية.
ويتزامن التفجير مع عودة التهديدات الإسرائيلية باستهداف فصائل عراقية، تحت عناوين مختلفة من بينها تحضير الفصائل العراقية لتنفيذ هجمات على الاحتلال. الخبير الأمني العراقي أحمد النعيمي، اعتبر أنه من المبكر الحديث عن وجود يد خارجية بالهجوم، لا سيما وأن الموقع لم تتضح بعد محتوياته، وهل فعلاً يحوي طائرات مسيرة أم فقط ذخائر.
وأضاف النعيمي أن “التكتم العالي ومنع الدخول للموقع من قبل استخبارات الحشد الشعبي، إضافة إلى أن التوقيت يدفع إلى طرح فرضية فعل فاعل وليس عرضياً، لا سيما وأن الحشد سارع بالإعلان عن كونه تفجيراً عرضياً في أول ساعة، دون انتظار التحقيقات واكتمال تقرير الفحص الفني”، مرجحاً ارتفاع حصيلة القتلى بسبب استمرار أعمال رفع الأنقاض وما خلفه التفجير من دمار واسع في المكان.



