صحيفة إيرانية تحذّر من خطر طالبان وتدعو الخارجية الإيرانية إلى التخلي عن “أوهامها”
قال صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية إن أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تحوّلت إلى بؤرة للشر في المنطقة، وعلى وزارة الخارجية الإيرانية أن تتخلى عن أوهامها بشأن طالبان.
ميدل ايست نيوز: حذّرت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية من تصاعد التوتر والمواجهات بين حركة طالبان وباكستان، قائلة إن «أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان تحوّلت إلى بؤرة للشر في المنطقة، وعلى وزارة الخارجية الإيرانية أن تتخلى عن أوهامها بشأن طالبان».
وجاء في افتتاحية الصحيفة المحافظة التي حملت عنوان «ناقوس خطر يدق بالشرق» أن الحرب بين باكستان وحكومة طالبان التي تصف نفسها بـ«الإمارة الإسلامية» في أفغانستان، رغم أنها شهدت مرحلتين من المفاوضات، لم تُحسم بعد، وهناك احتمال كبير لاستئناف القتال بين الطرفين.
وأشارت الصحيفة إلى أن أفغانستان أصبحت ملاذًا للجماعات الإرهابية، مؤكدة أن «طالبان، وفقًا لتقارير رسمية صادرة عن الأمم المتحدة وشهادات حكومات الدول المجاورة، تحوّلت بعد استيلائها على الحكم إلى مركز للإرهاب، بحيث تنشط فيها حاليًا ما لا يقل عن عشرين جماعة إرهابية. من بين هذه الجماعات طالبان الباكستانية، التي تسعى إلى إقامة نظام مشابه لطالبان في الأراضي الباكستانية».
وذكّرت الصحيفة بأن باكستان لعبت دورًا محوريًا في عودة طالبان إلى السلطة خلال مفاوضات الدوحة وسقوط حكومة أشرف غني، لكنها اليوم تواجه نتائج تلك السياسة نفسها، حيث قالت: «لقد كان لباكستان دور بالغ الأهمية في تمكين طالبان من السيطرة على أفغانستان. غير أن قادة طالبان، بعد أن ثبتوا أقدامهم في كابل، استخدموا طالبان الباكستانية لشن هجمات ضد حكومة إسلام آباد بهدف توسيع ما يسمونه الإمارة الإسلامية إلى داخل باكستان».
وفي ختام المقال، حذّرت جمهوري إسلامي من أن خطر طالبان لا يقتصر على حدود أفغانستان، بل يمكن أن يمتد إلى دول المنطقة، بما فيها إيران، قائلة: «إذا تمكنت طالبان من تحقيق أهدافها في هذه الحرب، فقد تطمح إلى توسيع نفوذها إلى أراضٍ أخرى مجاورة. لذلك، من الضروري أن تتخلى وزارة الخارجية الإيرانية عن تفاؤلها المفرط تجاه طالبان، وأن تنتهج سياسة واقعية تحول دون انتقال عدوى هذا الفيروس الخطير إلى داخل بلادنا».
منذ هجوم مارس 2024 الذي أودى بحياة خمسة جنود باكستانيين، دخلت باكستان وأفغانستان في دوامة من التصعيد المتبادل شمل غارات جوية واشتباكات حدودية، وفي أكتوبر 2025، شهدت الحدود أعنف مواجهة منذ 2021، قبل أن تتوسط قطر وتركيا لتثبيت وقف هش لإطلاق النار، لم ينهِ جذور الأزمة.
وكانت المفاوضات تعثرت بين الجانبين خلال الأيام الماضية، قبل أن يعود الوفدان المفاوضان إلى طاولة الحوار بسبب الضغوط التي مارسها الوسيطان التركي والقطري.
هذا وتتهم باكستان جارتها أفغانستان بأنها تؤوي مسلحين مناهضين للدولة الباكستانية، كما أشارت إلى أنهم يتلقون دعمًا من المخابرات الهندية، حسب ما جاء على لسان وزير الدفاع الباكستاني.



