برلماني إيراني: مؤامرة ترامب وأعداء إيران لإشعال اضطرابات داخلية فشلت بالكامل

قال عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني إن المؤامرة التي خطط لها ترامب وسائر أعداء الشعب الإيراني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة لم تؤتِ ثمارها.

ميدل ايست نيوز: خلال الأيام الماضية، وبعد انحسار موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات مباشرة بإمكانية شن هجوم عسكري على إيران، في الوقت ذاته أعرب عن استعداده لاستئناف المفاوضات معها.

وقال ترامب أيضاً، يوم الاثنين، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، مشيراً إلى إرسال حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، إن «رغم أننا أرسلنا أسطولاً بحرياً ضخماً باتجاه إيران، فإن خيار الدبلوماسية لا يزال مطروحاً على الطاولة».

وادّعى ترامب في هذه المقابلة أن «لدينا الآن أسطولاً كبيراً قرب إيران؛ أكبر من فنزويلا»، كما زعم في الوقت نفسه أن «المسؤولين الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وقد تواصلوا مراراً ويرغبون في إجراء محادثات».

وفي تعليق على احتجاجات الأيام الماضية، قال كامران غضنفري، عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، في تصريح لموقع «ديده‌ بان إيران»، إن المؤامرة التي خطط لها ترامب وسائر أعداء الشعب الإيراني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة لم تؤتِ ثمارها، إذ كان الهدف إشعال اضطرابات واسعة في البلاد وإقحام الجمهورية الإسلامية في حرب داخلية، لإضعافها بما يكفي وإحداث فجوة عميقة بين الشعب والنظام، وتهيئة الأجواء لشن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما هجوماً عسكرياً واسعاً ضد إيران، لكن جميع هذه المخططات فشلت.

وأضاف أن مخطط الأعداء تم إفشاله، موضحاً أن ترامب، بعدما رأى فشل الخطة التي رسموها ضد إيران، غضب وبدأ في إطلاق تصريحات غير مسؤولة وتوجيه الإهانات والتجاوزات بحق القيادة العليا، وطرح تهديدات بشن هجوم عسكري. لكنه بعد هذه التهديدات والتجاوزات، تلقّى رداً من المسؤولين العسكريين الإيرانيين، الذين وجّهوا رسالة إلى الأميركيين مفادها أن أي تجاوز أو خطأ سيؤدي إلى استهداف جميع القواعد الأميركية في الدول المحيطة بإيران، وأن الأميركيين سيتحملون خسائر وأضراراً جسيمة.

وقال عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني إن ترامب، بعد هذه الرسالة من المسؤولين العسكريين الإيرانيين إلى الأميركيين، تراجع عن موقفه السابق، وادّعى أننا «تراجعنا عن الهجوم على إيران لأننا رأينا أن الجمهورية الإسلامية لا تقوم بإعدام أحد». وأضاف أن موقف الرئيس الأميركي أظهر أن تهديد إيران بالرد على أي اعتداء أميركي كان جدياً، وأن الأعداء أخذوا هذا الخطر على محمل الجد، ولذلك تراجعوا. كما أشار إلى أن بعض تقارير وسائل الإعلام الأجنبية في الأيام الماضية تحدثت عن تهديد الجمهورية الإسلامية باستهداف واشنطن إذا تعرضت لهجوم أميركي، مؤكداً أن نشر مثل هذه التقارير يدل على تغير المعادلات العسكرية مقارنة بالسابق، وأن العدو لم يعد قادراً على الاعتداء على إيران بسهولة كما في الماضي.

وفي جزء آخر من حديثه، تناول غضنفري ادعاءات ترامب الأخيرة بشأن استعداد إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلاً إن بعض المسؤولين في الحكومة الإيرانية، رغم التحذيرات والتنبيهات المتكررة التي أطلقها المرشد الأعلى، والذي أكد مراراً أنه لن تكون هناك أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، لا يزالون يتحدثون في هذا الملف من موقع ضعف.

وأضاف غضنفري أن بعض مسؤولي الحكومة الإيرانية يتخذون مواقف متدنية تنطلق من الذل والخوف بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، وأن وزير الخارجية الإيراني، مع الأسف، يطلق تصريحات غير مناسبة ويتخذ مواقف غير مبررة، ويتحدث بطريقة تجعل العدو يستنتج أننا خائفون ووقعنا في موقف انفعالي، وأننا مستعدون لتقديم تنازلات جديدة لهم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى