برلماني إيراني يهدد بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب وجعل قناة السويس غير آمنة

شدد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على أنه لا توجد حالياً مؤشرات على اندلاع حرب في الشرق الأوسط، إلا إذا أقدمت الولايات المتحدة على خطوة انتحارية.

ميدل ايست نيوز: منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في إيران، تصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن ولم تتراجع حتى بعد انحسار الاحتجاجات، بل ازدادت حدّة رغم خمودها الظاهري. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد صرح خلال تلك الاحتجاجات بأنه سيدعم المحتجين الإيرانيين ويساندهم، لكنه بعد انحسار الاضطرابات أصبح أمام تساؤل لا مفر منه بشأن كيفية تنفيذ وعوده وتحويلها إلى واقع عملي. خلال الأيام الماضية، لجأ ترامب من جهة إلى تكرار التهديدات العسكرية ضد إيران، ومن جهة أخرى دعا طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقال سالار ولايت‌ مدار، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في حديث لموقع «ديده‌ بان إيران» حول احتمال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن تصريحات ترامب وتغريداته لم تعد تحتل موقعاً يُعتدّ به في عالم السياسة، نظراً لما تنطوي عليه مواقفه من تناقضات كبيرة تجعلها غير قابلة للتحليل لدى الساسة في العالم. وأضاف أن ما يقوله ترامب أو ينشره لا يحمل أي أهمية بالنسبة لإيران، ولا يترتب عليه أي تغيير في سلوكها.

وأشار إلى أن إيران لم تغادر طاولة المفاوضات يوماً، موضحاً أن بلاده كانت في العام الماضي 2025 في خضم مفاوضات مع الولايات المتحدة، حين أقدمت الأخيرة على مهاجمة إيران منتهكة جميع قواعد الدبلوماسية والمبادئ الإنسانية. وأضاف أن طهران لا تعارض المفاوضات الحقيقية اليوم أيضاً، لكنها لن تغيّر سلوكها في أي مفاوضات، مؤكداً أن إيران أعلنت دائماً استعدادها للحوار مع أي دولة، باستثناء «الكيان الصهيوني» الذي لا تعترف به أساساً، شريطة الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية هي «العزة والحكمة والمصلحة»، بهدف عرض مواقفها والاستماع إلى مواقف الطرف الآخر.

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تستعد لحرب مباشرة مع إيران في ظل التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط والتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن طبيعة الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة ليست جديدة، إذ اعتادت السفن الحربية الأميركية على التحرك المستمر، كما أن قواعدها العسكرية في المنطقة معروفة، وتقوم أحياناً بزيادة قواتها أو تقليصها.

وأضاف أنه وفق المبادئ العسكرية، فإن اقتراب السفن الحربية من دولة ما يعني عدم وجود حرب، لأن أي طرف لا يضع هدفه الحاسم في مرمى نيران خصمه. وأوضح أن وجود السفن الأميركية ضمن مدى الصواريخ الإيرانية يعني أن الولايات المتحدة لا تخطط لأي عمل عسكري، لأن هذه السفن تمثل أهدافاً حاسمة لإيران، مدعياً أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك صواريخ مضادة للسفن.

وأكد ولايت‌ مدار أن ازدياد عدوانية سلوك الخصم سيقابله رد أكثر جدية وحزماً من جانب إيران، مشيراً إلى أن طهران حذّرت الأميركيين من إثارة التوتر في المنطقة. وأضاف أن القواعد الأميركية المنتشرة في الدول المجاورة لإيران ستصبح أهدافاً مباشرة إذا ارتكبت الولايات المتحدة أي خطأ، وأن جميع دول المنطقة ستتأثر بهذا الصراع بشكل أو بآخر. وتابع قائلاً إن تهديد البنى التحتية الحيوية لإيران، مثل قطاع الطاقة أو مرافئ التصدير، سيؤدي حتماً إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، وإلى جعل قناة السويس غير آمنة، الأمر الذي سيؤدي إلى تشكّل إجماع عالمي ضد الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، شدد ولايت‌ مدار على أنه لا توجد حالياً مؤشرات على اندلاع حرب في الشرق الأوسط، إلا إذا أقدمت الولايات المتحدة على خطوة انتحارية. وأضاف أنه في حال أقدمت واشنطن على مثل هذه الخطوة، فإن إيران ستدمّر جميع قواعدها العسكرية وستلحق أضراراً جسيمة بالسفن الأميركية الموجودة في محيطها وفي مدى نيرانها، مؤكداً أن العالم بأسره سيتأثر بذلك نظراً لسيطرة إيران على الممرات المائية الرئيسية في المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى