عراقجي: القواعد الأمريكية في المنطقة اهداف مشروعة لنا

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة تُعد أهدافًا مشروعة لإيران في حال تعرضها لاعتداء.

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة تُعد أهدافًا مشروعة لإيران في حال تعرضها لاعتداء.

وفي حوار مع التلفزيون الإيراني مساء الاثنين، وصف عراقجي استشهاد آية الله خامنئي بأنه «فاجعة كبرى» للشعب الإيراني، مؤكدًا أن مسار ولاية الفقيه وخيار المقاومة سيستمران بزخم وقوة أكبر. وشدد على أن الجمهورية الإسلامية، رغم استشهاد المرشد الأعلى وغياب عدد من كبار القادة، ما تزال صامدة في مواجهة أقوى جيوش العالم المجهزة بأحدث الأسلحة البرية والبحرية والجوية، وأن الشعب الإيراني يواصل صموده وثباته.

وأوضح أن تجربة الثورة الإسلامية أثبتت أن دماء الشهداء لا تُضعف الأمم، بل تعزز إرادتها وقناعاتها، مشيرًا إلى أن هذا المسار سيستمر بمزيد من الصلابة والعزم. وأضاف، في سياق المواجهات العسكرية الأخيرة، أن صمود إيران في وجه القوى الكبرى يعكس متانة بنيتها التنظيمية وقدرتها المؤسسية.

وقال إن وقوف الجمهورية الإسلامية، رغم فقدانها المرشد الأعلى وعددًا من القادة الكبار، في مواجهة أحد أكبر الجيوش في العالم والرد عليه بقوة، يؤكد امتلاك الدولة هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد.

وعلى الصعيد الدولي، أشار عراقجي إلى أن الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لا تندرج في إطار اغتيال سياسي فحسب، بل استهدفت مرجعًا دينيًا يحظى بشعبية واسعة بين المسلمين حول العالم، ما يضفي على الجريمة أبعادًا أشد خطورة. وأضاف أن الأيام الماضية شهدت احتجاجات واسعة في عدد من الدول، سقط خلالها ضحايا في بعض التحركات الاحتجاجية أمام بعثات دبلوماسية أمريكية، ما يعكس الامتداد الروحي والتأثير العابر للحدود لآية الله خامنئي.

وأوضح وزير الخارجية أن إيران أجرت خلال الأيام الثلاثة الماضية اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية في المنطقة وخارجها لشرح أبعاد هذه الجريمة، مشددًا على أن اغتيال قادة الدول يُعد جريمة جسيمة بموجب القانون الدولي، لا سيما عندما يكون القائد المستهدف ذا مكانة دينية ذات بعد إقليمي أو عالمي. كما أشار إلى تلقي إيران رسائل تعزية من قادة دول عدة، في دلالة على المكانة الدولية للمرشد الأعلى.

وأكد عراقجي أن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة لا يُعد جريمة سياسية فحسب، بل جريمة ذات أبعاد دينية وتداعيات عميقة على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن مخططي هذا العمل لم يدركوا بعد حجم العواقب التي بدأت تتجلى في ردود الفعل الشعبية الواسعة، والتي مرشحة للاستمرار.

وشدد على أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ يومًا عن الدفاع عن حقوق الأمة، والعمل على منع الحرب والحفاظ على السلام الإقليمي، كما سلكت مسار الحوار والمفاوضات، إلا أن ذلك لم يمنعها من الدفاع الحازم عن سيادتها.

وفي معرض حديثه عن القدرات العسكرية الأمريكية، قال عراقجي إن واشنطن تدّعي امتلاكها أحدث التقنيات العسكرية، غير أن أخطاءها المتكررة باتت واضحة. وأضاف أن الادعاءات المتعلقة بسقوط مقاتلات نتيجة أخطاء في منظومات دفاع جوي لدى بعض دول المنطقة — إن صحت — فإنها تكشف هشاشة البنية الدفاعية رغم المظاهر المهيبة. وأكد أن الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافها بدقة، سواء في القواعد الأمريكية في المنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، رغم تعدد طبقات الدفاع الجوي.

وأشار وزير الخارجية إلى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها طهران، موضحًا أنه جرى خلال الأيام الماضية إرسال مذكرات إلى عدد من الدول، واستدعاء بعض السفراء، وتوجيه ما لا يقل عن ثلاث رسائل إلى الأمم المتحدة، فضلًا عن طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، والذي عُقد بالفعل. وأضاف أنه رغم عدم توقع نتائج عملية ملموسة من المجلس، فإن هذه الخطوات تُمثل منصة لإبراز موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وختم عراقجي بالقول إن إيران حذرت دول المنطقة مرارًا خلال العام الماضي من أن أي حرب تشنها الولايات المتحدة ضدها لن تقتصر على طرفين، بل ستشمل المنطقة بأسرها، نظرًا لانتشار القواعد والمعدات العسكرية الأمريكية فيها. وأكد أن هذه القواعد تُعد أهدافًا مشروعة لإيران لأنها تُستخدم كنقاط انطلاق للاعتداء عليها، داعيًا دول المنطقة إلى الضغط على الولايات المتحدة لوقف هذه الحرب «الظالمة وغير الشرعية»، بدل ممارسة الضغوط على إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
إرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى