عراقجي: سندافع عن أنفسنا مهما طال الأمر والقرار بشأن مضيق هرمز يعود للقيادة العسكرية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار ولم تتقدم بأي طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار ولم تتقدم بأي طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن إيران «ستواصل الدفاع عن نفسها ما دام ذلك ضرورياً». وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية تناولت مسار الحرب الجارية وإمكانيات الحل السياسي.

وقال عراقجي في لقاء مع قناة CBS الأمريكية إن طهران تعتبر الحرب الحالية «غير قانونية» وقد فُرضت عليها بقرار أمريكي، مضيفاً أن التجربة السابقة في التفاوض مع واشنطن تثير شكوكاً لدى القيادة الإيرانية، خاصة أن الهجمات وقعت – بحسب قوله – في وقت كانت فيه قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة. وأوضح أن بلاده لا تنظر إلى الصراع باعتباره «حرب بقاء»، مؤكداً أنها تملك من الاستقرار والقدرة ما يمكّنها من الاستمرار في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

وفي سياق العمليات العسكرية، نفى الوزير الإيراني استهداف مواقع مدنية في دول الخليج، مشيراً إلى أن الضربات الإيرانية تتركز على القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية. واعتبر أن استخدام أراضي أو أجواء دول أخرى لشن هجمات على إيران يجعل تلك المواقع جزءاً من ساحة المواجهة.

كما تطرقت المقابلة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث أكد عراقجي استعداد بلاده للتشاور مع الدول التي تسعى لضمان عبور سفنها بأمان، موضحاً أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى القيادة العسكرية. وأشار إلى أن المضيق «لم يُغلق رسمياً»، وأن تراجع حركة السفن يعود إلى المخاوف الأمنية الناتجة عن التصعيد العسكري.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، قدم عراقجي تفاصيل إضافية بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وأوضح أن الكمية التي يجري الحديث عنها – والتي تقدر بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة – سبق أن أعلنت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقاريرها الدورية. وذكر أن هذه المواد أصبحت حالياً «مدفونة تحت أنقاض» المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، ما يجعل الوصول إليها أو نقلها أمراً غير مطروح في الوقت الراهن.

وأضاف أن استعادة هذه المواد، إذا تقرر القيام بها مستقبلاً، ستتم حصراً تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشدداً على أن إيران لا تمتلك حالياً خطة عاجلة لاستخراجها من تحت الأنقاض. وأشار كذلك إلى أن طهران كانت قد قدمت خلال المفاوضات السابقة مقترحاً يقضي بتخفيف نسبة تخصيب جزء من هذه الكمية وخفضها إلى مستويات أدنى، واصفاً ذلك بأنه «تنازل مهم» يهدف إلى إثبات أن البرنامج النووي الإيراني لا يسعى إلى إنتاج سلاح نووي. ومع ذلك، أكد أن هذا المقترح لم يعد مطروحاً في الظروف الحالية، وأن أي خطوة مماثلة ستتوقف على إمكانية استئناف المفاوضات في المستقبل.

وتناول الحوار أيضاً قضية المواطنين الأمريكيين المحتجزين في إيران، حيث أكد عراقجي أنهم سيكونون في أمان «ما لم تتعرض مراكز الاحتجاز لهجمات». كما دافع عن القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد، معتبراً أنها إجراءات أمنية مؤقتة تفرضها ظروف الحرب، ومشيراً إلى أن تواصله الإعلامي يهدف إلى نقل وجهة نظر بلاده إلى الرأي العام الدولي.

وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني استمرار حالة الجمود في المسار الدبلوماسي، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وتباعد مواقف الأطراف المعنية بشأن شروط وقف الحرب أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى