منصب الرئاسة في العراق يقترب من الحسم: تفاهمات “كبيرة” تسبق جلسة السبت

تتسارع الخطوات في بغداد لحسم ملف رئاسة الجمهورية قبيل جلسة السبت المقبل، وسط تفاهمات كبيرة لإنهاء الانسداد السياسي المستمر منذ أشهر.

ميدل ايست نيوز: تتسارع الخطوات في بغداد لحسم ملف رئاسة الجمهورية قبيل جلسة السبت المقبل، وسط تفاهمات وصفت، من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالكبيرة لإنهاء الانسداد السياسي المستمر منذ أشهر. ورغم اقتراب القوى الكردية من حسم مرشحها، يظل الغموض سيد الموقف في ملف رئاسة الوزراء التابع للإطار التنسيقي، تزامناً مع تصعيد أمني خطير، وتعالي أصوات تدعو لحل البرلمان وتجاوز أزمة تشكيل الحكومة المتعثرة.

تفاهمات كبيرة

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم، الاثنين إن ”وفد من إقليم كردستان الذي يزور بغداد جاء لمناقشة عدة ملفات أساسية، في مقدمتها تشكيل حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، إضافة إلى ملف القصف المتكرر والخروقات الأمنية التي يتعرض لها إقليم كردستان”.

ويبين، أن ”هناك تفاهمات كبيرة بشأن منصب رئيس الجمهورية”، متوقعاً أن” يتم حسم هذا الملف خلال الأيام المقبلة”، ويشير إلى أنه “في أسوأ الأحوال وأحسنها قد يتم التوصل إلى مرشحين اثنين ضمن الإطار الوطني لإنهاء هذا الإشكال”.

وأفادت مصادر إعلامية، الأحد (5 نيسان أبريل 2026)، بأن وفداً رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان يجري زيارة رسمية إلى العاصمة بغداد، بهدف مواصلة المباحثات لمعالجة الخلافات المالية العالقة بين الجانبين.

وبحسب المصادر، يترأس الوفد فؤاد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، والذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في الحكومة الاتحادية، في خطوة تعكس أهمية هذه الجولة من المفاوضات بين بغداد وأربيل.

وأشارت المصادر، إلى أنه من المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات مكثفة مع ممثلي الحكومة الاتحادية، لمناقشة عدد من الملفات المالية الشائكة، وفي مقدمتها اليات صرف مستحقات الموازنة ورواتب موظفي الإقليم لعام 2026.

خلط الأوراق

ويضيف مهدي، أن ”المشكلة الأبرز تكمن في ملف رئاسة الوزراء، الذي يقع على عاتق الإطار التنسيقي، وسيكون العامل الأبرز في تعطيل تشكيل الحكومة الاتحادية”، منوهاً إلى ”وجود تصعيد أمني خطير تسعى من خلاله جهات إلى خلط الأوراق السياسية، عبر استهداف إقليم كردستان وقصف منازل قياداته، ومحاولة جر الإقليم والعراق إلى ساحة الحرب”.

ويعتبر ”هذه الخروقات، بما فيها قصف منزل رئيس إقليم كردستان، تعكس محاولات مستمرة لإرباك المشهد”، مؤكداً أن” الإقليم سئم من تشكيل لجان دون نتائج، وسيطالب بوضع حد للفصائل غير المنضبطة التي لا تلتزم بسلطة الدولة”.

وشهدت الساحة العراقية دعوات إلى حل مجلس النواب، من بينها حملة لجمع مليون توقيع، فيما تتبنى هذه الدعوات نخب ثقافية وناشطون مدنيون، وسط جدل حول مدى واقعيتها وإمكانية ترجمتها إلى مسار دستوري فعلي، بالتزامن مع تصاعد النقاشات السياسية.

ولم يشكل البرلمان الاتحادي الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة في (11 تشرين الثاني نوفمبر 2025)، في حين أخفق برلمان كردستان العراق بدوره في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف على انتخابات الإقليم في (20 تشرين الأول أكتوبر 2024).

وأعلن مجلس النواب في (30 آذار مارس 2026) تحديد 11 نيسان أبريل الذي يصادف السبت المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد، فيما منح الإطار التنسيقي، أكبر الكتل النيابية في البرلمان، القوى الكردية مهلة نهائية مدتها 10 أيام للتوافق على مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية.

ويبلغ عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية 19 مرشحاً، أبرزهم فؤاد حسين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار آميدي المرشح عن الاتحاد الوطني الكردستاني، فيما تشير المعطيات إلى احتمال دخول الجلسة المقبلة بمرشحين مختلفين في حال استمرار الخلافات دون اتفاق مسبق.

وفي حال انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية، ستكون أمامه مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، استناداً إلى المادة 76 من الدستور، على أن يقدم المكلف تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي خلال 30 يوماً.

رواتب موظفي الإقليم

وفي موضوع آخر، يلفت عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن ”ملف رواتب الموظفين في إقليم كردستان يمثل أولوية في هذه مباحثات وفد الاقليم في بغداد”، معتقداً أن “تأخير إرسال الرواتب يتم بشكل متعمد، إذ لم ترسل الحكومة الاتحادية سوى رواتب شهرين، في حين ما تزال عدة أشهر أخرى غير مصروفة، ما يجعل هذا الملف محوراً رئيسياً للنقاش بهدف تسريع صرف المستحقات المالية لموظفي الإقليم”.

وبحسب مصادر أن من بين أهداف زيارة وفد الإقليم إلى بغداد، السعي للتوصل إلى تسويات نهائية تنهي حالة الضبابية المالية بين الطرفين، وسط امال بأن تسفر الاجتماعات عن حلول عملية تضمن استقرار العلاقة المالية بين بغداد وإقليم كردستان.

ونقل إعلام محلي عن مصدر حكومي، قوله إنه تم إيداع أكثر من 365 مليار دينار أخرى في حساب وزارة مالية حكومة إقليم كردستان كرواتب لشهر شباط، ليصل إجمالي المبلغ المصروف حتى الان لرواتب الشهر ذاته إلى 639 مليار دينار.

ويلفت المصدر إلى أنه من المتوقع إيداع جزء آخر من المبلغ في الحساب المالي لحكومة إقليم كردستان كجزء مكمل لأموال الرواتب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العالم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى