أسعار النفط تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2020 قبيل مفاوضات أميركا وإيران

تراجعت أسعار النفط وسط تداولات ضعيفة نسبياً قبل محادثات مرتقبة للغاية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي مفاوضات ستحدد مسار الهدنة الهشة.

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط وسط تداولات ضعيفة نسبياً قبل محادثات مرتقبة للغاية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي مفاوضات ستحدد مسار الهدنة الهشة.

هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط 1.3% لتتم تسويته دون مستوى 97 دولاراً للبرميل، لتسجل العقود الآجلة تراجعاً بنحو 13.4% هذا الأسبوع، في أكبر خسارة منذ 6 سنوات. وأنهى خام برنت الجلسة منخفضاً عند نحو 95 دولاراً.

تشهد أسواق النفط الخام اضطرابات شديدة منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير، ولا تزال الأسعار أعلى من مستويات ما قبل النزاع بأكثر من 30%. ويتجه التركيز الآن إلى مدى استدامة الهدنة المعلنة هذا الأسبوع، وما إذا كان من الممكن التوصل إلى سلام دائم يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ولا تزال حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي مقتصرة إلى حد كبير على السفن المرتبطة بطهران.

قال بوب ماكنالي، رئيس “رابيدان إنرجي غروب” (Rapidan Energy Group)، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: “موجة البيع غير مبررة، ومن المرجح أن تنعكس”. وأضاف: “الآن وقد دخلنا في أسوأ السيناريوهات، يريد الناس أن يصدقوا أنه سينتهي قريباً، ويقبلون الكلمات المُرضية والتدخلات اللفظية”.

ترقب مصير إعفاء النفط الروسي من العقوبات

تراقب سوق النفط أيضاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمدد إعفاءً من العقوبات يسمح بشراء الخام الروسي الذي جرى تحميله بالفعل على الناقلات. وتضغط عدة دول في آسيا، حيث ظهرت حالات نقص في الوقود في الأسابيع الأخيرة، على وزارة الخزانة الأميركية لتجديد هذا الإجراء، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. وينتهي الإعفاء الحالي بعد منتصف ليل واشنطن مباشرة.

ومن المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس المناقشات مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد اعتباراً من السبت.

وواصلت إيران هذا الأسبوع استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، بما يزيد الضغوط على الإمدادات. وقالت السعودية في وقت متأخر من مساء الخميس إن الضربات قلّصت تدفق النفط عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الذي تستخدمه المملكة للتصدير عبر البحر الأحمر.

بدأت دول تعتمد بشكل كبير على خام الشرق الأوسط السحب من مخزوناتها. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي إن اليابان ستفرج في مايو عن ما يعادل 20 يوماً من النفط من مخزوناتها. كما حصلت شركات التكرير الحكومية الصينية على الضوء الأخضر للسحب من الاحتياطيات التجارية، بينما بدأت أكبر شركة تكرير خاصة في الهند تقييد المشتريات عند محطات الوقود لإدارة المخزونات.

وفي حين ظل وقف إطلاق النار -البالغة مدته أسبوعين- صامداً إلى حد كبير في أنحاء الشرق الأوسط، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز والقتال بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان هددا بتعقيد المفاوضات.

قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة إن الورقة الوحيدة التي تمتلكها طهران هي “ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية” -في إشارة إلى هرمز- وأعلن أن “الإيرانيين لا يبدون مدركين أنه ليست لديهم أي أوراق للتفاوض”.

وبالنسبة لإيران، فإن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد أحد الشروط التي “يجب الوفاء بها قبل بدء المفاوضات”، بحسب ما كتبه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على منصة “إكس”.

وقال ترمب لصحيفة “نيويورك بوست” يوم الجمعة إن السفن الحربية الأميركية يجري تزويدها مجدداً “بأفضل الذخائر” لشن هجمات جديدة إذا تعثرت المحادثات.

على صعيد آخر، قال كبير المفاوضين الأوكرانيين مع روسيا إنه يرى تقدماً نحو اتفاق سلام محتمل. وتراجعت مكاسب خام برنت لفترة وجيزة عقب هذه التصريحات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى