أول تصريح رسمي من طهران بعد إعلان ترامب لتمديد وقف إطلاق النار

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، على الجاهزية التامة للقوات المسلحة للدفاع عن كيان البلاد ومصالحها الوطنية في وجه أي تهديد

ميدل ايست نيوز: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، على الجاهزية التامة للقوات المسلحة للدفاع عن كيان البلاد ومصالحها الوطنية في وجه أي تهديد، مشددة في الوقت ذاته على أن الخيار الدبلوماسي يظل أداة مرهونة بتحقيق المصالح الوطنية وإحباط مخططات الأعداء.

وفي تصريح صحفي، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عن تقدير طهران للمساعي الحميدة وجهود الوساطة التي بذلها السيد محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، والذي دعا فيها كلاً من إيران والولايات المتحدة إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في الثامن من أبريل الجاري.

وأوضح بقائي أن الجمهورية الإسلامية لم تكن يوماً هي الطرف البادئ بهذه “الحرب المفروضة”، مشيراً إلى أن كافة التحركات الإيرانية تندرج ضمن “الحق الأصيل في الدفاع المشروع” لمواجهة الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهيونية.

وأضاف أن طهران تراقب بدقة كافة التطورات على الساحتين الميدانية والسياسية، وستتخذ ما يلزم من تدابير لصون أمنها القومي، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة يقظة تامة للرد بحزم على أي مغامرة أو شرور تستهدف البلاد.

وعلى صعيد الملاحقة القانونية، شدد المتحدث على أن إيران لن تتوانى عن استخدام كافة الظروف والفرص الدولية لمحاسبة المعتدين على الجرائم المرتكبة والأضرار الناجمة عن الهجمات الأخيرة، مؤكداً الإصرار على تقديم مرتكبي وجناة جرائم الحرب إلى العدالة والمطالبة بالتعويضات العادلة.

وفيما يخص التساؤلات حول إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، أكد بقائي أن الدبلوماسية بالنسبة لطهران هي “أداة إستراتيجية لتأمين المصالح الوطنية”.

وأوضح أن القيادة الإيرانية ستتحرك نحو هذا المسار متى ما وجدت أن الأرضية باتت منطقية ومواتية لترسيخ مكتسبات الشعب الإيراني وإفشال الأهداف “الخبيثة” التي يسعى الخصوم لتحقيقها، مشدداً على أن أي خطوة دبلوماسية يجب أن تضمن بوضوح إحباط محاولات النيل من أمن واستقرار إيران.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى قبل ساعات من انتهاء الهدنة التي أعلنها قبل نحو أسبوعين، وذلك لتمكين البلدين من مواصلة محادثات السلام، وفق تعبيره.

وذكر ترامب أن حصار البحرية الأمريكية موانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو أمر وصفه قادة إيران بأنه عمل حربي، وأصبح نقطة خلاف مع تردد ‌البلدين هذا الأسبوع بشأن إرسال مفاوضين إلى جولة ثانية من محادثات السلام في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وجاء هذا القرار بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما تُفترض أن تكون جولة ثانية من محادثات السلام.

في الأثناء، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله أن يواصل الجانبان الالتزام بوقف إطلاق النار، مضيفا “نأمل أن يتمكن الجانبان من إبرام اتفاق سلام شامل بما يحقق نهاية دائمة للصراع”.

وتابع “سنواصل جهودنا الجادة للتوصل إلى تسوية للنزاع عبر التفاوض”، معلنا شكره للرئيس ترمب على قبول طلب تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن أنطونيو غوتيريش رحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران، واصفا إياه بكونه “خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وبناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة”.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل. وفي الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى