اتحاد مصدّري إيران: تعاون حكومي أوسع مع القطاع الخاص قد يعوّض تراجع الصادرات
أكد رئيس اتحاد مصدّري إيران أنه في حال قيام الحكومة بتوسيع نطاق تعاونها مع القطاع الخاص، خصوصاً في ملفات إعادة العوائد بالعملة الأجنبية يمكن تعويض تراجع الصادرات خلال الأشهر المقبلة من قطاعات أخرى.

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس اتحاد مصدّري إيران أنه في حال قيام الحكومة بتعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مجالات مثل رفع الالتزام بالعملة الأجنبية وإعادة عائدات التصدير، يمكن تعويض تراجع الصادرات خلال الأشهر المقبلة من قطاعات أخرى.
وقال محمد لاهوتي لوكالة إيسنا الإيرانية، حول آخر تطورات الصادرات خلال الشهرين الماضيين إن النمط العام للصادرات كل عام يتراجع عادة من منتصف مارس وحتى منتصف أبريل بسبب عطلة النوروز، حيث يتم تصدير المخزونات حتى نهاية العام، ثم تستأنف المنشآت الإنتاجية نشاطها التصديري في منتصف أبريل.
وأضاف أن حركة الشحن البحري والنقل البري خلال الشهر الأول من الحرب لم تشهد اضطرابات تُذكر، ما جعل مسار الصادرات حتى منتصف أبريل شبه طبيعي، إلا أن آثار الحرب بقيت قائمة، من بينها استهداف شركات تصدير في قطاعي الصلب والبتروكيماويات، إضافة إلى فرض قيود على التصدير بسبب تراجع الإنتاج والحاجة إلى تلبية السوق المحلية، خصوصاً في منتجات مثل الصلب وبعض منتجات البتروكيماويات كالبوليمرات.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن قطاع الزراعة تأثر أيضاً بإجراءات تنظيم السوق التي اتخذتها الحكومة، ومنها حظر تصدير بعض المنتجات مثل البيض. وبناءً على ذلك، يُتوقع حدوث تراجع في الصادرات خلال النصف الثاني من مايو، وهو أمر لا يمكن تجنبه.
وأكد رئيس اتحاد الصادرات أن الصادرات لم تواجه مشكلات تُذكر حتى أواخر عام 2025، إلا أن عام 2026 شهد تداخل عطلة النوروز مع تصاعد الحرب، إلى جانب تطورات مثل أزمة مضيق هرمز والحصار الاقتصادي، ما يجعل من المتوقع تسجيل انخفاض في الصادرات خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح لاهوتي أنه لتفادي هذا التراجع الكبير، يتعين على الحكومة توسيع نطاق تعاونها مع القطاع الخاص، خصوصاً في ملفات إعادة العوائد بالعملة الأجنبية، ورفع الالتزامات المالية المتعلقة بها، وربط عائدات التصدير بالاستيراد، إضافة إلى إزالة القيود التي كانت قائمة منذ سنوات وأثقلت كاهل المصدّرين.
وأضاف أنه في حال جرى تعديل هذه السياسات وتسهيل إجراءات التصدير، يمكن تعويض جزء من التراجع في قطاعات أخرى والحفاظ على الاستقرار النسبي. أما في حال استمرار السياسات الصارمة في التجارة الخارجية والإبقاء على القيود الزمنية والإجرائية الحالية، فإن تراجع الصادرات سيكون حتمياً، وسيتضح بشكل أكبر اعتباراً من مايو فصاعداً.



