النفط يرتفع مع تصاعد التوتر في لبنان وتعثر مفاوضات حرب إيران
ارتفعت أسعار النفط مع تجدد القتال في لبنان والهجمات على سفن في مضيق هرمز، ما زاد ضبابية التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط مع تجدد القتال في لبنان والهجمات على سفن في مضيق هرمز، ما زاد ضبابية التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد خام “برنت” نحو 89 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع 6% الأسبوع الماضي، بينما كان خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 82 دولاراً.
شهد لبنان يوم الأحد أكثر أيام القتال دموية منذ أشهر، إذ شنت إسرائيل ضربات على “حزب الله” المدعوم من طهران. كما بدت المفاوضات الأوسع بين إيران والولايات المتحدة في حالة جمود.
وتعرضت المزيد من السفن لهجمات في هرمز أواخر الأسبوع الماضي، بما في ذلك سفن مرتبطة بشركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك).
مع ذلك، يمضي منتجو الشرق الأوسط قدماً في نقل كميات كبيرة من الخام ذهاباً وإياباً إلى خارج مياه الخليج العربي، مع تجاوز التدفقات تقديرات السوق البالغة 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لأشخاص مطلعين على الشحنات.
وارتفع الخام بأكثر من 40% هذا العام، فيما تدخل حرب واشنطن ضد طهران الآن شهرها السادس، بما في ذلك الحصار البحري الكامل لموانئ إيران.
وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن الإدارة تعتزم توجيه ضربة قوية لاقتصاد إيران، وأنه لا يكترث بما إذا كان الصراع سينتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن القيود الجديدة قد يُكشف عنها هذا الأسبوع.
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى “ساكسو ماركتس” (Saxo Markets) إن “التهديد باتخاذ إجراءات أميركية غير مسبوقة لعزل إيران اقتصادياً، وفرض حصار بحري إلى أجل غير مسمى، وتجدد الهجمات على الناقلات، يرفع خطر حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات”.
وأضافت: “مع ذلك، فإن ضعف الطلب واستمرار صادرات الخليج الخفية يبقيان الصعود تحت السيطرة”.
مضيق هرمز في قلب المواجهة وتدفقات النفط العالمية
تستعد طهران لمواجهة محتملة أوسع نطاقاً، وفق ما أوردته “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعرب.
وقالت الصحيفة إن السلطات منحت “الحرس الثوري” نفوذاً أكبر على الجيش، وعيّنت محاربين مخضرمين متشددين في مناصب رئيسية، وسرّعت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وعززت التنسيق مع الجماعات المسلحة الحليفة في أنحاء المنطقة.
وكتب فيفيك دار، محلل السلع لدى “كومنولث بنك أوف أستراليا” (Commonwealth Bank of Australia)، في مذكرة: “نرى أن مستوى 100 دولار للبرميل يصبح مهدداً إذا تصاعد العنف بين الولايات المتحدة وإيران وتوقفت حركة العبور عبر المضيق بشكل حاد”.
وأضاف: “لكن في المجمل، فإن وجود فائض في المعروض يدفع عقود خام برنت الآجلة باتجاه 80 دولاراً للبرميل يبدو منطقياً”.
في غضون ذلك، بدا أن إيران وعُمان تقتربان من اتفاق بشأن كيفية إدارة مضيق هرمز. ومع ذلك، لم تكن الولايات المتحدة طرفاً في المحادثات، ومن غير المرجح أن توافق على شروط لا تعيد حرية المرور عبر المسار الذي كان يتعامل يومياً مع خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية عن القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي قوله يوم الأحد إن الممر المائي “أصل جيوسياسي، وهبة للأمة الإيرانية، وهذه الورقة لن تعود أبداً إلى حالتها السابقة”. وأضاف: “سنحمي هذه القدرة بكل ما أوتينا من قوة”.
وكثفت بعض المصافي الآسيوية مشترياتها من الخام، إذ تؤثر الهجمات على نقاط الاختناق، التي تشمل أيضاً تهديدات للشحن في البحرين الأحمر والأسود، على الإمدادات.
وتسعى المصافي في الهند إلى شراء شحنات للتسليم حتى نوفمبر، في محاولة لضمان الحصول على البراميل في وقت أبكر من المعتاد.
وفي أماكن أخرى، تواجه روسيا نقصاً في الوقود بعدما استأنفت أوكرانيا هجمات شبه يومية على مصافي النفط. ودفع ذلك إلى تقنين البنزين في منطقتين على الأقل، فضلاً عن فرض قيود على صادرات المنتجات المكررة.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” تسوية أكتوبر 0.4% إلى 88.83 دولار للبرميل عند الساعة 10:59 صباحاً في سنغافورة.
استقر خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم سبتمبر عند 82.38 دولار للبرميل.



