الحكومة الإيرانية تقرّ بتردي المعيشة وتطلق خطة سنتين لكبح التضخم
أقر النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف بتردي الوضع المعيشي في البلاد، وقال إن "الارتفاع المستمر في الأسعار بات مزعجا".
ميدل ايست نيوز: أقر النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف بتردي الوضع المعيشي في البلاد، وقال إن “الارتفاع المستمر في الأسعار بات مزعجا”، وأضاف أن “الحكومة لديها خطة استراتيجية تمتد لعامين تهدف إلى كبح التضخم وتثبيت مؤشرات السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما الطبقات الأكثر تضررا”.
وفي كلمة له خلال اجتماع لجنة تنظيم السوق، شدد عارف على أن “الحكومة تدير البلاد في ظروف الحرب”، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تعويض “إخفاقاتها العسكرية” عبر شن حرب اقتصادية ممنهجة ضد إيران.
ودعا جميع المؤسسات والأجهزة الحكومية إلى “تبني نهج منسق والتخلي عن الحسابات الفئوية والسياسية الضيقة لصالح المصلحة الوطنية العليا”، مؤكدا أن “تجربة الحروب السابقة أثبتت أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأنجع لتجاوز الضغوط الخارجية”.
وعلى صعيد الإجراءات التنفيذية، أعلن المسؤول الإيراني، وفق وكالة “إيسنا” الإيرانية، عن تفعيل قرار بتشديد الرقابة الميدانية على الأسواق، مبينا أن “غرفة العمليات المركزية لمراقبة السوق ستعتمد في مرحلتها الأولى نهجا إرشاديا، مع الانتقال إلى الإجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين والمحتكرين في حال استمرار التجاوزات”.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أرجع، الاثنين الماضي، خلال لقاء مع ممثلي القوى السياسية، أسباب الغلاء وتفاقم التحديات المعيشية إلى التبعات المباشرة للحصار الاقتصادي والعقوبات الأميركية، خاصة تلك المتعلقة بقطاع النفط.
وأوضح أن تعقيد مسارات توريد السلع وتزايد تكاليف الشحن، إلى جانب تراجع العوائد النفطية، أدى بالضرورة إلى رفع السعر النهائي للمنتجات الأساسية، مؤكدا أن “تحسين حياة المواطنين يظل على رأس أولويات إدارته”. وقال: “سابقا كنا نبيع النفط، لكن اليوم لا يمكننا ذلك” بسبب الحصار البحري الأميركي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الأربعاء الماضي أنه يفضّل التعامل بهدوء مع إيران، عبر مواصلة الضغط الاقتصادي عليها بدلاً من التعويل على الدبلوماسية أو شن ضربات عسكرية جديدة، في عودة إلى النهج الذي اتبعه خلال ولايته الأولى.
وقال ترامب في اتصال هاتفي مع موقع “أكسيوس”، إن واشنطن تجري مفاوضات محدودة النطاق مع طهران، مضيفاً: “نحن نتعامل مع الأمر بهدوء، ونكتفي بمراقبة إيران في ظل تضخمها الاقتصادي الهائل وحقيقة أنها لا تملك المال”.
ولمح ترامب إلى عدم وجود ضرورة ملحة للتحرك عسكرياً ضد إيران، في ظل الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ طهران مشبهاً إياه بـ”الجدار الفولاذي”.



