طهران: نجاح المفاوضات مرهون بتغيير واشنطن لسلوكها
أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أن بلاده تتصرف بكل شفافية في مواقفها ومطالبها بشأن وقف دائم للحرب.

ميدل ايست نيوز: أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أن بلاده تتصرف بكل شفافية في مواقفها ومطالبها بشأن وقف دائم للحرب، مشددا على أن النجاح مرهون بتغيير الولايات المتحدة لسلوكها إذا كانت جادة في البحث عن حلول.
وقال أميري مقدم، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) اليوم الأحد في إسلام آباد: “طهران تتصرف بشفافية تامة في صيانتها لمصالح الشعب الإيراني والدفاع عن البلاد، ولا تسمح للأعداء بأي سوء استخدام سواء في فترة وقف إطلاق النار أو خلال المفاوضات”.
وأوضح السفير الإيراني أن الخطة الجديدة للمفاوضات التي تقدمها الجمهورية الإسلامية بهدف إنهاء “الحرب التجاوزية والتحميلية الأمريكية-الصهيونية”، سلمت في الأيام الماضية إلى الجانب الباكستاني كوسيط رئيسي في العملية الجارية، وتم نقلها بدورها إلى الجانب الأمريكي.
باكستان الوسيط الرئيسي
وأشاد أميري مقدم بالجهود الباكستانية، قائلا: “الوسيط الرئيسي في التواصل الجاري بين إيران وأمريكا هو باكستان، التي تبذل جهودا مشكورة للمساعدة في حل النزاع. نحن نقدر هذه الجهود الإخوية من الجانب الباكستاني”.
وأكد أن باكستان ما زالت الوسيط الرئيسي، وأن إيران لا تنوي تغيير هذا الطرف، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي يبدو متفقا على هذا الأمر أيضا. وأضاف أن عملية تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمرة.
وتابع السفير: “الجميع في المنطقة والعالم ينتظر نتائج الحوار والمبادرات الدبلوماسية. ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي والرأي العام العالمي يشهد على النهج المنطقي والواضح لإيران، بينما نشهد في الجانب الآخر سلوكيات غير مستقرة من الطرف الأمريكي”.
الدبلوماسية والدفاع معا
وشدد أميري مقدم على أن إيران مستمرة في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية شعبها وبلادها، وفي الوقت نفسه ملتزمة بمسار الدبلوماسية، مؤكدا أن “كل شيء يعتمد على الأمريكيين. إذا كانوا يسعون لتحقيق انفراج في المفاوضات، فعليهم تغيير سلوكهم”.
وأضاف: “من المهم بالنسبة للشعب الإيراني أن تتوقف النزعة التوسعية والنهج العدواني للولايات المتحدة، وأن تسلك طريق احترام حقوق الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
تعزيز العلاقات الثنائية مع باكستان
وعلى الصعيد الثنائي، أشار السفير إلى استمرار الاتصالات المكثفة بين المسؤولين رفيعي المستوى في البلدين، إلى جانب المشاورات السياسية والاقتصادية والتجارية، مع التركيز الخاص على زيادة حجم التبادل التجاري بين طهران وإسلام آباد.
وقال: “باكستان تسعى لتنويع مسارات تجارتها وترانزيتها، وهي مصممة على تطوير التعاون الإقليمي مع إيران، وقد خطت خطوات في هذا الاتجاه”. وأوضح أن باكستان تتطلع للتجارة مع دول منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، حيث يُعد الطريق عبر إيران الخيار الأمثل.
وأبرز دور المعابر الحدودية مثل ميرجاوه-تفتان وگبد-ريمدان في تعزيز التجارة الثنائية والترانزيت بين البلدين.
خلفية الخبر
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن تسليم خطتها التفاوضية إلى باكستان، بهدف وضع حد للحرب التحميلية الأمريكية-الصهيونية.



