بقائي يحمّل أمريكا مسؤولية تعطيل الدبلوماسية وينتقد سلوك الإمارات
شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي على أن «العامل الرئيسي لانسداد» جميع العمليات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن ليس إلا «الأداء التخريبي والنكوص المستمر عن العهود» من جانب الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي على أن «العامل الرئيسي لانسداد» جميع العمليات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن ليس إلا «الأداء التخريبي والنكوص المستمر عن العهود» من جانب الولايات المتحدة.
وقال خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي مع الإعلاميين إن أمثلة مثل الانسحاب الأحادي الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018، والهجمات العسكرية الأمريكية على إيران خلال العامين الماضيين أثناء المفاوضات، تُعد «دليلاً على النهج المعادي للدبلوماسية» الذي تتبعه واشنطن.
وأضاف: «لم يصل أي مسار دبلوماسي إلى نتيجة مع الإدارة الأمريكية الحالية، بسبب غياب الإرادة الصادقة لدى الطرف الآخر».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تتحدث حالياً «عن أي شيء آخر سوى وقف الحرب وإنهائها بشكل كامل».
كما اعتبر بقائي امتناع أوروبا عن التعاون مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز دليلاً على إدراكها «غير الشرعية» للإجراءات الأمريكية ضد إيران.
وقال إن من تداعيات الهجوم الأمريكي على إيران «خلق الشقاق والخلاف» بين الدول التي كانت تُعتبر حتى وقت قريب حلفاء لأمريكا.
وفي سياق آخر، انتقد بقائي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلاً: «مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يواصل رغم مشاهدته المباشرة لعرقلة أمريكا واعتداءاتها العسكرية أثناء المفاوضات، تكرار الادعاءات الخاطئة ضد إيران».
الحوار مع عُمان لصياغة بروتوكول مرور آمن للسفن
وصف إسماعيل بقائي إيران بأنها «حارس الأمن والاستقرار» في مضيق هرمز، وقال عقب إعلان قرار أمريكا سحب سفنها بأمان من المضيق: «من المؤكد أن أصحاب السفن وشركات الشحن يعلمون جيداً أن ضمان أمنهم وسلامتهم يتطلب التنسيق مع الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية».
وأعلن المتحدث عن إجراء مفاوضات مع عُمان، الدولة الساحلية الأخرى على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الحوارات تركز على صياغة بروتوكولات وآليات واضحة لضمان المرور الآمن للسفن.
انتقاد الإمارات وتحذير لدول المنطقة
انتقد إسماعيل بقائي ما وصفه بـ«السلوكيات غير المناسبة» لدولة الإمارات منذ بداية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقال إن الإمارات «ساندت» الأطراف المعتدية على إيران، مما «تسبب في مشاكل كثيرة».
ورغم أن الجمهورية الإسلامية شنت هجمات صاروخية ومسيّرة على عدد من دول الخليج والمنطقة (بما فيها الإمارات) منذ بدء الهجمات في التاسع من اسفند الماضي، إلا أن بقائي قال: «نأمل أن تكون دول المنطقة قد استخلصت الدروس اللازمة من التطورات التي حصلت خلال هذه الفترة».
رئيس الوزراء العراقي الجديد
وردا على سؤال حول سبب عدم وجود تواصل رسمي من جانب إيران مع رئيس الوزراء العراقي المكلف، في وقت اتصل فيه مسؤولون من دول مختلفة لتهنئته على اختياره، قال بقائي إن علاقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالعراق هي علاقة ودية وأخوية للغاية وأن إيران دعمت ورحبت دائماً باتخاذ القرار المستقل في العراق.
وأضاف أنه في هذا الصدد، هنأ وزير الخارجية عراقجي عبر تغريدة له اختياره لهذا المنصب. ونأمل أن تتم عملية تشكيل الحكومة بيسر وسهولة وضمن سياقها الطبيعي.
وشدد على أن كل ذلك يؤكد المبادئ الثابتة للجمهورية الإسلامية الإيرانية القائمة على حسن الجوار، وتعزيز الصداقة، والتقارب مع هذا البلد الشقيق والمسلم.



