النفط يحافظ على مكاسبه قرب 114 دولاراً مع تصاعد توترات هرمز

حافظت أسعار النفط على معظم مكاسبها القوية بعد تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، إثر تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار.

ميدل ايست نيوز: حافظت أسعار النفط على معظم مكاسبها القوية بعد تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، إثر تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار، وتعرض سفن لضربات قرب مضيق هرمز، وعودة الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة.

وتداول خام “برنت” قرب 114 دولاراً للبرميل، بعد قفزة بنحو 6% يوم الإثنين، فيما كان خام “غرب تكساس” الوسيط دون 105 دولارات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الجيش الأميركي تصدى لهجمات إيرانية أثناء مرافقة سفينتين تحملان العلم الأميركي عبر الممر. وفي الإمارات، تعرضت محطة نفطية في الفجيرة لهجوم.

هدنة مهددة ومساعٍ أميركية لفتح الممر

جاءت هذه التطورات في وقت تسعى الولايات المتحدة لفتح ممر في هرمز للسفن العالقة، ما يثير الشكوك حول صمود وقف إطلاق النار القائم منذ أربعة أسابيع بين واشنطن وطهران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، بحسب مقابلة مع “سالم نيوز تشانل”.

ونقلت “بلومبرغ” عن سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في “إم إس تي ماركي” قوله إن “هذه الهجمات تشير إلى تآكل وقف إطلاق النار”. وأضاف: “قد يقفز النفط بشكل كبير إذا استؤنف القتال، خصوصاً إذا تعرض المزيد من البنية التحتية النفطية لأضرار”.

إمدادات مقيدة وضغوط صعودية مستمرة

ارتفع خام “برنت” بنحو 90% منذ بداية العام، بعدما حرم النزاع السوق من ملايين البراميل، في ظل استمرار إغلاق المضيق فعلياً وتعطل الإنتاج في المنطقة.

ويخضع الممر المائي لحصار مزدوج، إذ تسعى طهران إلى منع السفن من العبور، بينما تمنع واشنطن السفن المتجهة من إيران وإليها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع واشنطن “تحرز تقدماً”، لكنه أكد أن أحداث هرمز تؤكد أنه “لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية”.

من جهته، أشار غريغوري برو، المحلل الجيوسياسي في “يوراسيا غروب” إلى أنه “طالما لا يوجد اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن يبقى المضيق مغلقاً”، ما يعني استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار، وفق “بلومبرغ”.

أسعار الطاقة تفاقم مخاوف صعود التضخم

من المقرر أن يعقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مؤتمراً صحفياً في البنتاغون لاحقاً يوم الثلاثاء، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وأثارت قفزة تكاليف الطاقة مخاوف من أن يؤدي النزاع إلى تغذية التضخم وإضعاف النمو.

وفي سوق سندات الخزانة الأميركية، ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو متجاوزة 5%، مع زيادة رهانات المتعاملين على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تغيير مساره ورفع أسعار الفائدة لكبح الأسعار.

ونقلت “بلومبرغ” عن كارل لاري، محلل النفط والغاز في “إنفيروس” قوله: “يبدو أن التصعيد هو المسار المرجح، ما يعني أن النفط سيتجه إلى مزيد من الارتفاع”. وأضاف: “السلام يتلاشى، وما قد يحدث خلال التصعيد غير واضح، لكنه لن يكون جيداً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى