برلماني إيراني: سنبحث في أول جلسة للبرلمان مسألة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

أكد عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني أنه سيتم في أول جلسة للبرلمان بحث مسألة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي واتخاذ ما يخدم مصلحة البلاد، معتبراً أن استمرار العضوية ألحق أضراراً بإيران ويجب منع تكرارها.

ميدل ايست نيوز: أعلنت الولايات المتحدة وإيران وقفاً لإطلاق النار بعد 40 يوماً من الحرب، غير أن الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي شهدت هجمات متبادلة بين طهران وواشنطن، وصفها بعض المراقبين بأنها «انهيار للهدنة». في المقابل، شدد مسؤولون في البلدين على أن تلك الهجمات لا تمثل «خرقاً لوقف إطلاق النار».

وقال ولي‌ الله بياتي، عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، في حديث إلى موقع ديده بان إيران، بشأن ظروف التفاوض وإمكانية مهاجمة الإمارات ومضيق هرمز والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إن الأميركيين قبل بدء الحرب لم يتوقعوا إغلاق إيران لمضيق هرمز ولم يدرجوا ذلك في حساباتهم. وأضاف أنه بعد دخولهم الحرب تعرضوا لانتقادات دولية لأن إغلاق المضيق أصبح عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالمياً. وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى خفض أسعار الطاقة عبر إعادة فتح مضيق هرمز، غير أن ذلك ليس في قدرتها لأن المضيق جزء من الأراضي الإيرانية، ولن يُسمح بوجود عسكري أجنبي فيه. واعتبر أن استخدام الأداة العسكرية الأميركية في مضيق هرمز سيزيد الأمور تعقيداً، وأن «الاتفاق مع إيران» وحده كفيل بإعادة فتحه.

وأضاف بياتي أن إصرار دونالد ترامب على فتح مضيق هرمز يعود إلى سببين: أولهما اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث سيُساءل إذا لم يحقق نجاحاً؛ والثاني تنظيم كأس العالم، إذ إن الظروف الحالية المتعلقة بالوقود قد تعرقل حركة العديد من الطائرات. وأكد أن ترامب لم يحقق أهدافه في هذه الحرب وأن إيران أغلقت مضيق هرمز، ولذلك تبذل الولايات المتحدة كل ما بوسعها لإعادة فتحه حتى لا تمتلك إيران ورقة ضغط في المفاوضات. واعتبر أن واشنطن تسعى عبر الضغط العسكري إلى سحب إحدى أوراق القوة من الجمهورية الإسلامية على طاولة التفاوض، لكنها ستفشل في ذلك أيضاً. وشدد على أن إيران لن تتخلى عن إدارة مضيق هرمز، وأنه لا يحق لأي دولة استخدامه من دون إذنها، ولا سيما الدول المعادية أو التي تفرض عقوبات على إيران، مؤكداً أن عدم عبور سفنها وقطعها البحرية أمر غير قابل للتغيير.

وفي ما يتعلق بما تداولته بعض وسائل الإعلام عن هجوم إيراني على الإمارات، قال عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني إن الأخبار المتداولة في الفضاء الإلكتروني كثيرة، ولا يمكن التعويل عليها ما لم تنشرها وسائل إعلام رسمية للجمهورية الإسلامية. وأضاف أن الإمارات «خانت العالم الإسلامي» بعقدها اتفاقاً مع إسرائيل، معتبراً أن هذا الاتفاق يضر بالإمارات وأن شعبها سيرد عليه، لكنه استبعد أن تبادر إيران إلى إشعال الحرب.

وحول احتمال إقرار البرلمان انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، أكد أن عضوية المعاهدة تخضع لضوابط، من بينها حماية المنشآت النووية للدول الأعضاء، مشيراً إلى أن هذه الضوابط انتُهكت في ما يتعلق بإيران وأن بلاده تضررت من عضويتها. وأضاف أن مفتشي الطاقة زاروا إيران بصفة رقابية لكنهم زودوا «العدو» بإحداثيات، ما أدى إلى قصف المنشآت. وأكد أنه سيتم في أول جلسة للبرلمان بحث مسألة الانسحاب من المعاهدة واتخاذ ما يخدم مصلحة البلاد، معتبراً أن استمرار العضوية ألحق أضراراً بإيران ويجب منع تكرارها.

وعما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بحاجة إيران إلى سلاح نووي، قال ولي‌ الله بياتي إن إيران لا تفصلها مسافة كبيرة عن امتلاك هذا السلاح لكنها لا تسعى إلى تصنيعه. وأشار إلى أن إصرار الأطراف الأخرى على إخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب من إيران يعود إلى هذا القلق، إذ يقولون إن طهران قادرة على الوصول إلى السلاح النووي خلال فترة قصيرة. وشدد على أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها لن توافق تحت أي إطار تفاوضي على تصفير التخصيب أو تسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى