إيران.. تبعات استهداف البتروكيماويات تدفع أسعار البلاستيك إلى الارتفاع

قال رئيس اتحاد منتجي وبائعي البلاستيك والنايلون والميلامين في إيران إن ارتفاع الأسعار في هذا القطاع لا يعود إلى الإنتاج، بل إلى سوء إدارة عرض المواد البوليمرية في بورصة السلع وخلق طلب مصطنع في السوق.

ميدل ايست نيوز: بدأت تأثيرات الغارات التي شنتها أميركا وإسرائيل على البنى التحتية الحيوية الإيرانية، بما في ذلك منشآت البتروكيماويات، تظهر تدريجياً في السوق، وتوالت تبعاتها لتتصدر الأخبار واحداً تلو الآخر.

في المخابز الإيرانية، ارتفع سعر الأكياس البلاستيكية، كما أن الأكياس التي كانت تُقدَّم مجاناً في المتاجر للمواطنين أصبحت تُباع حالياً، حيث يفرض الباعة رسوماً تصل إلى 10 آلاف تومان على المستهلكين مقابلها.

وقالت وكالة ركنا الإيرانية في تقرير، إن بعض أصحاب المخابز يؤكدون أن أسعار البلاستيك ارتفعت بشكل حاد، وأن سعر كيلو البلاستيك في السوق يتراوح بين 600 ألف إلى مليون تومان. كما يشير التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بصناعة البتروكيماويات أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار قوارير المياه المعدنية، ولاحقاً قوارير المشروبات الغازية وغيرها، بحيث وصل سعر القارورة الصغيرة إلى نحو 20 ألف تومان، بينما تتراوح أسعار القوارير الكبيرة بين 30 و50 ألف تومان. ونتيجة لذلك، باتت السلع الاستهلاكية اليومية للمواطنين تحت ضغط هذا الارتفاع، وبدأت آثار تضرر قطاع البتروكيماويات تنعكس مباشرة على حياة الناس.

ولا يقتصر هذا الارتفاع على الأكياس البلاستيكية، بل شمل أيضاً الأدوات ذات الاستخدام الواحد، حيث شهدت هذه السوق اضطراباً وارتفاعاً في الأسعار. وتشير البيانات إلى أن أسعار بعض المواد الأكثر استهلاكاً، خاصة الأدوات البلاستيكية المستخدمة في المناسبات والولائم، ارتفعت من نحو 10 آلاف تومان إلى حوالي 15 ألف تومان. كما فرضت بعض المتاجر قيوداً على كمية البيع لكل زبون، وامتنعت عن بيع كميات تتجاوز حداً معيناً.

وفي هذا السياق، قال أكبر مشهدي زاده، رئيس اتحاد منتجي وبائعي البلاستيك والنايلون والميلامين، في حديثه لوكالة «إيسنا»، إن ارتفاع الأسعار في هذا القطاع لا يعود إلى الإنتاج، بل إلى سوء إدارة عرض المواد البوليمرية في بورصة السلع وخلق طلب مصطنع في السوق.

وأضاف أن المواد الأولية تُعرض حالياً في البورصة، لكن أسعارها تُنافس بما يصل إلى 200% فوق السعر الأساسي من قبل المنشآت الإنتاجية، وهو ما يشكل أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار. واعتبر أنه إذا تم تنظيم العرض ومنع الطلب الوهمي، يمكن ضبط السوق بشكل كبير.

كما قال نائب رئيس اتحاد منتجي وبائعي البلاستيك والنايلون في تصريح لصحيفة «توسعه إیراني» إن ارتفاع أسعار المواد الأولية صحيح بسبب بعض الظروف التي تمر بها البلاد، إلا أن السعر النهائي لا يبرر أن تتقاضى المخابز 10 آلاف تومان مقابل كيس بلاستيكي واحد.

وأوضح يوسف جودي أن السعر الحالي للأكياس البلاستيكية في المخابز ليس مطابقاً لسعر السوق، وقد تقرر خلال اجتماع عقده الاتحاد توضيح هذه المسألة للرأي العام.

وأشار إلى وجود استغلال في السوق، موضحاً أن دفع 10 آلاف تومان مقابل كيس بلاستيكي يُستخدم لوضع نحو 20 رغيف خبز غير منطقي، إذ يمكن أن يشكل 200 إلى 300 كيس ما يعادل كيلوغراماً واحداً، ويباع هذا الكيلو بنحو 400 ألف تومان، أي أن سعر الكيس الواحد يقارب 2000 تومان، وبالتالي فإن أي سعر أعلى من ذلك يعد مخالفة.

وأضاف أن هذا الارتفاع لا يعود بأي فائدة على المنتجين، بل تستفيد منه شبكة التوزيع والوسطاء، مؤكداً أن ظاهرة السمسرة أصبحت تسيطر على السوق الإيراني.

وذكر أن هذه الزيادة حدثت خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 أيام، لكنها بدأت تتراجع نسبياً بعد فتح بعض المخازن وزيادة العرض، رغم أن أثرها الكامل لا يزال بحاجة إلى وقت ليظهر. وأشار إلى أن سعر كيلو النايلكس كان الأسبوع الماضي نحو 350 ألف تومان، لكنه انخفض في بداية الأسبوع الحالي إلى نحو 240 ألف تومان.

 

(سعر الدولار في إيران: حدود 180.000 تومان)

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى