أسعار النفط ترتفع وسط تقدم محدود في ملف مضيق هرمز
استقر خام "برنت" فوق 109 دولارات للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% إلى 105 دولارات.

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط بعد أن غادر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعه مع نظيره الصيني شي جين بينغ دون إحراز أي تقدم ملموس بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما أثار مجدداً المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات العالمية.
استقر خام “برنت” فوق 109 دولارات للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% إلى 105 دولارات.
قال ترامب إنه لم يضغط على الرئيس الصيني للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز؛ ولم يبد أي مؤشر على انفراجة في الأزمة المتعلقة بهذا الممر المائي، وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني.
قالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في مجموعة “CIBC” لإدارة الثروات الخاصة: “يركز المتداولون على غياب نتائج ملموسة من اجتماع شي وترامب، لا سيما فيما يتعلق بأي ضغط فعلي على إيران. وكالعادة، نسمع تصريحات متضاربة، والسوق تحاول تحليلها”.
هرمز يضغط على سوق النفط العالمية
دفعت الحرب مخزونات النفط العالمية إلى الهبوط بوتيرة قياسية، وستظل السوق “تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات” حتى أكتوبر حتى إذا انتهت الأعمال العدائية الشهر المقبل، وفق ما قالت “وكالة الطاقة الدولية” هذا الأسبوع.
وشهد يوم الجمعة موجة بيع واسعة النطاق في أسواق السندات، مع تزايد المخاوف من عدم عودة تدفقات النفط إلى المستويات الطبيعية قريباً، ما قد يعزز التضخم.
شكل لقاء الجمعة الاجتماع الثاني ضمن القمة بين ترامب وشي. وقد ناقشا يوم الخميس حرب إيران ومضيق هرمز، بحسب مسؤول في البيت الأبيض. وأشار ترامب إلى أن شي راقت له فكرة زيادة واردات النفط الأميركي، غير أن البيان الرسمي الصيني لم يُدرج الطاقة ضمن الموضوعات التي ناقشها الجانبان، لكنه أشار إلى أنهما تطرقا إلى الوضع في الشرق الأوسط.
ويسري وقف لإطلاق النار منذ أوائل أبريل، رغم سلسلة من التصعيدات، لكن واشنطن وطهران تبدوان وكأنهما لا تحققان تقدماً يُذكر نحو حل خلافاتهما. وقال ترامب مؤخراً إن الهدنة على “أجهزة إنعاش ضخمة”، بينما سخر من الرد الإيراني على مقترحه لإنهاء الحرب.
تدفقات الطاقة تبقى محدودة عبر المضيق
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول لدى “بي أو كيه فايننشال سيكيوريتيز” (BOK Financial Securities Inc): “أعتقد أن مسار المقاومة الأقل للأسعار في الأجل القريب جداً لا يزال يميل أكثر إلى الجانب الصعودي، مع استمرارنا في رؤية انكماش مخزونات النفط الخام والوقود”. وأضاف: “نظراً إلى أن الاتفاقات الحالية متباعدة جداً، فإن تصعيد التوترات أكثر احتمالاً من عدمه”.
لا يزال الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية قائماً، بينما تظل المياه في المنطقة محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى البحارة. واحتُجزت سفينة تجارية من جانب أشخاص غير مصرح لهم عند مدخل مضيق هرمز، واقتيدت إلى المياه الإيرانية.
لم يخرج من مياه الخليج العربي سوى عدد ضئيل من الناقلات منذ بدء الصراع، ما عطّل تدفقات حيوية من الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي، إلى العملاء العالميين.
وتعرض شركة التداول “فيتول غروب” (Vitol Group) خاماً عراقياً على المشترين خارج مضيق هرمز، في إشارة إلى أن بعض الشحنات ربما نجحت في الخروج من مياه الخليج.
وانخفضت تدفقات الخام والوقود عبر مضيق هرمز بنحو 6 ملايين برميل يومياً في الربع الأول بعد بدء الأعمال العدائية في أواخر فبراير، وفق ما قالت إدارة معلومات الطاقة هذا الأسبوع.
وفي أحدث التعاملات، ارتفع سعر خام “برنت” تسوية يوليو 3.4% إلى 109.26 دولار للبرميل. فيما صعدت العقود المستقبلية لخام “غرب تكساس” الوسيط تسليم يونيو 4.2% لتتداول بسعر 105.42 دولار للبرميل.



