القضاء الإيراني يسجل 250 ألف شكوى بشأن «جرائم حرب أمريكية إسرائيلية»

أعلنت السلطات القضائية الإيرانية تسجيل نحو 250 ألف شكوى مدنية وجنائية على صلة بما وصفته بـ«جرائم الحرب الأمريكية الإسرائيلية».

ميدل ايست نيوز: أعلنت السلطات القضائية الإيرانية تسجيل نحو 250 ألف شكوى مدنية وجنائية على صلة بـ«جرائم الحرب الأمريكية الإسرائيلية»، مؤكدة أن هذه الدعاوى باتت في مرحلة النظر أمام القضاء.

وقال عبدالصمد ميرحسيني، نائب الشؤون القضائية لدى المدعي العام الإيراني، في تصريح لوكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية، إن هذه الملفات تُبحث في دوائر خاصة ضمن النيابات والمحاكم، مشيراً إلى أن جهات حكومية متعددة تتعاون مع الجهاز القضائي في جمع الوثائق واستكمال الأدلة.

وأضاف أن المسؤولين القضائيين يأملون أن تفضي هذه الإجراءات في المستقبل القريب إلى صدور أحكام، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى إعداد مستندات هذه القضايا بما يتوافق مع الضوابط والمعايير الدولية، بحيث تكتسب الأحكام الصادرة إمكانية التنفيذ خارج إيران أيضاً.

وأوضح نائب الشؤون القضائية لدى المدعي العام الإيراني أن إيران سجلت كذلك شكوى ضد الولايات المتحدة على خلفية “إجراءات اتخذتها واشنطن ضد إيران”، سواء خلال ما يُعرف بالحرب التي استمرت 12 يوماً أو في سياق المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، وذلك استناداً إلى أحكام بيانات الجزائر، لدى محكمة التحكيم في لاهاي بهولندا، مؤكداً أن القضية لا تزال قيد المتابعة.

وكانت بيانات الجزائر عبارة عن مجموعة اتفاقيات أُبرمت بوساطة جزائرية في يناير 1981 بهدف تسوية أزمة احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في إيران، وبموجبها أُنشئت محكمة دعاوى إيران والولايات المتحدة في لاهاي.

وخلال السنوات الأخيرة، أعلن مسؤولون إيرانيون مراراً عن مساعٍ لملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قضائياً أمام المحاكم الداخلية والدولية. وتشمل هذه القضايا نطاقاً واسعاً من الملفات، بدءاً من العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على الأدوية المخصصة لمرضى الحالات الخاصة، وصولاً إلى هجمات منسوبة إلى إسرائيل داخل الأراضي الإيرانية وسقوط قتلى من العسكريين والمدنيين.

وتطرق نائب المدعي العام إلى ملف «مرضى الفراشة»، وهو ملف كانت طهران قد ربطته سابقاً بالعقوبات الأمريكية، معتبرة أن تلك العقوبات أعاقت استيراد بعض المستلزمات العلاجية اللازمة لهؤلاء المرضى، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن عقوباتها لا تشمل الأدوية والمواد ذات الطابع الإنساني.

كما أشار ميرحسيني إلى قضايا تتعلق بحرب غزة والتطورات الأخيرة في المنطقة، مبيناً أن توثيق بعض الوقائع، من بينها الهجوم على «مدرسة ميناب» وملف السفينة «دنا»، لا يزال جارياً، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الملفات.

ويواجه تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم المحلية ضد دول أجنبية، ولا سيما في ظل غياب آليات دولية ملزمة، تحديات قانونية وسياسية واسعة. ومع ذلك، تؤكد إيران أن متابعة هذه القضايا تندرج في إطار ما تصفه بالسعي إلى «إنصاف الضحايا».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى